تتجه أنظار أنصار برشلونة وريال مدريد اليوم إلى ملعب بالايدوس الذي يستضيف مبارة سيلتا فيغو والبرسا. حيث من المرتقب أن يشكل النادي الأزرق فارق في سباق الدوري بعد أن فشلت بيلباو في تحقيق ذلك. وتدخل البرسا هذا النزال متسلحة بالأداء الدفاعي الممتاز في آخر أربع مباريات، بينما تسعى سيلتا فيغو إلى تأكيد صحوتها في آخر مبارتين، منتشية بفوزها الساحق أمام الافيس بنتيجة 6-0.

فوز ريال مدريد على مايوركا يلقي بثقله على فريق المقاطعة. والمواجه القادمة أمام اتيليتكو مدريد في الثلاثين من يونيو تزيد التوثر. برشلونة تعي جيدا أنه لا مجال للخطأ، خاصة أمام فريق متواضع كسيلتا فيغو. كما تعي أن مباريات الريال أمام خيتافي ثم بيلباو بعد لقاء اسبانيول متذيل الترتيب، من شأنها أن تغير الكثير في أقل من 10 أيام. لذا فإن فوز البرسا أمام سيلتا فيغو وتعزيز هذه النتيجة بإنتصار آخر أمام الغريم اتليتيكو مدريد، من شأنه أن يبقي على لقب الدوري في كتالونيا في حالة تعثر مدريد أمام خيتافي أو بيلباو، بغض النظر عن باقي المواجهات التي تبدو في متناول كلا الفريقين، هذا إن استثنينا فياريال كونها ستواجه المتصدرين معا.

المواجهات المباشرة

تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين برشلونة وسيلتا فيغو إلى صالح النادي الكتالوني. حيث فازت برشلونة في 23 لقاء من أصل 47 مبارة أمام سيلتا فيغو، بينما لم ينتصر هذا الأخير سوى في 11 لقاء، كما احتكم الفريقين إلى نتيجة التعادل في 13 مواجهة [مصدر 1].

ويعود آخر فوز للأوس سيليستيس على البرسا إلى سنة 2016 في المبارة التي إنتهت بنتيجة 4-3. بينما آخر انتصار لبرشلونة كان في شهر نونبر المنصرم، عندما أمطرت البرسا شباك سيلتا فيغو برباعية مقابل هدف يتيم، وشهدت تلك الليلة تألق ليونيل ميسي الذي سجل هاتريك [مصدر 2].

تحتل برشلونة الرتبة الثانية بنفس عدد نقاط المتصدر ريال مدريد. بينما تتمركز سيلتا فيغو في الرتبة 16 بفارق 9 نقاط على متديل الترتيب إسبانيول. فازت برشلونة بشق الأنفس في المباراة الأخيرة أمام بيلباو، بينما سقطت بشكل تراجيدي أمام اشبيليا بعد تعادلها المخيب في ملعب رامون سانشيز بيزخوان. خسر النادي الكتالوني مباراة واحدة وتعادلت في أخرى من أصل آخر 8 مباريات لعبها في الدوري الإسباني. في الجهة المقابلة، فازت سيلتا فيغو بنتيجة 1-0 في المبارة الأخيرة أمام العنيد ريال سوسيداد، ودكت قبل ذلك شباك ديبورتيفو ألافيس بسداسية نظيفة. إلا أن أداء النادي الأزرق يبدو متدبدب في آخر 8 لقاءات، حيث تعادل في 4 مناسبات وسقط في مباراة واحدة على أرضه أمام فياريال. ويذكر أن سيلتا فيغو تعادلت مع ريال مدريد في آخر لقاء دار بينهما، بينما سقطت برشلونة أمام المتصدر بنتيجة 2-0 في مباراة قد تكون مفتاح الملكي من أجل التتويج بالدوري [المصدر 2].

آخر الأخبار

طبعا أي مبارة تنطلق على وقع عدة أخبار قد تؤثر على أداء هذا النادي أو ذاك. ولابد أن العنوان الكبير لهذا النزال هو “فوز ريال مدريد وصفقة أرثور”. إلا أن هناك أخبار أخرى وجب الإشارة إليها حتى تتسع نظرتنا حول المبارة بشكل أكثر شمولا.

