متسجدات المحترفين

المنتخب المغربي يخرج مجددا من الدور الأول لكأس افريقيا

 

فشل المنتخب المغربي في التأهل إلى الدور ربع النهائي من كأس الأمم الأفريقية 2013 لكرة القدم إثر تعادله مساء الأحد في دوربان أمام جنوب أفريقيا 2-2 في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى، التي شهدت أيضا وفي نفس الوقت فوز الرأس الأخضر على أنغولا 2-1.

 

وأدى “أسود الأطلس” مباراة جميلة شيقة وكانوا في مستوى البطولة وفي مستوى سمعتهم القارية، وتقدموا مرتين في النتيجة قبل أن يسجلوا تعادلا مخيبا.

وضغط المنتخب المغربي على منافسه منذ البداية وحصل على ضربة ركنية في الدقيقة الأولى، معلنا نيته المبادرة باللعب الهجومي. وتحكم في الكرة وشن الهجمات واقترب من فتح باب التسجيل عن طريق العربي في الدقيقة 4. ثم حصل على ضربة حرة نفذها برادة وأخرجها الدفاع بصعوبة (د. 5). وتفاجأ الجنوب أفريقيون بأداء المغربيين فقاموا ولم يتحركوا سوى بعناء، لاسيما في وسط الميدان.

ودخل المنتخب المغربي بالتشكيلة الأساسية التالية: في المرمى نادر لمياغري حارس الوداد البيضاوي، في الدفاع عبد الرحيم الشاكير من الجيش الملكي وأحمد القنطاري من بريست الفرنسي ومهدي بنعطية مدافع أودينيزي الإيطالي وعصام العدوة من غيمارايش البرتغالي، في الوسط عبد العزيز برادة لاعب خيتافي الأسباني وعبد الحميد الكوثري من مونبيلييه الفرنسي وشهير بلغزواني من أجاكسيو الفرنسي وكمال الشافني من بريست، وفي الهجوم الثنائي يوسف العربي مهاجم غرناطة الأسباني ويوسف القديوي نجم الجيش الملكي. وغاب عنها يونس بلهندة المعاقب وعادل هرماش المصاب.

وكان المدرب رشيد الطاوسي صرح السبت في مؤتمر صحفي أنه أعد “كوماندوس” لانتزاع تأشيرة التأهل إلى الدور المقبل، تماما كما فعل في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي أمام موزمبيق في التصفيات.

ودخلت جنوب أفريقيا، والتي تشارك في الكأس الأفريقية للمرة الثامنة في تاريخها، بتشكيلة ضمت كون في المرمى وماسيليلا ونغكونغكا وخومالو وفرمان وفالا ومالانغو وسانغويني وباركر ورانيتي ومفيلا. وكانت بحاجة للتعادل من أجل التأهل للدور ربع النهائي، مهما كانت نتيجة المباراة الثانية في المجموعة بين الرأس الأخضر وأنغولا.

واقترب العربي مرة ثانية من هز شباك الحارس كون لكن الأخير أخرج الكرة إلى الركنية، ليأتي على إثرها هدف العدوة في الدقيقة العاشرة. وصمت الملعب كله، وأصبح المغرب ساعتها في ركب المتأهلين إلى ربع النهائي. ووقف مدرب جنوب أفريقيا غوردون إيغسوند حائرا على خط التماس، وتعجب من أمره وربما سيخرج من المنافسة في حال فازت الرأس الأخضر على أنغولا.

وكاد القديوي (د. 20) ثم الكوثري (21) أن يضيفا الهدف الثاني القاتل لكن الكرة مرت على بضع سنتيمترات من المرمى. وظل المغربيون مسيطرون بصورة مطلقة على المباراة ولم يتمكن منتخب “البافانا بافانا” من الرد ولو مرة واحدة. واكتفى بهجمات لم يكن لها أثر على خصمهم، إلى أن انتفضت المدرجات واللاعبين معا فسدد باركر تسديدة محكمة كادت تسكن شباك لمياغري (د. 26).

وحاول زملاء مفيلا مهاجم نادي صنداوز التحرك في الهجوم لكن فرصهم تبخرت تحت ضغط “أسود الأطلس”، الذين ظلوا مركزين وواجهوا تشجيعات الجمهور المحلي لمنتخبه ببرود. وضيع القديوي فرصة لا تضيع قبل دقيقة واحدة من انتهاء الشوط الأول، فدخل هو وزملائه غرف تبديل الملابس بتقدم واضح في النتيجة والأداء.

وتساءل جمهور “البافانا بافانا” هل سيكون الشوط الثاني أفضل بالنسبة إليهم من سابقه، فجاءت الإجابة عن طريق برادة، الذي سدد صوب المرمى عن بعد 25 مترا لكن الحارس تصدى لها (د. 47). ولم يطبع الجنوب أفريقيين على المباراة إيقاعا يسمح لهم بتحقيق التعادل، بل فرض “الأسود” طريقة لعبهم واحتووا منافسهم بسهولة.

وحصل مفيلا على كرة ثابتة أحسن تسديدها لكن لمياغري تألق وأخرجها إلى ضربة ركنية (د. 52). ليستفيق المحليون فجأة وصار الملعب يهتز ويترقب تسجيل هدف التعادل. لكن المغرب استدرك الموقف وكان العربي قاب قوسين من تعميق الفارق عندما كان وجها لوجه مع الحارس (59). ومع تواصل ضغط جنوب أفريقيا، قرر الطاوسي إقحام زكرياء برغديش في مكان بلغزواني.

وأسفرت جهود جنوب أفريقيا في الدقيقة 70 وسجل هدفا جميلا جيدا عم مالانغو عند مدخل منطقة العمليات. فازداد الضغط على المغرب، الذي تراجع إلى الوراء وترك مجال الهجوم لمنافسه المنتفض. ودخل الحمداوي في مكان برادة سعيا لاستعادة الكفة في وسط الميدان، فتحسن أداء “الأسود” وعلى إثر هجمة مرتدة أحرز البديل عبد الإله حفيظي الهدف الثاني وهو ربما هدف التأهل، قبل تسع دقائق من نهاية المباراة.

ولكن في الدقيقة 86، إثر هجمة مرتدة أيضا تمكنت جنوب أفريقيا من تسجيل هدف التعادل مرة ثانية عن طريق سانغويني. وغادر المغرب ركب المتأهلين الذي كان ضمنه مع نهاية الشوط الأول، وانهار “الأسود” على أرضية الملعب عندما أعلن الحكم نهاية المباراة، لتتوقف مغامرته
م الأفريقية في الدور الأول.

France24

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *