
بينما تسير الدوريات الأوروبية البارزة شيئاً فشيئاً إلى نهايتها، تستعد الأندية في شمال القارة العجوز لانطلاق المنافسات الكروية.
بات أمر اللقب شبه محسوم بالنسبة لأندية برشلونة ومانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ نظراً لفارق النقاط المريح الذي يبتعدون به عن الفرق المنافسة. لكن حمى كرة القدم بدأت تشتد أيضاً في المناطق الإسكندينافية.
مانشستر يونايتد كقدوة
في إستونيا، مثلاً، انطلق الموسم الكروي لعام 2013 قبل أسبوعين. وقد استهلت أربعة أندية، وهي البطل نومي كالجو ومعه أندية كاليف سيلاما والفائز بالكأس ليفاديا تالين إلى جانب فلورا تالين، منافسات الدوري الإستوني الممتاز بانتصارين من أصل مواجهتين. وينتظر أن يتغير هذا الوضع خلال نهاية الأسبوع القادم عندما يلتقي نومي كالجو وكاليف سيلاما وجها لوجه. وكان كالجو قد توّج في الموسم الماضي بلقب الدوري لأول مرة في تاريخه وذلك بفارق تسع نقاط عن أقرب مطارديه. هل سينجح في تكرار نفس الإنجاز خلال هذا العام؟ في جميع الأحوال ستجيب الفرق المنافسة عاجلاً أم آجلاً عن هذا السؤال.
وتتجه الأنظار في النرويج إلى نادي مولدي الذي توّج بطلاً خلال الموسمين السابقين. وسيفتتح فريق المدرب أولي جونار سولسكاير في أمسية يوم الجمعة الموسم الجديد بمواجهة نادي فايكينج ستافانجر.
وقد أوضح المدرب والأسطورة الكروية لموقع الإتحاد الأوروبي لكرة القدم قائلاً: “يعلم طاقمنا التدريبي كيفية الفوز لأنه صقل مواهبه في مانشستر يونايتد. وهو أمر بات يسري في جيناتنا. يتبنى المدربون نفس الفلسفة. ونحن نركز على نفس الأشياء خلال التدريبات: تطوير الشخصية واستخدام الموهبة ولعب التمريرات الأرضية السريعة إلى جانب لعب كرة هجومية وممتعة. مانشستر يونايتد هو قدوتنا، ومع ذلك يحدث عندنا كل شيء لكن في قالب مصغر.”
اختبار عسير أمام إلفسبورج
سيضطر مولدي إلى تأكيد قوته خلال الموسم الجديد بالرغم من رحيل فيجارد فورين (نحو نادي ساوثهامبتن) الذي تكفل منذ عام 2007 وفي قرابة 150 مباراة بالوسط الدفاعي ليساهم بذلك في التتويج بلقب الدوري. وسيكون من الصعب جداً تحقيق سلسلة من الألقاب كتلك التي حققها روزنبورج تروندهايم صاحب الرقم القياسي في الفوز بالبطولة الذي يعد بدون منازع الفريق الأكثر نجاحاً في البلاد لا سيما وأنه توّج بلقب الدوري بشكل متتال بين عامي 1992 و2004. ولا شك أن أبطال تروندهايم سيبذلون الغالي والنفيس من أجل العودة مجددا إلى القمة بعد سنتين خاليتين من الألقاب.
ويتعين على الفنلنديين الإنتظار لحوالي شهر وذلك إلى غاية استئناف المنافسة في الدوري الفنلندي الممتاز بعد انتهاء فترة الراحة. والسؤال المطروح هو من سيتمكن من إزاحة نادي هلسينكي المتوج بلقب الدوري خلال السنوات الأربع الأخيرة (25 لقباً في المجموع بين 2009 و2012)؟ هل سيكون نادي هونكا إيسبو الفائز بالكأس؟ أم فريق أقل حظاً مثل إنتر توركو؟
والأكيد أن مثل هذه الأسئلة تطرحها كذلك الجماهير الكروية في بلاد التيجان الثلاثة حيث من المرتقب أن ينطلق الموسم الكروي في الأسبوع بعد المقبل. ولا يوجد حالياً في الدوري السويدي عملاق مهيمن على غرار فنلندا أو مثل نالدي مولدي. ففي السنوات الست الأخيرة شهد الدوري السويدي الممتاز تتويج ستة أندية مختلفة بلقب الدوري وهي: نادي جوتبروج وكالمار وأيك سولنا ومالمو حامل الرقم القياسي في الفوز بالبطولة إلى جانب هلسينجبورج وإلفسبورج بطل العام الماضي.
لا مجال للملل
تعود آخر مرة تمكن فيها فريق من الحفاظ على لقبه إلى عشر سنوات حيث كان قد نجح دجورجاردنز آنذاك في تحقيق هذا الإنجاز الباهر. وماذا عن 2013؟ لم تنفق الأندية إلى حد الآن الكثير في سوق الإنتقالات بالمقارنة مع الأعوام السابقة، وذلك رغم رحيل أسماء بارزة مثل ماتياس رانيجي (مالمو) وماجيد واريس (هاكن) وأوسكار هيلجيمارك (إلفسبورج) عن الدوري السويدي الممتاز.
وفي جميع الأحوال، من المؤكد أن الملل لن يجد طريقه إلى نفوس أنصار الأندية الأوروبية حتى وإن توّجت الدوريات الأوروبية أبطالها الجدد قريباً.
Fifa.com