الخبر الأول في كتلونيا هو صفقة إنتقال أرثور إلى الدوري الإيطالي عبر بوابة يوفنتوس. هذه الصفقة “الغبية” التي يدعمها بارتوميو وإدارته، بينما يرفضها حتى أشد أعداء برشلونة تعصبا، من شأنها أن تؤثر على أداء اللاعب داخل الملعب في حالة إشراكه. لذا فإن الإعتماد عليه في هذه المبارة المصيرية يبدو جد مستبعد، خاصة وأن كيكي سيتيان قد عاين أضرار إقحام البرازيلي المتأثر نفسيا أمام بيلباو، ولولا جرعة ريكي بويج لربما ودع برشلونة سباق التتويج بالدوري في الثلاثاء الماضي.

إصابة فرانكي دي يونغ بدورها تلقي بظلالها على كل مبارة سيلعبها برشلونة منقوصا من خدماته، خاصة وأن مباريات البلاوغرانا المتبقية جد مهمة في سباق حسم الدوري. من المتوقع أن يغيب الشاب الهولندي على باقي مباريات الليغا، في وقت يحتاج فيه كيكي إلى ترسانة من الإختيارات المتنوعة من أجل الصمود أمام نظام المبارة الواحد كل ثلاث أيام المستنزف للمخزون البدني. وحتى نزيد الطين بلة، فإن إصابة دي يونغ قد فجرت قنبلة أخرى بعد أن رفض النادي طلب اللاعب في السفر إلى أمستردام والعلاج على يد الطاقم الطبي التابع للمنتخب الهولندي، وعللت الإدارة رفضها هذا بسبب بروتوكول الليغا الذي يمنع سفر أي لاعب بمفرده [المصدر 3].

التشكيلة المتوقعة

بالنظر إلى غياب دي يونغ وديمبيليه بسبب الإصابة، والشكوك حول جاهزية سيرجيو روبيرتو، وإيقاف سيرجيو بوسكيتش بسبب البطاقة الصفراء التي تلقاها في المبارة الأخيرة أمام بيلباو، هذا دون الإغفال عن وضع ارثور ميلو الغارق في التشتت الذهني. من المتوقع أن يعتمد كيكي سيتيان في لقائه أمام أوسكار غارسيا على مارك اندريه تير شتيغن في حراسة المرمى؛ نيلسون سيميدو، جيرارد بيكيه، كليمونت لونغلي، وجوردي ألبا في خط الدفاع؛ إيفان راكيتيتش، أرثورو فيدال، وريكي بويج في خط الوسط؛ ثم ليونيل ميسي، لويس سواريز، وأنطوان كريزمان في الخط الهجومي. يمكن كذلك الإعتماد على انسو فاتي بدلا من سواريز وتحويل كريزمان إلى مركز رأس الحربة.

في الجهة المقابلة، من المتوقع أن يعتمد غارسيا على روبن بلانكو، كيفين فازكيز، جوسيب ايدو، جيسون موريو، لوكاس اولازا، فيليب براداريك، رافينيا الكنتارا، فران بيلتران، ياغو اسباس، دينيس سواريز، وسانتي مينا.

الأداء المتوقع على رقعة الملعب

برشلونة سيدخل المبارة بشعار “كل شيء أو لا شيء”. لا بديل لكتيبة كيكي عن الثلاث نقاط التي ستضمن له صدارة الترتيب ب 71 نقطة مؤقتا. لذا فمن المتوقع أن نلحظ نزعة هجومة على غرار العادة من الجانب الكتالوني، والدخول في صلب الموضوع فور إنطلاق المبارة.

لا ضغوطات كبيرة على سيلتا فيغو الآن، فهو يحتل المركز السادس عشر مبتعدا بذلك عن المركز الثامن عشر المؤدي إلى النزول ب 7 نقاط، وهذا رقم مقبول بالنظر إلى عدد المباريات المتبقية. كما أن الأوس سيليستيس يمتلك مباريات أخرى أسهل من الناحية التكتيتيكة كمواجهة مايوركا في الثلاثين من الشهر الجاري أو اللقاء الأخير أمام إسبانيول. وبالتالي فإن خطف نقطة التعادل أمام برشلونة يعد مكسب كبير لكتيبة غارسيا في ظل الظروف الراهنة.

مواجهة برشلونة دائما ما تكون مغرية، ولاعبي الخصم دائما ما يتطلعون إلى التألق أمام أحد أعرق الأندية في العالم، كما أن نشوة عرقلة نادي يطمح في التتويج باللقب لا تضاهيها نشوة. لذا فمن المرتقب أن نشاهد طبق كروي دسم، خاصة وأن هذه المواجهة لطالما عودتنا على مهرجانات من الأهداف.

المصادر statarea / sofascore / thesun

اترك تعليقاً