متسجدات المحترفين

التجربة الطوغولية

 

بعد كل مباراة سواء في البطولة الوطنية أو لأحد المنتخبات الوطنية ،ألفنا أن نتكلم على معضلة الهرم المقلوب في كرة القدم المغربية ، حيث أننا نطالب بمنتخب قوي و نسعى بالفعل لتعزيزه أو بالأحرى تكوينه من لاعبين محترفين في أوروبا بشكل كلي تقريبا ، و كلما فشلت المعادلة ، نتذكر أن لنا دوري شبه عقيم و أننا مللنا من تكرار كلمة “التكوين” و “ملاعب القرب” و “تقنين الرياضة” …

و مع أن هزيمة يوم أمس كانت في مباراة إستعدادية لم يسعى الطاوسي للبحث عن الفوز بها ، بقدر ما أراد تجريب عناصر أخرى و لو إختلفنا معه في وقت التجريب ، إلا أن الرجل يبقى المسؤول الأول عن المنتخب الوطني و هو الادرى بالمراكز التي يبحث عنها و نوعية اللاعبين التي يريد ، و الأكيد أن جمع منتخب ينتشر في الجهات الأربع للقارة الأوروبية لمدة 3 أيام لن يجعلنا نحكم على عمل الطاوسي كما لم نزكيه يوم الفوز على الموزمبيق ، فالمباراة كانت مناسبة لنتعرف على لاعبين جدد ، و إن لم نأخذ فكرة كافية على مؤهلاتهم إلا أن الروح التي لعب بها أدريان ريغاتان قد تعطي فكرة لزملائه على كيفية الدفاع عن القميص الوطني و لو في مباراة حبية ، أما الحكم فسيكون بعد مباريات كأس إفريقيا ، حيث سيكون للطاوسي الوقت الكافي للعمل مع المجموعة .
و لكن الموضوع الأهم بالنسبة لنا هو العمل القاعدي لنعدل هرم كرة القدم المغربية ، و سنعود مرة أخرى للكلام على مراكز التكوين و قبلها ملاعب القرب ثم الأهم هو الرياضة أو بالأحرى التربية الرياضية ، فهذا هو الإسم الصحيح لمادة تلقيناها في المدارس العمومية التي أصبحت تقفل !! و كان الغرض منها إخراج شعب سليم رياضيا و أخلاقيا ، لذلك سميت التربية الرياضية التي تعتبر الأساس و اللبنة الأولى لتخريج أبطال الغد و حتى إن لم يكن أغلبهم أبطالا رياضيين فأكيد سيكون بينهم جمهور رياضي بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، تلقى أدبيات التربية قبل الرياضة ، أما حاليا فالله يسهل فشي منتخب و معاه جمهور حتى هو !!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.