متسجدات المحترفين

بطل مألوف يتوّج على عرش أوقيانوسيا

 
شهدت نسخة 2013 من دوري أبطال أوقيانوسيا OFC الكثير من الإثارة والتشويق، إلا أن النتيجة كانت متوقعة بدرجة كبيرة. حيث تحدى أوكلاند سيتي كل الصعاب وتمكن في النهائية من تحقيق إنجاز غير مسبوق بالحفاظ على العرش للسنة الثالثة على التوالي ونال بذلك بطاقة تأهل جديدة لكأس العالم للأندية FIFA التي يستضيف المغرب نسختها لهذا العام.
ففي لقاء الحسم الذي دارت رحاه يوم الأحد، تمكن أوكلاند سيتي من التغلب على قطب المدينة الآخر وايتاكيري يونايتد بصعوبة بنتيجة 2-1 ليحافظ بذلك على علوّ كعبه أمام قطب المدينة الآخر. ورغم القدرة على إسقاط وايتاكيري على الساحة القارية، إلا أن السيناريو تكرر مجدداً في الدوري المحلي مع اقتناص هذا الأخير لقب نيوزيلندا الكروي للسنة الرابعة على التوالي في مارس/آذار الماضي. لكن مسعى أبناء أوكلاند لنقل نجاحهم المحلي للمستوى القاري لم يُكلل بالنجاح في موقعة الحسم أمس.
 
أتى فوز أوكلاند، وهو الخامس في تاريخ النادي، باللقب القاري، ليكون مسك ختام بطولة أوقيانوسيا اكتست حلّة جديدة، حيث تم خوض مرحلة المجموعات والأدوار الإقصائية على مدى شهرين فقط، مقارنة بالنسخ الماضية التي امتدت فيها المنافسات على مدى ستة أشهر.
 
ورغم البطولة “المختصرة”، إلا أن الطريق للعرش الأوقيانوسي بدأ قبل نهائي نسخة 2012 في مايو/أيار الماضي. ففي المنافسات التمهيدية، فاز نادي توبابا مارايرينجا من جزر كوك بصدارة مجموعة تضمّ أبطال ساموا الأمريكية وساموا وتونجا، لكنه سقط في الدور الموالي قبل بلوغ مرحلة المجموعات بنتيجة 3-1 على يد “إي أس مونت دور” ممثل كاليدونيا الجديدة.
 
تألق أبناء الجزر
رغم تأهل فريقين من نيوزيلندا إلى النهائي ـ وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها فريقان من دولة واحدة إلى موقعة الخصم ـ إلا أن ممثلي دول الباسيفيكي عموماً أثبتوا مكانتهم بين الكبار. أبرز تلك الفرق، نادي “با” الفيجي الذي حقق الحصيلة الأفضل في مرحلة المجموعات التي شهدت فوزه بخمس من مبارياته الست. كما سجل ممثل فيجي 16 هدفاً في مبارياته، ليتربع على صدارة المجموعة الأولى متقدماً على أميكال ممثل فانواتو، ومطيحاً بنادي سولومون ووريورز وبطل عام 2010 هيكاري يونايتد في ذيل الترتيب.
 
أما في المجموعة الثانية، فقد نقل وايتاكيري نجاحاته المحلية للساحة الأوقيانوسية وتربع على صدارة الترتيب. أما المركز الثاني فقد اقتنصه بصعوبة أوكلاند سيتي بعد مزاحمة من قبل “إي أس دراجون” الذي تضم تشكيلته كوكبة من لاعبي منتخب تاهيتي الذي يعدّ العدة لتمثيل بلاده في كأس القارات FIFA.
 
وفي المباراة الأخيرة من مرحلة المجموعات، حلّ الفريق النيوزيلندي ضيفاً على تاهيتي وكان أصحاب الأرض بحاجة لنقاط الفوز الثلاث من أجل بلوغ نصف النهائي. افتتح أبناء الدار سجل التهديف عبر تياونوي تيهاو في وقت مبكر من اللقاء، إلا أن لاعب أوكلاند مانيل إكسبوزيتو تمكّن من معادلة النتيجة في لقاء شهد خشونة من الطرفين. وكاد لي فونج كوي أن يهزّ الشباك من رأسية متقنة، إلا أن عارضة أوكلاند تكفّلت بردّها، ليفشل دراجون في كتابة فصل جديد في عام مظفر للكرة في فيجي.
 
هيمنة نيوزيلندية 
رغم العثرات، نجح أوكلاند سيتي بتسجيل أكبر عدد من الأهداف في المجموعة الثانية. إلا أن قلائل توقعوا أن تتمكن كتيبة رامون تريبوليتكس من الإيقاع بنادي “با” الفيجي بسبعة أهداف لهدف في ذهاب وإياب نصف النهائي. بينما واجه وايتاكيري صعوبة أكبر في المربع الذهبي وفاز بنتيجة إجمالية للقائيه الصعبين مع أميكال 4-1.
 
اتجه وايتاكيري
إلى موقعة الحسم بثقة كبيرة كونه خسر مرة واحدة على يد خصمه النيوزيلندي على امتداد الموسم الفائت. إلا أن تسجيل أوكلاند لهدفين في غضون ثلاث دقائق فقط من الشوط الأول قلب المعادلة. وأتى الهدفان بتوقيع آدم ديكينسون و أليكس فينيريديس، ورغم أن تشاد كوومبيس، قلّص الفارق، إلا أن وايتاكيري فشل استعادة زمام المبادرة خاصة وأنه تم طرد تيم بايرز مع مرور ساعة على انطلاق المباراة. وبذلك حُرم من تحقيق إنجاز كان في متناول اليد وامتدت فترة قحط الألقاب على الساحة القارية إلى ست مباريات.
 
وقال تريبوليتكس: “كانت هذا اللقب الأكثر صعوبة في هذه البطولة الذي نفوز به، وكنا ندرك أن الأمر سيكون كذلك بالنظر إلى كل تلك الديربيات التي كان [الأداء فيها] متقارباً جداً هذه السنة. سنبدأ التفكير بكأس العالم للأندية FIFA الأسبوع المقبل، لكن حالياً كل ما نريده هو الإستمتاع باللحظة.”
 
ورغم حلول فريقين نيوزيلنديين في مركز البطل ووصيفه، إلا أن المهاجم النيجيري لنادي “با” ساني إيسا نال جائزتي “الكرة الذهبية” و”الحذاء الذهبي” كأفضل لاعب في البطولة. أما حامي عرين وايتاكيري دانييل روبنسون، فقد فاز بجائزة أفضل حارس.
FIFA.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *