الرياضات المغربية

نهاية المشاركة المغربية في وهران 2022 : أكبر حصيلة وأسوء مركز في تاريخ المشاركات المغربية

المرصدبرو – المرصدسبورتس

انتهت المشاركة المغربية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022 والحصيلة النهائية 33 ميدالية تفاصيلها 3 ذهب 13 فضة و17 برونز.

 

مشاركة المتناقضات : أكبر عدد ميداليات في تاريخ المشاركات المغربية مقابل أسوء مركز في جدول الميداليات في تاريخ المشاركات المغربية.

 

وأتحفظ من جديد على نشر جدول ميداليات الألعاب لأنه يسيء لي كمغربي متابع ومحب للرياضة المغربية فمع احتراماتي لجميع الدول ولكن إنهاء المغرب لمشاركته خلف دولة تعيش حروب مستمرة لسنوات ودول وجزر لا يتعدى عدد سكانهم 2 مليون نسمة إهانة ووصمة عار.

 

🟡

وكما قلت سابقا الرياضة المغربية تدفع ثمن تراجع مستوى ألعاب القوى التي كانت تصنع الفارق متوسطيا وتدخل المغرب للطوب 10 في جدول الميداليات أما بالنسبة لباقي الرياضات فلا جديد و إن حذفنا ذهبيات ألعاب القوى سنجد أن الرياضة المغربية توجت ب7 ذهبيات في آخر 6 دورات :

وهران 2022 : ذهبية الملاكمة

طراغونة 2018 : ذهبيتي التنس والكراطي.

مرسين 2013 : ثلاث ذهبيات كرة القدم، الجيدو والتايكواندو.

بيسكارا 2009 : 0 ذهبية

ألميريا 2005 : 0 ذهبية

تونس 2001 : ذهبية التنس

 

وإن حذفنا ذهبية كرة القدم لأنها رياضة جماعية وذهبيتي التنس لأن المغرب يشارك بأفضل لاعبيه فيما ترسل إسبانيا وإيطاليا لاعبين خارج ربما حتى الطوب 10 في الترتيب الوطني لهذه الدول.

نصبح أمام حقيقة 4 ذهبيات خلال 21 سنة في ألعاب متوسطية تقتصر فيها المنافسة على دول الحوض المتوسطي البالغ عددهم 26 دولة.

 

4 ذهبيات خلال 21 سنة حصيلة قرابة 20 جامعة ملكية مجتمعة (المغرب يتوفر على أزيد من 55 جامعة ملكية رياضية أكثر من ثلثها تقريبا لرياضات غير أولمبية) وكل جامعة ملكية لها مكتبها و ميزانيتها ومنحتها السنوية.

 

بإمكاني استخلاص نتائج التسعينيات والثمانينات أيضا ، ولكن التحليل على هذه المدة الزمنية كافي.

لأننا أمام مسؤولين حديث العهد فيهم كان في الساحة الرياضية في ذلك الوقت وعاصر دورات تونس وألميريا وبيسكارا ومرسين وطراغونة والآن وهران.

 

🟠

حسب شهادة الرياضيين والتقنيين الذين مروا معنا في حصص اللايف، نحن في دولة المسؤول الرياضي يتحكم في الشق الإداري والتقني والشخصي للرياضيين. تتغير الأجيال والمنتخبات ويبقى في مكانه كأنه الوحيد الذي يفهم في تسيير تلك الجامعة وكأنه حقق نجاحات سابقة وسيستمر لتحقيق المزيد.

 

مشكلتنا واضحة ولن تتقدم رياضتنا إن لم يكن هناك تغيير على رأس الجامعات و إن لم تكن للوزارة سلطة على رؤساء الجامعات فالجميع يعرف أن “بروفيلات” و”السير الذاتية” للأشخاص التي تشرف على تسيير الرياضة في المغرب ثقيلة ولها دعامات شيدت وبنيت على مدى سنوات لذلك فهي لا تتعرض لا للمراجعة ولا لتدقيق الحسابات من بروفيلات “أقل منها وزنا” تعين في الوزارة، وبنفس الأفكار ونفس الممارسات هؤلاء الأشخاص يضرون ويستمرون في إلحاق الضرر بسمعة الوطن الرياضية.

 

🟣

أستطيع الكتابة والحديث لساعات وتقييم حصيلة كل رياضة سواء كانت حاضرة وغائبة ، و نستطيع فتح نقاش بين الفاعلين لإعطاء الحلول ولكن واقع تسيير بعض الجامعات الملكية والأنا الطاغي على مسؤولين ينتخبون لأربع وخمس عهد متتالية سيجعلنا نضيع وقتنا فقط. على العموم للعودة إلى موضوع هذه المشاركة و إن كان علي تقديم خلاصات لهذه التمثيلية كما تابعتها وسأتحدث هنا بالعامية لتصل الرسالة بشكل أوضح :

 

1- مشاركة كسابقاتها ، قلت في أزيد من مقال سابق أن الوضعية تزداد سوءا شهرا بعد شهر لأننا نتنافس مع دول لها سياسات رياضية عصرية ومتجددة. يتغير فيها المسؤول و تتجدد فيها الأفكار والاستراتيجيات ويحظى فيها رياضيو النخبة بعناية ومتابعة خاصة أما نحن فلا جديد يذكر ولا قديم يعاد.

 

2- لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإن كان هناك شخص يهتم، يجب تأسيس هيئة أو فرع متخصص في حل النزاعات بين رياضيي النخبة والمدربين أو مسؤولي الجامعات، لا يعقل أننا في كل رياضة نجد مشاكل الإقصاء والتهميش والصراعات ولا يعقل أن تجد 5 أو 6 رياضيين متوجين الآن بميداليات في وهران كانوا خارج المنتخبات الوطنية السنة الماضية !

