متسجدات المحترفين

رونالدو يقود ريال للتأهل مع دورتموند إلى ربع النهائي

أصبح ريال مدريد الأسباني وبوروسيا دورتموند الألماني أول الفرق المتأهلة إلى الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا وذلك بعدما أطاح الأول بمضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي بالفوز عليه 2-1 والثاني بضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني باكتساحه 3-0 الثلاثاء في إياب الدور الثاني.
على ملعب “أولد ترافورد”، حقق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عودة موفقة إلى معقل يونايتد، الفريق الذي تركه عام 2009 للإنتقال إلى ريال مدريد مقابل أكثر من 90 مليون يورو، إذ قاد النادي الملكي إلى مواصلة سعيه لإحراز اللقب للمرة الأولى منذ 2002 وتعزيز رقمه القياسي (9 ألقاب حتى الآن)، وذلك بتسجيله هدف الفوز في المباراة التي تخلف فيها فريقه بالنيران الصديقة قبل أن يعود إلى المواجهة بفضل التفوق العددي نتيجة طرد البرتغالي الآخر لويس ناني في الدقيقة 56.
 
وكان الفصل الأول من هذه الموقعة النارية انتهى بالتعادل 1-1 على ملعب “سانتياجو بيرنابيو” بهدف لداني ويلبيك، مقابل هدف لرونالدو أيضاً.
 
وتميزت الموقعة بين ريال ويونايتد بنكهة خاصة لأنها جمعت بين المدربين البرتغالي جوزيه مورينيو والأسكتلندي أليكس فيرجسون اللذين دخلا في العديد من المشادات العلنية خلال فترة إشراف الأول على تشيلسي الإنجليزي، إضافة إلى أن البرتغالي كان يشرف على مواطنه بورتو عندما أطاح بيونايتد من الدور الثاني للمسابقة عام 2004 (2-1 و1-1) في طريقه إلى اللقب.
 
وبدأ فيرجسون الذي لم يحقق سوى انتصارين في 16 مواجهة جمعته بمورينيو، اللقاء بإبقاء واين روني على مقاعد البدلاء بعدما فضل عليه ويلبيك صاحب هدف مباراة الذهاب، فيما أشرك الويلزي المخضرم رايان جيجز (39 سنة) منذ البداية، مانحاً إياه شرف خوض مباراته الألف على صعيد الكبار (932 مع مانشستر و64 مع ويلز و4 مع المنتخب الأولمبي البريطاني) ليصبح ثالث لاعب ميدان بريطاني يحقق هذا الأمر بعد توني فورد وجرايام ألكسندر.
 
كما خاض جيجز مباراته الـ134 في دوري أبطال أوروبا، فأصبح على بعد 6 مباريات من صاحب الرقم القياسي لاعب ريال السابق راؤول جونزاليس، وهو يملك فرصة التفوق على الأخير كونه مدد عقده مع الفريق حتى صيف 2014.
 
وفي الجهة المقابلة، فضل مورينيو وخلافاً للقاء الذهاب إشراك الأرجنتيني جونزالو هيجواين أساسياً على حساب الفرنسي كريم بنزيمة، فيما أبقى الفرنسي الآخر رافاييل فاران في قلب الدفاع على حساب البرتغالي بيبي الذي بقي على مقاعد الإحتياط.
 
وكان يونايتد الذي عاد إليه قلب الدفاع الصربي نيمانيا فيديتش حيث لعب إلى جانب ريو فيرديناند، الطرف الأفضل في بداية اللقاء وكان قريباً من افتتاح التسجيل عندما انطلق بهجمة مرتدة سريعة وصلت عبرها الكرة إلى ويلبيك على الجهة اليمنى فحضرها لجيجز الذي لعبها عرضية متقنة لتصل إلى الهولندي روبن فان بيرسي فسددها الأخير “طائرة” لكن محاولته ارتدت من دفاع النادي الملكي قبل الوصول إلى شباك دييجو لوبيز وتحولت الى ركنية لم تثمر (15).
 
وواصل يونايتد افضليته وحصل على فرصة أخطر عندما انبرى جيجز لركلة ركنية من الجهة اليمنى فوصلت الكرة إلى فيديتش الذي انقض عليها برأسه لكن محاولته ارتدت من القائم الأيسر وسقطت أمام ويلبيك الذي حاول متابعتها في الشباك لكنه كان متسللاً (21).
 
وانتظر ريال حتى الدقيقة 32 ليسجل أولى فرصه الواضحة وجاءت إثر تمريرة طولية من الأرجنتيني أنخيل دي ماريا إلى هيجواين المنسل خلف الدفاع لكن الحارس الإسباني دافيد دي خيا أقفل الزاوية على مهاجم النادي الملكي وحول الكرة إلى ركنية.
 
وانتقل الخطر بعدها إلى الجهة المقابلة عندما استغل فان بيرسي خطأ دفاعي ليخطف الكرة ثم يطلقها صاروخية لكن الحارس دييجو لوبيز تألق وأنقذ فريقه ثم تدخل مجدداً على متابعة ويلبيك (34) وحول الكرة إلى ركنية كادت أن تثمر عن الهدف الاول لكن رأسية فيديتش علت العارضة بقليل (35).
 
واضطر مورينيو إلى اجراء تبديل قبل ثلاث دقائق على نهاية الشوط الأول حيث أدخل البرازيلي كاكا بدلاً من دي ماريا الذي تعرض للإصابة.
 
