
بعد إستبعاده من طرف الناخب الوطني رشيد الطاوسي من لائحة المنتخب الوطني المشارك في كأس إفريقيا للأمم المقبلة بجنوب إفريقيا. العميد الإعتيادي للمنتخب الحسين خرجة يشعر بخيبة أمل من الأسلوب الذي تعاملوا به معه و هو الذي خدم المنتخب ل 10 سنوات. روح أسود الأطلس يفتح قلبه و يصرح بالحوار التالي لموقع فوتبول الفرنسي.
الحسين، تم إستبعادك من المجموعة التي ستشارك في كأس إفريقيا للأمم 2013، كيف تفسر هذا الإستبعاد؟
كنت أنتظرها منذ مدة لأن عندنا الأمور لا تبقى في سرية لمدة طويلة. خلال المباراة الحبية أمام الطوغو (0-1) لم ينادى علي لأن الناخب الوطني أراد أن يجنبني عناء السفر حسب قوله… و يوم الأربعاء الماضي صرح أن السبب هو مزاولتي في بطولة ضعيفة كالبطولة القطرية.
هل شرح لك رشيد الطاوسي سبب هذا الإختيار؟
لم تسنح لي الفرصة للتحدث مع الناخب الوطني منذ اللقاء ضد الموزمبيق عن إقصائيات الكان في 13 أكتوبر الماضي. ربما خانته الشجاعة لذلك. لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر و هو يلعب لعبة التخفي، في كل مرة ذريعة من قبيل ” لأجنبه مشقة ساعات الطيران “، و بعدها صرح للصحافة أنه لم يستطع أن يربط الإتصال بي عبر الهاتف. كانت تلك حجته و في الأخير لم يحتفظ بي لأني ألعب بالدوري القطري. الشيء الذي كان محرجا لا سيما و أن يوما أراد العمل بقطر، و هذه أشياء لا يصرح بها. إذا ما عرضت عليه وظيفة هناك فسيأتي راكضا.
و لكن في لقاء الموزمبيق، بدا الأمر و أنه كان يعول عليك كثيرا؟
بعد مباراة الموزمبيق التي انهزمنا فيها كان الإرتباط بي هاتفيا سهلا جدا، الكل كان يستطيع أن يتصل بي. طُلِب مني أن أرفع من معنويات المجموعة و أن أقول للاعبين أننا نستطيع الرجوع في النتيجة و هذا ما كان حين فزنا بأربعة أهداف نظيفة. حينها كان هاتفي دائما مفتوحا و الكل كان عنده رقمي. تأهلنا و بعدها إنقطع الإتصال و لا خبر حتى عن طريق الرسائل القصيرة (SMS). هذا عمل مشين خصوصا و أنه حاول تشويه صورتي بالتداعي أني لم أُرِد الإجابة على مهاتفاته الشيء الذي أعطى إنطباعا أنه لن ينادي علي لأسباب تأذيبية.
خلال سنتين كنت حاسما في جل المباريات تقريبا و كنت دائما في الموعد. هل أحسست بشيء من عدم الإحترام إتجاهك؟
بالطبع، لقد أحسست بالإهانة خصوصا بعد لقاء الموزمبيق حينها كنت ألعب بقطر و لم يكن هذا موضع إشكال، و في ذلك الوقت الخطاب الذي وُجِّه إلي أنني تقريبا اللاعب الأكثر أهمية بالمنتخب ” نحن نعول عليك …إلخ” هذا هو نوع الخطاب الذي يغريك، و بين عشية و ضحاها لا شيء و لا خبر …
“لم أفرض أبدا أحد”
هناك همسات في المغرب، أن مروان الشماخ، عادل تاعرابت، يوسف حجي، ميكايل بصير و الحسين خرجة لم ينادى عليهم لأنهم يعملون مع نفس وكيل اللاعبين و أن هذه الجماعة من فرنسا (Frenchy كما يسمى بالمغرب) هم من يصنعون العواصف و أيضا الإستقرار بالمنتخب الوطني. ما قولك في هذا ؟
بكل وضوح لا يجود لأي شيء إسمه جماعة أو عشيرة فرنسية، كما لا يوجد تكثلات هولندية و أخرى محلية، هذه الحكايات عن التكثلات دائما ما كانت أشياء فارغة و قصص عارية من الصحة، طوال مشواري الرياضي لم ألمس هذا أبدا. الآن هذه العلاقة بيننا نحن الخمسة بالفعل موجودة لكن هي فقط من محض الصدف.
