متسجدات المحترفين

في 13 ثانية دخل تاريخ بنفيكا B فهل تغير كلياً تاعرابت في الأسبوع الـ 13?

959f8973098c3c189d47b240249a2d84 XL

غريبٌ أمره، ومشكلة هي تصرفاتهُ ،يسجلُ أفضل الأهداف ويصدر منه سلوكٌ لا يليق بسمعته، في إنجلترا قبل أكثر من سبع سنوات إحتضنه نادي توتنهام رفقة نجمه أنذاك غاريث بيل، فكان تاعرابت واحداً من ضمن أمهر اللاعبين في البريمرليغ و أحرز أجمل الأهداف في عديد اللقاءات، لكنه سرعان ما فقد شهيته في زيارة المرمى و أصبح لاعباً محبوساً في ذكة الإحتياط نتيجة عدم إنظباطه بعد رحيله عن ملعب وايت هارت لين ، رفقة كل من كوينز بارك رينجرز وفولهام وإسي ميلان ثم بنفيكا الذي كانت أصعب محطة له في مسيرته.

تاعرابت إبن مدينة تازة إنضم في الميركاتو الصيفي الماضي للسوبرليغا رفقة نادي بنفيكا إلى جانب الثنائي المهدي غارسيلا غونزاليس ثم اللاعب الشاب بلال ولد الشيخ ، إلا أن إنتقاله في رحلته الجديدة صوب بلاد لويس فيغو لم تكن مجرد تتمة لمشواره السيء مع المدرب ومسؤولي كل الأندية التي حمل قميصها في كل من إنجلترا وإيطاليا مع إستثناء حالته بفرنسا مع نادي لانس، حيث كانت بداية ظهوره ولم يشتهر كثيراً بخلق المشاكل داخل وخارج رقعة الميدان.

كان هذا مجرد جرد بسيط لحصيلة كبيرة من تجربة غريبة لمحترف مغربي يلعب حالياً في صفوف نادي بنفيكا “باء “عقب إلحاقه بالفريق الثاني لعدم إنظباطه في تتبع برنامجه التدريبي و تفاقم مشاكله مع روي فيتوريا المدرب بعد أن رأى فيه لاعباً يشكو بعض الصعوبات البدنية ،حيث أصبح مُضطراً للتخفيض من وزنه حتى يعود إلى أجواء المنافسة محلياً وإن تحقق ذلك ،أما أوربياً فحلم حمل فانيلة بنفيكا أصبح مستحيلاً بعد أن كان الفريق قد لمح في فترة سابقة للتخلي عنه خلال الميركاتو الشتوي الذي سيفتح بعد أيام قليلة وقد تغلق في وجهه باب البقاء على أرض البرتغال التي سجل فيها تاعرابت هذا الأحد أسرع هدف له و لنادي بنفيكا باء في القسم الثاني بعد مرور 13 ثانية، وعقب مُضي 13 جولة على بطولة القسم الأول والتي لم يفرح فيها عادل كثيراً لأنه كان مثيراً في حضوره وسُلطت عليه أضواء الإنتقاذات أكثر من ما كنا نتوقع بأن يكون في قمة الإحتراف على خطى بيل وأخرون.

هدف تاعرابت لم يغير شيئاً من رأي إدارة بنفيكا ،ولم تتضح بعد ما إن كان بقائه رهيناً بتحسن مستواه وإنخفاض وزنه، أم أن القرار النهائي للبرتغاليين يكمن في بيع اللاعب و التخلص منه تفادياً لمزيد من المشاكل على الرغم من أنه كان أحد أروع اللاعبين العرب و الأفارقة في البريمرليغ ، إلا أن السهرات الليلية أخرجته من بؤرة التألق إلى مأزق داخل كل فريق ينضم إليه وفي كل مرة يتم إستدعائه للمنتخب المغربي، بحيث يعتبر المحترف الأكثر تمرداً على المدربين، على سبيل المثال خلافه مع مدرب كوينز بارك رينجرز هاري ريدناب بحيث طالب مسؤولي النادي بفسخ عقده نتيجة سوء تصرفه ، ولعلى أشهر حادثة له مع أسود الأطلس تعود لسنوات سابقة ،حينما غادر معسكره “إحتجاجا” منه على غريتس الذي قرر إدراجه كلاعب إحتياطي في لائحة مباراة المنتخب الوطني أمام المنتخب الجزائري برسم الجولة الرابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا في الغابون وغينيا الاستوائية.

تاعرابت لم يلعب منذ مدة طويلة مع المنتخب المغربي في وقت أصبح فيه الزاكي بادو ينتقل من دولة لأخرى بحثاً بعد كل مباراة ودية أو رسمية عن بدائل جديدة تنسيه غضب لقجع وكثرة الشكوك التي تحوم حول قدراته على ضمان بطاقة التأهل لكأس إفريقيا أو العالم.

وهكذا كان و إن كان في ميزان النسيان كل ما فعله تاعرابت مع المنتخب، ليصبح المحترف المغربي الوحيد المعقدة قصته بعد أن تسبب في عدة أشياء سلبية منها تدني مستواه ،فقلت سمعته بالمغرب بعد أن غاب عن الواجهة منذ رفض إدارة ميلان التمديد له على الرغم من مستواه المميز ،وكذا تركه لتدريبات المنتخب نتج عنه فراغٌ كبير في تشكيلة الأسود فأصبح كل مدرب يحتار هل يتصل به ؟ أو يرسل له فاكساً أم يلتقي به شخصياً ؟ لإقناعه بالعودة للمنتخب المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.