متسجدات المحترفين

مبارة الغابون بين أحزان الماضي وحلم روسيا في حقبة رونار

 

تعود عجلة تصفيات المونديال للدوران في شتى أنحاء القارات بين طموح منتخبات عالمية لتحقيق حلم التواجد في روسيا بعد معاناة طويلة وغيابات عديدة عن نسخ متتالية من المونديال الأغلى، و الذي يرغب فيه كل منتخب إلى انتزاع بطاقة التاهل لنسيان كبوات الماضي، ولعل المنتخب المغربي سيكن من ضمن المنتخبات الأكثر شوقا للعودة للمنافسة منذ اخر مشاركة له بنسخة فرنسا 98.

منتخب المغرب بتشكيلة جديدة من المحترفين وبلاعبين من البطولة الوطينة فقط و من دون العميد المهدي بنعطية و نبيل درار وأخرون رحلوا لملاقاة الغابون عن أولى جولات التصفيات، في حقبة مدرب أجنبي من جنسية فرنسية ربما يكون الحل لنيل النقاط الثلاث في كل المباريات بعد أن أضحى السالفون من جنسيته الأسوء في تدريب منتخبنا على غرار روجي لومير وهنري ميشل في حقبته الثانية بعد أن شارك الآخير رفقة الأسود في مونديال 98 بجيل ذهبي، إعتزل معظم لاعبيه ولم يظهر في الواجهة سوى النجم مصطفى حجي الذي يشغل منصب مساعد مدرب المنتخب الأول في مهمة تتلخص في اعادة ذكريات الماضي بمحترفين جدد من بطولات أوربية مختلفة، اكتسبوا فيها خبرة احترافية متنوعة بين الكالشيو والليغا والايريدفيسي و دوريات أخرى، تشكيلة مختلفة ومتوازنة ربما ستكون النموذج الأنسب كي يظفر منتخبا الأول ببطاقة العبور لاحقا وبمن هم أجدر لخوض التصفيات وكي تكون منسجمة و قادرة على تجاوز سلسلة الخسائر المستمرة في تصفيات كأس العالم والتي لم ينهزم فيها الا في عام 2008 أمام خصم يوم الغد منتخب الغابون، لما أذاقهم الفهود الهزيمة المرة على ملعب محمد الخامس ، ليتجدد الموعد من جديد بملعبهم في لقاء مثير قبل بدايته و في كواليسه استعداد بدني وذهني وتركيز متواصل من لدن هيرفي رونار على العودة بالنقاط الثلاث بعد أن فرضت عليه كثرة الاصابات تغيير عدة مراكز بلاعبيين من البطولة وأخرين محترفين لتحقيق نتيجة مرضية تبعده مبكرا عن حسابات القيل و القال كما سبق و أن عاشها بعض اللاعبين تحت قيادة ايريك غيريتس ورشيد الطاوسي.

مباراة الأسود الأولى ضد الفهود في عقر دارهم بداية الطريقة نحو روسيا 2018 بعد إخفاق لأربع نسخ متتالية لم يحظى فيها أفضل اللاعبين بالتواجد في كوريا الجنوبية واليابان والتي غبنا عنها بطريقة مفاجئة و لم نستحق عدم التواجد في مونديال المانشافت 2006 بعد أن حرمتنا نقطة يتيمة من ضمان التاشيرة ، تأشيرة إستعصت علي المنتخب مرة أخرى ولم نضع قدما في بلاد الراحل نليسون مانيلا و الأسطورة بيلي 2010 و2014 حينما تعددت الاسباب واختلفت الحجج و كانت النتيجة واحدة ، ولم يبقى الأمل إلا في منتخب اليوم الذي هيئت له كل الظروف ومنحت لطاقمه الفني كل الصلاحيات عقب رحيل بادو الزاكي ، بعد ثمانية أشهر على تولي رونار المهمة بلاعبين شباب موهوبين ننتظر أن يعيد جيلهم فرحة غابت عن المغاربة لقرابة عشرين سنة عندما كنا قاب قوسين أو أدنى من المرور للدور الثاني للمرة الثانية في مجموعة ضمت البرازيل ، النرويج و إسكتلندا ، فهل ستكون مباراة غد بداية حقيقية لتحقيق الهدف المنشود أم سنبقى حبيسي الشك في إنتظار قادم المباريات ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.