عندما نتكلم عن حسن الإستضافة في عالم كرة القدم، فنحن نتكلم عن عرف لا يتجزأ من شيم الدولة المستضيفة اتجاه الفريق المنافس، لإبداء حسن الإستقبال و تسهيل كل الأمور التي سيحتاجها الضيف من أجل عدم إحساسه بالغربة.

في منظمة التجارة العالمية، هناك مبدأ واضح ينص على المعاملة بالمثل، ومفاده أن أي دولة عندما تتعامل تجاريا مع دولة أخرى، فإنها ستطبق نفس المعاملة التي عوملت بها، فإذا تم تجريد السلع من الرسوم الجمركية فالدولة الأخرى ستقوم بنفس الأمر وهكذا .

ما يحدث مع الفرق المغربية في ترحالها إلى المدن الإفريقية غير مبرر، فما وقع للرجاء الرياضي يوم السبت ما هو إلا سلسلة من سلسلة الأحداث التي تحدث مع كل فريق يحمل شعار المملكة المغربية، فالأمر تعدى الحدود لتصبح هذه الفرق تعيش الجحيم أثناء كل سفرية، هو كمسلسل رعب و الحلقات فيه لا تريد أن تنتهي.

مازيمبي قبل أسبوع عندما أتى إلى الدار البيضاء تلقى كل الدعم و أتيحت له الظروف المناسبة، والأمر كذلك مع فريق سوسة النجم الساحلي، فالوداد استقبل الوفد التونسي أفضل إستقبال، أولا من أجل مفهوم الأشقاء و ثانيا لأن المغرب بلد الضيافة.

ما حدث كان العكس، كأن الوافدين لم يقبلوا تلك الإستضافة، ليجد الرجاء نفسه في جحيم حفرة لومومباتشي التي خرج منها سالما، لكن بجروح عديدة، الإدارة لم تهدي الرجاء أي سلاسة في المساعدة، بل تمردت لتساعد على كل ما هو غير أخلاقي ( الجمهور يتهجم على اللاعبين، جمال يعطي التعليمات في مرأب للسيارات … ) ، و الوداد أيضا وجد عكس معاملته، فلا رجل واحد كان في إنتظار بعثة الفريق الأحمر، ولا الجماهير دخلت الأراضي التونسية كأي إنسان !

ببساطة أصبح على كل مسؤول في الكرة الوطنية أن يفهم بأن حسن الإستضافة ذاك ما هو إلا معاملة سيئة للضيف، فهذا الأخير ينظر إليها كذلك، فهاته هي إفريقيا، المعاملة الحسنة نتيجتها معاملة سيئة.

اترك تعليقاً