نشرت صحيفة “سبورت” الكتالونية مقالاً بعنوان: “دعوا كرة القدم في سلام: المغرب على حق” بقلم نائب مدير التحرير البيرت ماسنو.
القواعد هي القواعد، ويجب على كرة القدم أن تحترمها. إنها مسألة تقدير للرياضة. مضت قرابة ثلاثة أشهر على خوض نهائي كأس أمم أفريقيا، وما زال الجدل دائِراً. منح الاتحاد الأفريقي اللقب لمنتخب المغرب لأن منتخب السنغال، الطرف الآخر في المباراة النهائية، انسحب من المباراة معتبراً أن ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقيقة الأخيرة داخل ملعب المنتخب المستضيف كانت غير عادلة.
غادر اللاعبون السنغاليون إلى غرفة خلع الملابس، بل إن بعضهم شارك مقطع فيديو على “سناب شات”، قبل أن يعودوا إلى أرض الملعب. واستجابة لتعليمات ساديو ماني، استؤنفت المباراة وفاز السنغاليون بها في الوقت الإضافي. ومع ذلك، هناك تفصيل مهم يُقلل من قيمة انتصارهم، ألا وهو تقرير الحكم ومندوب الاتحاد.
دوّن المسؤولون تفاصيل هذه الأحداث. ففي تقريره، يشير الحكم جان جاك نجامبو ندالا إلى أنه “في الدقيقة 97 حدث انقطاع مؤقت للمباراة” بسبب احتجاجات السنغاليين، ويضيف أن “اللاعبين عادوا إلى غرفة الملابس بناءً على تعليمات مدربهم الرئيسي، بابي بونا [ثياو]”.
أما التونسي خالد لمكشر، المنسق العام للمباراة النهائية، فيذهب إلى أبعد من ذلك في ملاحظاته، متحدثاً عن “احتجاجات شديدة الحماسة” من فريق السنغال بأكمله، والتي “ازدادت حدة” بعد قرار احتساب ركلة الجزاء. يكتب أن اللاعبين “ذهبوا إلى غرف الملابس، تاركين المباراة”، ويوضح أن “لاعباً واحداً فقط [ساديو ماني] بقي، وطلب لاحقاً من أحد أفراد الجهاز الفني الذهاب إلى غرفة الملابس ليطلب من اللاعبين العودة إلى الملعب لإنهاء المباراة”.
The Catalan newspaper "Sport" published an opinion article titled: "Leave football in peace: Morocco is right".#Morocco #AFCON pic.twitter.com/DzZJcBDYcW
— AlmarssadPro (@ProsMarocains) April 11, 2026
قراءة صائبة:
بعد قراءة هذا التقرير، قرر الاتحاد الأفريقي أن السنغال لا يمكن أن يكون الفائز لأن لاعبيه غادروا الملعب. ورغم أن القرار غير مسبوق، لأن إعلان فائز ببطولة عبر المكاتب ليس أمراً معتاداً، إلا أن قرار الاتحاد الأفريقي كان سليماً. لا يمكن لأي فريق أن ينسحب من الملعب، وإذا فعل ذلك فإنه يخسر.
هذا هو قانون كرة القدم، بل هو الأبجدية الأساسية للرياضة. تخيل لو أن برشلونة انسحب من الملعب معتبراً أن الحكم أخطأ في طرد كوبارسي، أو لو فعل الأمر نفسه لعدم احتساب ركلة جزاء لبيوبيل. من يغادر يخسر. وللأسف بالنسبة للسنغال، فإن المغرب هي الفائزة بالبطولة.
لقد مضت أسابيع كثيرة جداً على خوض هذه البطولة، لذا فإن ما يحسن بالجميع فعله هو ترك كرة القدم في سلام، والتمسك بموقف كان سليماً منذ البداية. المغرب تستحق اللقب.
