
في إطار حوارتنا الحصرية ، نقربكم اليوم من نجم ينتمي لجيل لن ينساه الكثيرون منا ، نبيل باها مهاجم إشتهر بدفاعه عن قميص المنتخب الوطني و أندية عديدة منها مالقا ، و أيك أثينا .. و الأن بدون إطالة نترككم مع الحوار.
مرحبا بك نبيل ، شكرا على قبولك دعوتنا. أولا كيف تجري الأمور في ساباديل ؟
ـ مساء الخير، الأمور في ساباديل لا تسير كما كنت أتمناها ، فكلاعب كرة قدم لا يلعب دقائق أكثر فالوضعية تظل محزنة.
ـ حدثنا عن مشوارك الإحترافي ؟
ـ بداية مشواري الإحترافي كانت في البرتغال و تحديدا في فيغورا دا فوز مع نادي ناڤال ، لعبت هناك لمدة ثلاث سنوات ، بعد هذه الفترة الجيدة مع النادي ، إنتقلت لنادي براغا حيث لعبت معهم كأس الإتحاد الأوروبي ” اليوروپا ليغ حاليا ” ، و بعد سنة إنضممت لإسبانيا من بوابة راسينغ فريول و الذي قضيت فيه 6 أشهر ، الوجهة كانت فرنسا بعدها مع نادي كريتال و الذي لعبت له نصف موسم ، بعدها كانت لدي رغبة للعودة لإسبانيا و هذا ما تأتى لي مع نادي پورفينديانا لأنضم بعدها لنادي ” القلب ” مالقا ، حيث وقعت 4 سنوات ، و بعدها كانت هناك مغامرة يونانية مع أيك أثينا ، في تلك الفترة خروجي من مالقا كان غلطة كبيرة على الرغم من أني حققت لقب الدوري اليوناني ، أنا الأن في ساباديل و انتم تعرفون كيف هي وضعيتي هنا ـ مبتسما ـ
ـ مالقا ، كانت مرحلة مميزة في مشوارك الكروي . كيف عشت هذه التجربة ؟
ـ قبل إنضمامي لمالقا ، كانت هناك عروض عديدة من أندية سوسيداد ، إلتش و سيلتافيغو ، لكنني قررت الإنضمام لنادي مالقا و كان هذا قرارا صائبا ، فالعديد من الأمور تغيرت في هذه المدينة حتى من الجانب الشخصي ، فقد تزوجت و أنجبت أطفالي هناك . أما على الصعيد الكروي فقد أمضيت أفضل سنوات مشواري الكروي بنادي مالقا ، تعرفت في هذه الفترة على أناس جيدين داخل و خارج الميدان . إنها مدينة لا تنسى ، و أفكر في العودة لها و إتمام بقية حياتي بها في حال إنهائي لمشواري الكروي .
ـ التجربة البرتغالية ، هل فتحت لك أبواب الليغا ؟
ـ نعم بالتأكيد ، فاللعب في براغا و نافال فتح لي أبواب الليغا ، لكن أعتقد أن الذي لعب دور كبير في إنضمامي للنادي هو كوني دوليا مغربيا في تلك الفترة و وصولي لنهائي كأس إفريقيا مع منتخب بلادي .
ـ نلاحظ أن اللاعبين المغاربة لا يستطيعون التكيف مع أجواء الدوري اليوناني . ما سبب عدم إكمال مشوارك رفقة أيك أثينا ، هل هي قضية إندماج أو ماذا ؟
ـ مسألة عدم بقائي في أيك أثينا لا تتعلق بالإندماج ، فالنادي كان يعيش أزمة مادية كبيرة لأن أوروبا هي الأخرى في تلك الفترة كانت تعيش أوضاعا مزرية إقتصاديا و لكن كان الوقع كبيرا على اليونان حيث أن اللاعبين لم يكونوا يتوصلون بأجورهم . رغم أنه كانت إمكانية لإتمام مشواري مع أيك لأنه تبقى لي موسم أخر فقد فضلت فسخ عقدي .