 

3- الرياضيين المغاربة أبانوا على روح رياضية استثنائية، عدد كبير من الميداليات كانت مفاجأة على الورق نظرا لعدة عوامل. بعيدا عن تعليقات الأشخاص البعيدين كل البعد عن الصورة ولافكرة لهم عن الرياضة بصفة عامة. التقييم يجب أن يكون حسب وضع كل رياضي هناك من هو مشارك ومرشح لميدالية لأنه الأفضل في اختصاصه أو لأن الدول المتوسطية الأخرى ليست لها تقاليد في التخصص ، وهناك من شارك وكان في منافسة أبطال العالم وأفضل المصنفين عالميا، وهناك من كانت مشاركته شكلية لتحسين أرقامه أو لاكتساب خبرة هذه المواعيد لأنه صغير في السن.

 

4- قد أؤيد بعض التعليقات التي تنتقد الرياضيين وتقول أنهم يتحملون المسؤولية كذلك ولكن السؤال هو من المسؤول عن الاختيارات التقنية ؟ الرياضي لا يختار نفسه من أجل المشاركة والرياضي هو المتواجد في أسفل الهرم وليس العكس. و إن كانت هناك “باك صاحبي” أو تم استبعاد رياضيين أفضل فاللوم على الإدارة التقنية ومن عينها من مكتب جامعي. لذلك “علاش غاتمشي تنتقد وتتنمر على الحيط القصير و تخلي المسؤول الأول إلى عندك معلومات فعلا على ذلك الرياضي وتلك الرياضة؟”. الانتقاد والحديث والتنمر عن جهل ودون معرفة ولا متابعة لتلك الرياضة أو ذلك الرياضي وتاريخ المغرب في تلك الرياضة ولا الامكانيات المخصصة لتلك الرياضة ، لا يبدو لي مختلفا عن ما يفعله بعض المسؤولين على الجامعات من تسيير و إشراف وتعليمات على رياضة لا يفقهون فيها شيئا وبسلطة على رياضي لا يعرفون ما يحتاجه للتألق والتفوق….

 

🔵

5- من الأشياء التي أؤمن بها دائما وأبدا في جميع ميادين الحياة، الله سبحانه وتعالى لا يجازي الفاشلين والفشل بمعنى آخر ” ماكانربحوش وماربحناش الذهب غير باش مايخرجوش غدا في التلفزة راكبي الأمواج وسكان الجامعات وتسمع وهادشي ماجاش بالصدفة ولكن عمل لسنوات وتضحية مع هاد الوليدات.. وداك الوليد لي تقاتل بمجهودات أغلبها شخصية ساكت وحاني راسو حيت إلا هضر تا دوك جوج دريال لي موعود بيهم أنه غاياخدهم ماغايخدهمش فالتالي. ”

 

6- الثقافة الرياضية في المغرب سنة بعد أخرى تتدهور، ما رأيته من سقطات إعلامية ومن شح في المعلومات الرياضية والمعرفية حول أغلب الرياضات والمشاركات المغربية فيها يحزن . من متابع عادي على صفحة فايسبوكية ( صفحة مرصد الرياضة المغربية ) بعيد عن الرياضة ومتذمر من الأوضاع ممكن ولكن من إعلامي أو صحافي رياضي متخصص هذه أخطاء مهنية ويجب أن تكون هناك حلول من طرف جمعيات الصحافيين الرياضيين في المغرب.

 

7- نحن بحاجة لطاولات حوار، نقاش جاد ، ضغط إعلامي وشعبي، افتحاص مالي لعدد من الجامعات، فتح المنابر الاعلامية في وجه الرياضيين. نحن بحاجة للاهتمام، للتعريف بالمشاكل ، بحاجة للأندية الغيورة على وضعية رياضتها ، بحاجة للقامات الوطنية الرياضية والأبطال السابقين.

نحن بحاجة لشخص أو أشخاص بإمكانهم التدخل وتصحيح الأوضاع لأن لا “الترقاع” سينفع ولا ” الروح الوطنية وقتالية الرياضيين” ستنفع ولا “شخص يحاول الإصلاح من جهة وشخص آخر يهدم من الجهة الأخرى” ستصل بنا إلى حل.

 

🔴

الرياضة المغربية بشكل عام وحديثي دائما في هذه الصفحة يكون بعيدا عن كرة القدم لأن كل ما يتعلق بها مختلف عن واقع باقي الرياضات لا من ناحية الاهتمام الشعبي والإعلامي ولا من ناحية المحتضنين والميزانية والبنيات التحتية والمساءلة اليومية ورواتب الرياضيين ووو…

 

الرياضة المغربية بعيدا عن كرة القدم أصبحت الأضعف في المنطقة هذه حقيقة ويجب تقبلها و بداية الإصلاح والنهوض من جديد يبدأ من خلال التشخيص الصحيح للمشاكل والنتائج.

 

ويبدأ من خلال تحديد الهدف أو أهداف الممارسة الرياضية ، هل الجامعات الملكية دورهم النهوض بالرياضة وجلب المحتضنين وسبل الاستثمار والانتقال من ممارسة هاوية إلى ممارسة محترفة وصناعة الأبطال وحصد أكبر عدد من الميداليات وأفضل المراكز في مختلف البطولات أم أن الرياضة المغربية يستهدف منها أهداف ديبلوماسية من خلال تمثيلية مسؤولي الجامعات في الهيئات القارية والدولية واحتضان بطولات لأغراض أخرى غير الفوز والانتصار وتجميع عدد من الأشخاص والأندية لنمضي وقتنا في ممارسة الرياضة بشكل هاوي وتسجيل مشاركات شرفية في البطولات .