أبان أشرف حكيمي على أداء جيد منذ إلتحاقه بنادي بروسيا دورتموند. ومع اقتراب نهاية عقد الإعارة الذي يربطه بالنادي الألماني. هناك عدة أسباب ترشح أفضلية استمراره مع النادي الأصفر بدل العودة إلى ريال مدريد.

في تصريح سابق للنجم المغربي، أكد أن قلبه منشطر الى نصفين، دورتموند ومدريد. وقد أضاف “مازال هناك 6 أشهر قبل نهاية الموسم، هناك الكثير من المباريات التي تنتظرني. كل ما يمكنني قوله الآن هو انني جد سعيد ومنسجم مع بروسيا دورتموند”. شعور حكيمي بالراحة والانسجام هو أمر جد مهم، خاصة وأن اللاعب مقدم على مرحلة جديدة في حياته الشخصية. حكيمي سيصبح أب في الصيف المقبل، وتغيير كهذا يتطلب الإستقرار في الوقت الراهن على الأقل.

ولد حكيمي في خيطافي جنوب مدريد، حيث أمضى موسم كامل رفقة نادي سي دي كولونيا في سن الثامنة. هذا قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد ويصقل موهبته الكروية في بيت الملكي. ثم ينتقل في آخر المطاف الى دورتموند. وبالرغم من طفولته التي قضاها في مدريد، إلا أنه على ما يبدو فقد أصبح يشعر بنوع من الإنتماء للنادي الألماني. كيف لا وهذا النادي هو الذي طور اللاعب بشكل استثنائي، وجعله يفوز بجائزة أفضل لاعب إفريقي صاعد لمرتين. هذا بالإضافة إلى أنه قد اثبت على علو كعبه في الساحة العالمية كذلك، وفرض نفسه كأحد أفضل المواهب الصاعدة.

نادي دورتموند هو محط أنظار كل لاعب شاب يطمح في تطوير مستواه. ولكم في سانشو وهالاند أبرز الأمثلة. حكيمي ليس اسثناء ويعلم هذا الأمر جيدا. وإلا لكان قد اختار اللعب لباير ليفركوزن مثلا، كما فعل داني كارفاخال. هذا وقد ظهر حكيمي رفقة ريال مدريد في 9 مناسبات فقط في الدوري الإسباني، ومرتين في دوري الأبطال. بينما في دورتموند، تحول حكيمي الى لاعب شبه أساسي وتطور مستواه بشكل ملحوظ. وقد صرح الدولي المغربي انه قد اختلف كثيرا عن ما كان عليه قبل أن ينضم إلى دورتموند. حيث خص جريدة آس الإسبانية بهذا التصريح، ” لقد ارغِمت على العمل الجاد، وهذا شيء كنت احتاجه. انا اليوم لاعب أفضل، وألعب بشكل منتظم. المدرب يشركني مرة كل أسبوعين وهذا أمر يشعرني بالسعادة”. وقد أضاف ” ثقة الفريق في قدراتي هي ما يدفعني للتعبير عن نفسي بشكل صريح واللعب بحرية كبيرة”. حرية التحرك في الملعب هي أمر مهم بالنسبة للاعب شاب مثل أشرف حكيمي. وربما ثمرة هذه الحرية هي تحطيمه لرقم قياسي في الدوري الألماني، حيث يعد الشاب المغربي أسرع لاعب في البوندسليغا. هذا وبالإضافة إلى تمكنه من اللعب في كلتا الجهتين من الملعب.

علاقة حكيمي بمحيطه في دورتموند متينة جدا. لديه علاقة طيبة مع زملائه، خاصة اكسيل ويتسل، سيرجيو غوميز، باكو الكاسير، وسانشو. حيث قال عنهم “يجعلون الأمور أسهل”. كما أن علاقته مع المدرب جيدة، وقد صرح ” علاقتي بفافر ممتازة جدا. إنه يحاول دائما أن يساعدني، فهو يعلم أنني شاب جائع للمعرفة. احرس على الاستماع له جيدا لأن كلامه دائما ما يكون صائب”. وكما رحبت عائلة دورتموند بحكيمي طيلة السنتين الفارطتين. فيبدو أن القرار الصائب للشاب المغربي هو جلب عائلته الصغيرة الى شمال الراين-وستفاليا.

اترك تعليقاً