متسجدات المحترفين

أشبال الأطلس و الأداء بكأس العالم

 

كل من شاهد وتابع المنتخب الوطني في مباريتيه السابقتين سيرى أمامه منتخبا قادر على صنع الفارق في أية لحظة، منتخب منظم ومتمركز جيدا على أرضية الملعب وكأن اللاعبين يلعبون منذ زمن مع بعضهم البعض، خصوصا خط الوسط الذي تتحكم فيه العناصر الوطنية كما ينبغي . مجموعة شابة تبرهن على علو كعبها مباراة تلو الأخرى وإنسجام رائع بين الفتيان مراوغات وفنيات وثنائيات هنا وهناك خصوصا لاعب اندرلخت البلجيكي نبيل الجعدي الذي يخلق متاعب كثيرة لدفاع المنتخبات الأخرى وكذا اللاعب الواعد حمزة الساخي، أما بالنسبة للدفاع فلا خوف عليه بحضور صخرة الدفاع محمد البوعزاتي نجم نادي دورتموند الألماني لاعب يعول عليه الجمهور المغربي كثيرا كما أن البعض يلقبه بـ”خليفة بنعطية” ولا ننسى كذلك اللاعبان اللذان تألقا في مباراة اليوم على مستوى خط الوسط وهما كل من سفيان أمرابط و العرجون، كل ما ينقص هذه المجموعة هو القليل من الواقعية أمام مرمى الخصم وإستغلال الفرص وكذلك التجربة التي سيتكتسبها الفريق بعد مرور الوقت وخوض مباريات أخرى، كما أنه يجب على بعض اللاعبين التخلص من أنانيتهم والتي أراها شيء طبيعي في لاعبين من هذا السن حيث أن الكل يريد إثبات نفسه و خطف الأضواء .

الفضل في هذا كله يرجع للعمل الجبار الذي يقوم به كل من پيم فيربيك و عبد الله الإدريسي و خصوصا ثباتهما على تشكيلة متكافئة و منسجمة من اللاعبين ، و هذا هو الشيء الذي لا يمكننا إنكاره خصوصا وأن الكرة الوطنية بدأت تجني ثمار السنوات القليلة الماضية على صعيد الفئات الصغرى . كل متمنياتنا بالتوفيق لهذا المنتخب و المزيد من التألق كما نتمنى أيضا الإستمرارية في هذا العمل والإعتناء بهؤلاء الفتيان الذين ينتظرهم مستقبل واعد، وحتى لايتكرر نفس سيناريو منتخب فتحي جمال 2005 الذي أضعناه بسبب الإهمال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.