في حوار له مع صحيفة إلمودندو تحدث الدولي المغربي و جناح نادي دورتموند الألماني أشرف حكيمي عن طوفولته و الصعوبات التي واجهها و كذلك مساره الكروي ..

إلمودندو : هل تتذكر اول كرة لك ؟

أشرف حكيمي : نعم ، كانت من نوع Mikasa, ذالك النوع المتين الذي يصلح للعب في الملاعب الترابية ، أمام منزلي في مدينة خيطافي، و لحد الآن والديّ يعيشون هناك ، لم يغيروا نمط عيشهم ، لا يريدون ذالك، كنا نعيش نحن الخمسة في شقة عادية ، أبي ، امي و اثنين من أخوتي.

إ.م : هل كانت هناك صعوبات ؟

أشرف : .نعم ، نأكل و لحد ما ، لكي نشتري أشياء، ولم نكن نطلب من والدينا كثيرا لقد كانوا يحاولون شراء احذية رياضية لي ولكن ليست من الصنف الجيد، كنت صغيرا و احب لبس تلك الأحذية ، لم اكن قلقا على ذالك أبدا حتى أخوتي ، عندما نريد شيئا كان والدي يحضر كلما نحتاجه.

إلموندو: الحياة كانت صعبة آنذاك ؟

أشرف : والديّ وصلوا إلى اسبانيا عندما كانا في عز الشباب ، سنهم كان يناهز العشرين عاما، امي كانت تعمل كمنظفة في المنازل وأبي يزاول مهنة بائع متجول ، هكذا كانا يعملان من أجل حياة أفضل.

إلموندو: هل ساعدت أبيك في السوق يوما ما ؟

أشرف: في بعض الأحيان نعم، كنت احاول مساعدته ولكن كان يرفض، كنت أتجول مع أخوتي هناك .

إلموندو: إذا لم تكن لاعب كرة قدم ماذا تعتقد انك ستكون؟

أشرف: الآن أحب الملاكمة ، لكن اعتقد أنني كنت سأحاول الدراسة، كنت سيئا جدا في ذالك المجال، لقد قاومت جيدا لكي أصبح لاعب كرة قدم ، في ذهني الفكرة كانت مرسومة، كنت اركز على كرة القدم.

إلموندو: والديك كانوا يحثونك على الدراسة؟

أشرف: نعم ..نعم ، كانوا يضغطون كثيرا ، و يخيفونني ” إذ لم تدرس لن تذهب الى تمارين كرة القدم “. كانت هوايتي و تعجبني كثيرا رغم أنهم يغضبون و يقومون بمعاقبتي، شيئا فشيئا عندما بدأت في التركيز على كرة القدم تقبلوا الأمر الواقع آنذاك، أبي كان خائفا أن أفشل في كليهما الدراسة و كرة القدم.

إلموندو: من أبوين مغربين، ولدت في مدريد ، هل عانيت العنصرية في لحظة من حياتك ؟

أشرف: بطبيعة الحال، رغم أنني املك الجنسية و جواز السفر الإسبانيين، ، يرون اسما و وجها عربيا يفتعلون سيناريوهات عنصرية ضدي ، حتى وإذ لم يكن عمداً لاحظته كثيرا و لحد الآن.

إلموندو: هل يمكنك أن توضح أكثر؟

أشرف: بإمكاني أن أمتطي سيارة فارهة، و ألبس قبعة( رياضية ) و انا اخرج من البيرنابيو أو من حفل عشاء مع أصدقائي و تقوم الشرطة بإيقافنا و هم يعتقدون أننا قمنا بسرقة تلك السيارة ، يمكنني أن أتفهم ذالك ، لكن دائما مع نفس الأشخاص( الشرطة ) ضد أشخاص أجانب، دون احتقار اي احد. الإسباني أو الأشخاص البيض لا يقومون بتوقيفهم.

إلموندو: هل تتذكر عندما تم استدعائك لأول مرة لتلعب مع الفريق الأول؟

أشرف: لن أنسى ذلك أبدًا، كان ذالك ليلا ، وكنت مع الأصدقاء نتناول العشاء في المنزل و فجأة اتصل بي زين الدين زيدان وقال: ماذا تفعل؟ هل يمكن ان نتحدث للحظة؟ أخبرني أن كارفاخال لديه مشكلة ما، وأنه لا يستطيع اللعب ، وأنه سوف يستدعيني، ليس ذلك فحسب ، بل سأكون رسميا، اتصلت عبر الهاتف لإخبار والدي، كان شيئا كنت أحلم به منذ الطفولة أن ألعب مع أفضل اللاعبين في العالم ، في ذلك الملعب … فرحة و حماس كان ذالك مذهلا، بالكاد كنت أستطيع النوم لقد فكرت في اليوم التالي وكنت اقول أريد أن ألعب، أريد أن ألعب…شيئ عظيم .

إلموندو : في صيف عام 2018 ، غادرت على سبيل الإعارة إلى بوروسيا دورتموند، كيف هي حياتك هناك؟

أشرف: في الحقيقة لقد تكيفت بشكل جيد، الأمر مختلف عن مدريد، دورتموند مدينة هادئة و مكان آخر ، لغة أخرى … ولكن أنا سعيد هنا.

إلموندو: سوف تتغير بعض الأشياء في حياتك لأنك سوف ستصبح أباً ؟

أشرف: أعتقد ذلك. سوف أتطلع إلى مواصلة التحدي و أن أقاوم كل يوم، شريكتي [الممثلة هبة أبوك] تعيش معي في دورتموند، في البداية كان الأمر صعبًا للغاية [بسبب التزامات العمل لكليهما]. ولكن حاولنا فعل كل شيء لما هو أفضل لنا، استغرقنا بعض الوقت لنرى بعضنا البعض لذالك ما كنا نريده.

إلموندو: يلعب فريقك هذا الأربعاء مبارة هامة في ترتيب المجموعة، برشلونة لم يخسر في كامب نو في عصبة الابطال منذ عام 2013. هل يحفزك هدا؟

أشرف: دائما ما يحفزني الفوز في ملعب مثل كامب نو و ضد برشلونة ، نتطلع إلى القيام بشيء جميل في المنافسة، والانتقال إلى الجولة التالية ، وهو أحد أهدافنا، سنحاول الفوز.

إلموندو: أنت المدافع الذي سجل أكبر عدد من الأهداف هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا (ستة) الهدف بالنسبة لك فطري؟

أشرف: لن تصدق ما سأقول لك،ذلك يعود عندما كنت صغيرًا لقد لعبت كمهاجم حتى سن 14، عندما تعيش وتقاتل مثل المهاجم منذ الصغر ، تبقى رائحة الهدف معك ولحد الان احتفظ بها.

إلمونذو: هل لديك أي هدف في ذهنك للموسم المقبل بخلاف العودة إلى ريال مدريد؟

أشرف: هدفي هو الحفاظ على نمو لعبي والتحسن إلى الأفضل وبذالك تتحسن الأمور في المستقبل.

اترك تعليقاً