كان اللاعب المغربي آدم أزنو رهان ريال بلد الوليد لشغل مركز الظهير الأيسر في اليوم الأخير من سوق الانتقالات الشتوية. الشاب المغربي يُعتبر أحد المواهب في الفئات السنية لبايرن ميونيخ، وبعد ظهوره مع الفريق الأول للنادي البافاري، انتقل إلى بلد الوليد للحصول على فرصة لعب أكبر ومواصلة التطور على مستوى النخبة. خلال تقديمه، وعد اللاعب بأن يكون جريئًا ومغامرًا بالكرة، لكنه أقر بأنه جاء “لتعلم كيفية الدفاع، والتعامل مع الصعوبات.”
وفي مباراته الأولى، كان هذا النقص واضحًا. إذ اعتاد على اللعب في فرق ذات طابع مسيطر أكثر، لكنه وجد نفسه متفوقًا عليه بشكل كبير أمام رايو فاليكانو. وقال في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء: “في البداية كان الأمر صعبًا جدًا بالنسبة لي، خاصة في المباراة الأولى، ارتكبت الكثير من الأخطاء، لكن شيئًا فشيئًا أشعر بتحسن في التدريبات والمباريات. جئت إلى هنا لهذا السبب، لأتعلم وأتحسن، لا زلت صغيرًا.”
في المباريات الأربع التي لعبها، شارك لمدة ثلاث دقائق فقط. كانت أول مباراة له كأساسي ضد إشبيلية، لكنه لعب في مركز أكثر تقدمًا ولم يشارك إلا في الشوط الأول، لم يقدم اداءً مرضيا، بينما قدم أداءً جيدًا أمام لاس بالماس، حيث كانت أفضل مبارياته منذ وصوله إلى ملعب خوسيه زوريا. تعاون مع راؤول مورو على الجهة اليسرى وكان نشطًا هجوميًا. وقال أزنو: “راؤول مورو لاعب جيد. أنا أيضًا هجومي، لكن يجب أن أترك له المساحة للعب في المواجهات الفردية لأنها نقطة قوته. يجب أن أعرف كيف أوازن الأمور، وليس دائمًا أن أسانده في التمريرات الثنائية، بل أتركه يلعب. هذه أول مباراة ألعبها معه، ومع اللاعبين الجيدين من السهل فهم بعضنا البعض.”
شعور إيجابي:
يتطور اللاعب القادم من روكافوندا تدريجيًا إلى أفضل مستوياته، وهو ما سيكون إيجابيًا لريال بلد الوليد الذي يقترب شيئًا فشيئًا من العودة إلى الدرجة الثانية. على المستوى العام، السياق مختلف تمامًا عما اعتاد عليه الظهير الشاب طوال مسيرته القصيرة. لكنه يؤكد أن الفريق يركز على الهدف ويأمل في حصد النقاط الثلاث في أقرب وقت ممكن بعد الأداء الجيد في المباراة الأخيرة.
وأضاف: “بالنسبة لي، هذه تجربة جديدة. عندما دخلت غرفة الملابس، شعرت أن الجميع متحدون، ورغم الوضع الحالي، نحن بخير. يجب أن نستعيد الثقة وألا نستسلم. بعد المباراة الأخيرة، رغم النتيجة، كانت لدينا مشاعر جيدة وقاتلنا حتى النهاية. أعتقد أن هذا هو الطريق الذي يجب أن نسير عليه، وعلينا الاستمرار في القتال.”
قد يسهم أداؤه الجيد في الجولة الماضية في إعادته إلى التشكيلة الأساسية ضد فالنسيا، في مباراة ستكون مفتاحًا آخر لموسم الفريق. اللاعب مقتنع بإمكانية الفوز في ميستايا. وقال: “المدرب هو من يقرر التشكيلة الأساسية. الجميع يريد اللعب والجميع يتدرب جيدًا لذلك. فالنسيا خصم صعب، ولا ينبغي أن يكون في مركز متدنٍ، لأنه يقدم كرة قدم جيدة. سنذهب لتحقيق الفوز.”
