الإنتقالات الرسمية | محترفي أوروبا

هوسكورد : لماذا يعتبر حكيمي التوقيع المثالي لكونتي والإنتر

قدّم أشرف حكيمي منذ انضمامه إلى بروسيا دورتموند أداءً ممتازا صعد به من مجرد لاعب متواضع إلى أحد كبار القارة. وختم فترة إعارته بحصوله على تقييم 7.32 من موقع هوسكورد، مما خول له الانضمام إلى تشكيلة الموسم الخاصة بالبوندسليغا. رحلة حكيمي في الدوري الألماني دفعت الكثيرين إلى الجزم بخصوص عودته الحتمية للبيرنابيو ومنافسة داني كارفاخال على بطاقة الرسمية. كما اتجه البعض إلى توقع إنضمامه إلى أحد الأندية الكبيرة التي كانت تنافس بقوة على التعاقد معه، وأبرزها مانشيستر سيتي، تشيلسي، وبايرن ميونيخ. إلا أن السيناريو الأقرب الآن هو الإنضمام إلى صفوف النيراتزوري. فلماذا إذا يريد كونتي أن يتعاقد مع حكيمي؟

ظهر بشكل واضح أهمية حكيمي في تشكيلة بروسيا دورتموند بعد الهزيمة الثقيلة أمام هوفنهايم. حيث علق بين ماك ألير (كاتب بموقع هوسكورد) على هذه المباراة قائلا “خسارة دورتموند هي فوز بالنسبة للإنتر”، ويقصد بذلك أن قطعة الغيار التي كانت تنقص دورتموند من أجل تفادي رباعية هوفنهايم، باتت قريبة الآن من إنتر ميلان.

هناك في الجوزيبي مياتزا (ملعب إنتر)، يلقى ضغط كبير على الأظهرة من أجل المساعدة في العمل الهجومي وتنشيط الأجنحة. كونتي لا يمتلك خيارات ممتازة في هذه المراكز، لذا فإن التعاقد مع حكيمي الذي يعد أحد أفضل الأظهرة في العالم من شأنه أن يطور الأداء الهجومي للفريق. ويمكن إلقاء نظرة خاطفة على أرقام حكيمي الهجومية مع دورتموند حتى نفهم أكثر سبب تعلق كونتي بالدولي المغربي.

تسجيله لخمس أهداف هذا الموسم يستحق كل الثناء، إلا أن أهم ما ميّز حكيمي هو تقديم 10 كرات حاسمة كلها جاءت عبر اللعب المفتوح. حسب موقع هوسكورد، طور كونتي أسلوب لعب قوي جدا يعتمد خاصة على المناورة عبر الأطراف والاعتماد على الثنائي الهجومي المتمثل في الأرجنتيني لوتارو مارتينيز والبلجيكي روميلو لوكاكو. أسلوب لعب كونتي يحتاج إلى ظهير ذي حس هجومي يساهم في بناء الهجمة وتقديم الإمدادات إلى الخط الأمامي، وهذا ما وجده في حكيمي دون غيره.

صحيح أن أنطونيو كاندريفا قدم 7 كرات حاسمة هذا الموسم، إلا أنه على مشارف ترك النادي بعد أن بلغ حاجز 33 سنة. بينما لم يقدم فيكتور موزيس سوى كرتين حاسمتين منذ إلتحاقه بالإنتر في يناير المنصرم. وبالرغم من أنه لم يلعب مباريات كثيرة، لكن ذلك ليس شفيعا بالنسبة لكونتي حتى يضيع فرصة التعاقد مع حكيمي. هذا دون الإغفال عن واقعة مبارة بارما، حيث صرخ لوكاكو بكلمات نابية في وجه موزيس بعدما فشل هذا الأخير في إمداد البلجيكي بتمريرة من شأنها أن تضعه وجها لوجه أمام الحارس، وبالتالي تسجيله لهدفه رقم عشرين في الدوري. ما حدث بين لوكاكو وموزيس فجر قنبلة أسالت الكثير من المداد. وخلاصة كل ذلك أن مركز الظهير الأيمن في انتر ليس بخير، أو على الأقل، ليس كما يريده كونتي.

بالعودة إلى حكيمي، فإن 39% من هجمات دورتموند تأتي عبر الرواق الأيمن. هذا الرقم يعني الكثير بالنسبة لكونتي، فهو دليل على أن حكيمي يستطيع تحمل ثقل أسلوبه الهجومي الجد متطلب. أما على المستوى الدفاعي، فإن المستفيد الأكبر من هذه الصفقة هو الدولي المغربي، حيث من المرتقب أن يطور مهاراته الدفاعية “المتواضعة” تحت قيادة مدرب إيطالي لطالما عرف باللعب الدفاعي وخطة الثلاث مدافعين بدلا من اثنين فقط.

وبالحديث عن المستفيدين من صفقة حكيمي، وجب ذكر المهاجمين لوكاكو ولوتارو مارتينيز -في حالة استمرار هذا الأخير مع النادي بعد الميركاتو الصيفي-. تدمر لوكاكو من موزيس في مبارة بارما يفسر مدى حاجة هذان المهاجمان إلى ظهير أيمن يمدهما بالكرات الحاسمة، وأرقام حكيمي الواعدة مع دورتموند من شأنها أن تحولهما إلى “ماكينة” تهديفية.

فرص الإنتر في التتويج بالسكوديتو مازالت قائمة، إلا أن فارق الثمانية نقاط عن اليوفي يبدو صعب الاستدراك، خاصة مع وجود منافسة شرسة من لاتسيو ثاني الترتيب. لذا فإن كونتي يطمح أكثر إلى بناء فريق يتوج بالدوري في الموسم القادم، ويسقط بذلك هيمنة السيدة العجوز التي دامت قرابة العقد. كل ما يحتاجه كونتي اليوم من أجل تحقيق ذلك هو إسم واحد، أشرف حكيمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.