متسجدات المحترفين

محمد كمال عبد السلام، الجوهرة النحاسية

 

قدم محمد كمال عبد السلام ذو الأصول المغربية إلى ريال مدريد ولم يكن عمره يتجاوز 14 سنة، قادما من نادي جزيرة مايوركا، تدرج في الفئات السنية لنادي القرن و يلعب حاليا في الفريق الثالث لريال مدريد.

محمد هو الولد البكر لعائلة مغربية استقرت في إسبانيا، في جزيرة مايوركا حيث ولد سنة 1992 و نشأ و تعلم أبجديات الكرة، بدأ محمد في ناد صغير في المدينة يدعى اتليتيكو رافال، و لم يمر وقت طويل حتى أعجب به كشافة نادي مايوركا الفريق الأول للمدينة، فجلبوه للنادي سنة 2004 حين كان يبلغ 12 سنة، تألق مع الفئات الصغرى لفريق الكاناري و لم تمر سوى سنتين حتى جلب اهتمام أفضل نادي في العالم، تحكمه الرائع في الكرة و مهاراته في افتكاك الكرة أمور جعلت حلم الإنتقال لريال مدريد يصبح حقيقة صيف 2006.
وفر النادي الملكي كل الظروف المواتية لتأقلم اللاعب الشاب الذي كان يبلغ من العمر 14 سنة أنذاك، حيث وفرت لعائلته كامل شروط الراحة و الإستقرار في مدريد بجانب الإبن الذي سرعان ما تأقلم و أصبح ركيزة مع فريق الفتيان و هو لم يتجاوز 15 سنة، بالرغم من فارق السن بينه و بين الآخرين ضمن محمد مكانته الأساسية في وسط ميدان الفريق.
شديد التأثر بقدوته زين الدين زيدان، قرر محمد اتباع خطى الأسطورة، و كان تألقه ملحوظا حيث تم الإعتماد عليه موسم 2008/2009 في قيادة خط وسط منتخب الفتيان الإسباني، و في السنة التي تلتها كان جزء لا يتجزأ من المنتخب الإسباني لأقل من 18 سنة.
مهارته في افتكاك الكرة و صنع اللعب قادت النادي الملكي للفوز بالدوري الإسباني و دوري أبطال أوروبا للفتيان ذلك الموسم، كما وصل الفريق إلى نهائي كأس ملك إسبانيا و خسره أمام ممثل الباسك آثليتيك بلباو.
كل هذه الأفراح كانت مقدمة لوصول كمال إلى الفريق الثالث للريال الذي مر منه نجوم كبار، و هو يلعب هناك منذ سنتين، في موسمه الأول لم يكن تألقه ملحوظا حيث تعرض لعدة إصابات تسببت في خسارته لمركزه الأساسي، و مع بداية هذا الموسم لعب الشاب 20 مباراة منها 12 كأساسي، لكن هذه المرة في مركز مختلف و هو مركز الظهير الأيمن، حيث ينتظر الفرصة المواتية للإنقضاض على المركز الذي تكون فيه الا و هو وسط الميدان الذي يشغله حاليا اللاعب الموهوب الفارو لوبيز.
تألق محمد كمال المستمر تزامن مع السياسة المتخذة من طرف مدرب الفريق الأول السيد خوسيه مورينهو، بإعطاء فرص للشباب للتدرب مع الفريق الأول، لاكتساب الخبرة، و حظي كمال بهذه الفرصة عدة مرات حيث سبق له و أن خاض حصصا تدريبية مع الفريق الأول، قد تمكنه من تطوير مستواه و المسير قدما نحو الفريق الأول لريال مدريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.