ـ كأس إفريقيا 2004 ، ستبقى ذكرى عالقة في أذهان نبيل باها و 30 مليون مغربي تابعوها . ماذا تمثل لك هذه التجربة ؟ و ها هي أفضل ذكرياتك طيلة فترة كأس الأمم ؟
ـ 2004 ذكرى لن تنسى طيلة العمر ، لأننا جعلنا الشعب المغربي بأكمله فخورا بما حققناه . لا يمكنك أن تتصور السعادة التي كانت بادية على وجوه ملايين المغاربة عند عودتنا ، فقد كانت الشوارع مليئة بالملايين إنطلاقا من مطار مدينة أكادير . حضينا بإستقبال من صاحب الجلالة في القصر الملكي ، لقد كانت بالفعل لحظات ساحرة و لا تصدق ، ناتجة عن عمل فريق متلاحم ، لقد كنا إخوة نصارع من أجل نفس الهدف و الذي كان هو جعل الشعب المغربي فخور و أن نرتقي بالمغرب للمكانة التي يستحقها . لقد كانت لحظات كبيرة ، دافعنا فيها عن القميص الوطني في التصفيات التأهيلية و كذا في كأس إفريقيا ، لعبنا في ملاعب حالتها مزرية في بوتسوانا ، غينيا الاستوائية و مالاوي . كنا 22 محاربا ، ففي كل مباراة تلعبها سواء لعبت 5 دقائق أو المباراة كاملة ، تقدم كل ما لديك ، لقد كان جيلا مميزا بكل المقاييس ، يمكن أن لا تكون الأفضل في تاريخ المغرب على المستوى الكروي لكن يمكن القول أننا لعبنا كرة قدم جيدة طيلة الكأس الإفريقية . لقد كنا منظبطين و أكثر من ذلك كنا متعطشين للفوز . عودتنا في النتيجة ضد الجزائر لحظة لن تنسى و كذا الإستقبال المليوني للشعب المغربي .
ـ الوضعية الحالية للكرة المغربية أشبه بالكارثية ، كيف تفسر هذا ؟
ـ لا أرى أنه وصلت لمستوى كارثي ، لكن أرى أننا لسنا صبورين مع الشخص الذي نضعه لتسيير المنتخب الوطني ، أعتقد أن علينا عدم التفكير في مسألة لاعب محلي أو محترف ، لأننا وصلنا لنهائي كأس إفريقيا بخليط من المحليين و المحترفين . هذا هو الوقت الذي يجب فيه أن تكون مراكز تكوين في كل فرق الدرجة الأولى المغربية . لقد شهدنا تحسنا ملحوظا في المغرب خلال ال 10 سنوات الأخيرة و لا أتحدث فقط عن كرة القدم ، لدينا رصيد كروي جيد و لاعبين مميزين على المستوى التقني ، علينا إتباع النهج الإسباني على سبيل المثال في هذا الخصوص . أعتقد أننا بإمكاننا صنع نفس طريقة اللعب لكن لهذا يجب تكوين اللاعبين بالمغرب . إنه من العار أن تكون أخر مشاركة لنا في كأس العالم كانت في 1998 ، علينا أن نكون حاضرين في كل المنافسات العالمية و لهذا علينا العمل بداية من القاعدة .
ـ موحا ، لاعب رافقك مع المنتخب و مع ساباديل ، كيف ترى هذا اللاعب ؟
ـ موحا بخير ، فهو يلعب كل المباريات و يقدم مستوى جيد رغم أنه وصل لسن 35 سنة ، إنه لشرف لي أن ألتقي به كل يوم في تداريب النادي .
ـ كلمة أخيرة ؟
ـ عندما سأنهي مشواري الكروي أحب أن ألج عالم التدريب ، أرغب في الحصول على شواهد في عالم التدريب لأساهم في تكوين مستقبل الكرة المغربية و لما لا بعد أن أراكم تجارب عديدة أن أصبح مدربا للمنتخب الوطني . أعتقد أننا شعب كبير و مع الجدية و الإتقان بدون غش ستصبح الأمور بخير . يحيا المغرب