ولم تكن هذه الضربة سوى البداية بالنسبة لريال إذ تلقى أخرى أقسى في بداية الشوط الثاني عندما وجد نفسه متخلفاً في الدقيقة 48 بالنيران الصديقة وذلك إثر معمعمة داخل المنطقة وصلت على اإرها الكرة الى البرتغالي لويس ناني على الجهة اليسرى فلعبها عرضية أرضية لتصل إلى ويلبيك الذي حاول تسديدها فارتدت من سيرجيو راموس إلى داخل شباك حارسه دييجو لوبيز.
 
لكن فرحة يونايتد لم تكتمل لأنه اضطر لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين في الدقائق الـ33 الأخيرة بعد أن رفع الحكم البطاقة الحمراء في وجه ناني بعدما اعتبر أن البرتغالي تعمد رفع قدمه عالياً وإصابة ألفارو أربيلوا في صدره.
 
وحاول ريال أن يستغل التفوق العددي من أجل العودة إلى المواجهة، وكان قريباً من تحقيق مبتغاه عبر رأسية لهيجواين لكن كرة الأرجنتيني ارتدت من ظهر البرازيلي رافاييل دا سيلفا (61).
 
ولم ينتظر النادي الملكي كثيراً ليطلق المواجهة من نقطة الصفر بفضل الكرواتي لوكا مودريتش، بديل أربيلوا، الذي سجل عودة موفقة إلى الملاعب الإنجليزي بعد تركه توتنهام الصيف الماضي وذلك بإدراكه التعادل بكرة أطلقها من خارج المنطقة فارتدت من القائم الأيسر ودخلت الشباك (66).
 
ولم يكد يونايتد يستفيق من صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه مجدداً وهذه المرة عبر رونالدو إثر لعبة جماعية مميزة بدأها مودريتش إلى هيجواين الذي مررها داخل المنطقة إلى الألماني مسعود اوزيل فأعادها له الأخير بكعب قدمه ثم لعبها الأرجنتيني عرضية إلى القائم الأيمن حيث النجم البرتغالي الذي انقض عليها وأودعها شباك فريقه السابق (69) دون أن يحتفل بالهدف احتراماً لجمهور “الشياطين الحمر”.
 
وحاول فيرجسون تدارك الموقف فزج بروني وآشلي يونج بدلاً من توم كليفرلي وويلبيك ثم بالإكوادوري أنطونيو فالنسيا بدلاً من رافاييل، إلا أن شيئاً لم يتغير بل أن ريال كان قريباً من الهدف الثالث لو لم يقف القائم ثم الحارس دي خيا في وجه تسديدة كاكا (89).
 
وحصل يونايتد على فرصة التعادل برأسية صاروخية من فيديتش لكن لوبيز تألق وأنقذ فريقه (90) الذي حصل على فرصة أخيرة لرونالدو من زاوية ضيقة جداً لكن دي خيا وقف في وجه محاولة البرتغالي (4+90).
 
دورتموند يكتسح شاختار
وعلى ملعب “سيجنال إيدونا بارك”، أكد بوروسيا دورتموند تفوقه على أرضه وبين جماهيره حيث حقق فوزه الرابع في أربع مباريات وجاء غالياً على ضيفه شاختار دونيتسك 3-0، لأنه سمح له ببلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 1997-1998 حين كان يدافع عن لقبه الأول والوحيد في المسابقة.
 
وكان دورتموند الذي تغلب في دور المجموعات بين جماهيره على العمالقة أياكس أمستردام الهولندي وريال مدريد الأسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، عاد من ملعب “دونباس أرينا” بالتعادل 2-2 في لقاء الذهاب.
 
وحرم فريق المدرب يورجن كلوب الذي فقد الأمل في الإحتفاظ بلقب الدوري المحلي كونه يتخلف عن غريمه بايرن ميونيخ بفارق 17 نقطة كما تنازل عن لقب الكأس المحلية بخروجه من ربع النهائي على يد النادي البافاري بالذات، ضيفه شاختار من بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية بعد موسم 2010-2011 حين تخطى دور المجموعات للمرة الأولى لكن مغامرته انتهت على يد برشلونة الأسباني (5-1 ذهاباً و1-0 إياباً) الذي توّج لاحقاً باللقب على حساب مانشستر يونايتد.
 
ويدين بطل الدوري الألماني في الموسمين الماضيين بحسمه لقاء الإياب إلى ماريو جوتزي الذي كان مهندس الهدف الأول من ركلة ركنية وصلت إلى البرازيلي فيليبي سانتانا الذي حولها برأسه في شباك الحارس أندري بياتوف (31)، ثم سجل الهدف الثاني بعد أن توغل في المنطقة إثر تمريرة عرضية من البولندي روبرت ليفاندوفسكي قبل أن يسجل بحنكة في الشباك الأوكرانية (37).
 
وفي الشوط الثاني أضاف البولندي ياكوب بلازيكوفسكي الهدف الثالث لأصحاب الأرض في الدقيقة 59 مستفيداً من خطأ الحارس بياتوف الذي لم يتمكن من صد تسديدة إيلكاي جوندوجان بالشكل المناسب فسقطت الكرة أمام بلازيكوفسكي الذي تابعها في الشباك، موجهاً الضربة القاضية للضيف الأوكراني.
 AFP
 

Le Real dans la douleur par beINSPORT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.