من خلال الكاريزما التي تتوفر عليها و مشوارك بكبريات الفرق الأوروبية كالإنتر و روما و جنوة، هل تعتقد أن الجهاز الفني الجديد أحس بالخوف من تأثيرك على المجموعة ؟
أمضيت 10 سنوات بالمنتخب الوطني عايشت جامعتان ملكيتان للكرة و العديد من الناخبين و في كل مرة كنت ألعب عن جدارة و استحقاق. لم أرفض أبدا نداء الوطن و في كل مرة أعطيتي كل ما في جعبتي. هناك أفواه تتحدث و يقولون أنني كنت مفروضا من أحد ما و بعدها أنا من أصبحت أفرض لاعبين على المنتخب، و لكي أجيبهم أقول لهم أني أبدا لم أكن مفروضا من أحد. هذا سيقفل بعض الأفواه التي تنعق بما لا تفقه.
بمعنى ؟
ليس سيئا ما يحدث الآن، هذا قد يقفل تلك الأفواه التي تدعي أني كنت من يفرض القانون بالمنتخب أو أني كنت أفرض لاعبين على حساب آخ
رين. اليوم لديهم الحجة أنه ليس كذلك و أنه حينما يتخد الناخب الوطني قراره فهو كذلك. أحترمه نعم و لكن لا أشاطره.
“إذا ما عاد رشيد الطاوسي عن قراره”
هل يمكننا أن نستنتج أنك المتهم الرئيسي بعد فشل جيريتس حيث كنت رجل الثقة عنده؟
لقد فزت بثقته على أرضية الميدان، في البداية كنت الرأس التي يجب الإطاحة بها لأنه تلقى بعض المعلومات عني، و كان واضحا معي أنه سيراقب ما إذا كنت إيجابيا للفريق و أنه يستطيع أن يضع ثقته في. لا أدري ما الذي أدفع ثمنه، يجب أن يقولوا لي. من الواضح أنه ليس لي في الجامعة أصدقاء و فقط لأني دائما ما كنت أدافع عن حقوق اللاعبين، ربما لهذا السبب لم أخلق علاقات صداقة بالجامعة و حسب. لا أدري صراحة، و ربما الناخب الوطني لا يحب طريقة لعبي و هذا بالطبع حقه.
هل تعتقد أنك ستتقاعد دوليا عن اللعب؟
(بكل صرامة) لا أبدا. دائما و خلال 10 أعوام لم أتوانى عن خدمة وطني. قبل شهر أتممت عقدي الثالث، لا زلت شابا و قادرا على العطاء، اللآن الآن إذا كان هناك مدرب يرى أنني أزاول في بطولة ضعيفة فهذا نظره و هو حر فيه. إذا رحل و جاء مدرب آخر و أحب طريقة لعبي… فليس هناك أي مشكل. و حتى لو رشيد الطاوسي عاد في رأيه فليس هناك من إشكال، أنا رهن إشارته.
و يقول متأثرا. أشكر كل المغاربة الذين ساندوني و راسلوني، و قد تلقيت أيضا رسائل من كبار لاعبي منتخبات إفريقية لم يفهموا سبب إستبعادي. أشكر أيضا المنابر الإعلامية المغربية التي دافعت عني. و ما أطلب منهم اللآن هو الإلتحام و الوقوف وراء المنتخب الوطني كما كان الحال خلال مباراة الموزمبيق، هذا ما قد ساعدنا كثيرا على صنع الفارق. و عليكم مساندة اللاعبين لأنهم من خيرة الناس و الأصدقاء.





