متسجدات المحترفين

فراي: دورتموند سيتوج بلقب دوري أبطال أوروبا

كانت المواجهة الكلاسكية التي جمعت في 14 أبريل/ نيسان بين فريقي بازل وزيوريخ ضمن الدوري السويسري الممتاز هي آخر مباراة يشارك فيها أليكس فراي، الذي يعتبر أحد أنجح المهاجمين في تاريخ كرة القدم السويسرية. فعلى الساعة الثالثة واثنتي عشر دقيقة من ذلك اليوم، أعلن هداف المنتخب السويسري اعتزاله لعب كرة القدم، ليتفرغ لمهامه الجديدة كمدير رياضي لنادي لوسيرن.

 

فخلال مسيرته الكروية التي دامت 16 عاماً تمكن فراي من تسجيل أهداف كثيرة سواء رفقة المنتخب السويسري أو مع فريقي بازل ودورتموند. ففي 166 مباراة لعبها بألوان بازل نجح فراي، صاحب 33 عاما، في توقيع 108 هدفاً. أما مع دورتموند فاستطاع تسجيل 34 هدفا في 74 مباراة خاضها في البونديسليجا.

 

موقع FIFA.com أجرى حواراً حصرياً مع “عاشق الشباك” حول مسيرته الكروية وحظوظ دورتموند في نهائي دوري أبطال أوروبا وعن المنتخب السويسري.

 

FIFA.com : سيد فراي، هل يمكنك تلخيص مسيرتك الكروية بشكل مقتضب؟
فراي: مسيرتي الكروية أخدت مني الكثير من الوقت والجهد وفرضت علي كلاعب محترف التخلي عن بعض الاهتمامات الشخصية. لقد كنت محظوظا للعب في ثلاثة بلدان. قضيت وقتا رائعا في فرنسا مع فريق رين وربما كان أكثر روعة في دورتموند بسبب الضغط الكبير الذي كان علينا. كما أن مشروع انضمامي لنادي بازل في عام 2009 حقق نجاحا كبيراً.

 

ما هي أجمل وأسوء اللحظات التي عشتها؟

أسوء الذكريات بدون شك هي نهائيات أمم أوروبا 2004 و2008، حيث تعرضت للإصابة في المباراة الأولى. من الصعب الوصول للقمة، لكن يمكنني القول بأنني عشت أجواء سعيدة جداً ونشوة كبيرة مع كل الفرق التي لعبت لها.

 

هل توجد هناك مباراة أو هدفا ظل خالداً في ذاكرتك؟
الكثير. يمكنني تذكر كل الأهداف تقريبا. لكن هناك أهداف مميزة بسبب أهمية المباراة وبالتالي يكون وقعها النفسي أكثر من غيرها مثل الهدفين اللذين سجلتهما في مانشستر، لقد كانت لحظات رائعة جدا. بالإضافة إلى الهدف الذي سجلته في شباك توغو في نهائيات كأس العالم، وقد تكون هذه أفضل مباراة لعبتها مع المنتخب السويسري في العامين الأخيرين. لقد عشت الكثير من اللحظات التي يمكن اعتبارها الأروع في مشواري الكروي.

 

من هو اللاعب الذي كان ينال إعجابك خلال مسيرتك الكروية ومن هو المدرب الذي أثر فيك كثيراً؟
مدرب فريق رين لاسزلو بولوني كان يراهن عليّ كثيراً وساعدني على اكتساب صفة الدولية. كما أن رين كان يزخر بالكثير من اللاعبين الجيدين مثل كيم كالستروم والحارس بيتر تشيك. وفي دورتموند هناك الحارس رومان فيدنفيلر وسيبستيان كيل، الذي احتل المركزين الثاني والثالث في نهائيات كأس العالم مع المنتخب الألماني وتُوج في أكثر من مرة بلقب الدوري الألماني مع دورتموند والآن سيلعب نهائي دوري أبطال أوروبا. فهذا النوع من اللاعبين كان لهم تأثير على مشواري الكروي. أما في بازل فكنت معجبا باللاعب ماركو ستريلر الذي شكلت معه ثنائي هجومياً رائعاً.

 

سبق لك أن لعبت لدورتموند بين عامي 2006 و2009. هل تتبعت المسيرة المثيرة لدورتموند هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا؟
بكل تأكيد. أمام ملقة كنت واثقاً بأن دورتموند سيمر للدوري الموالي. فالفرق الكبيرة جداً هي فقط من يمكنها الصمود في وجه الضغط الجماهيري الكبير الذي يشهده ملعب سينجال ادونا بارك. وأمام ريال مدريد أتيحت لدورتموند فرصة إنهاء المباراة مبكراً لكنه لم يفلح في استغلالها. رغم ذلك يمكن القول بأنه إذا كانت المباراة قد استمرت خمس أو سبع دقائق إضافية كان فريق دورتموند سيقصى من البطولة.

 

ماهي حظوظ دورتموند في المباراة النهائية أمام ميونيخ؟
بوروسيا دورتموند سيتوج بلقب دوري أبطال أوروبا.

 

ما رأيك في الأندية الألمانية التي أصبحت تسيطر حاليا على الكرة الأوروبية؟ هل الألمان أفضل بكثير من غيرهم؟
لا. بايرن ميونيخ ودورتموند طورا أسلوب لعب جديد ربما سيكون هو المعيار في السنوات المقبلة. لكن كل عامين أو أربعة أعوام يظهر فريق يسيطر على الساحة الكروية كما كان عليه الشأن بالنسبة لبرشلونة الذي تربع لوقت طويل على عرش الكرة الأوروبية قبل أن يزيحه منه فريق تشلسي العام الماضي وبايرن ميونيخ هذا العام، رغم ذلك تبقى فرص الفرق الألمانية أفضل بكثير من غيرها.

 

غالبا ما يلعب الإسبان بدون رأس حربة صريح أو اللاعب رقم 9، والألمان بدورهم أصبحوا يتعبون هذا النهج. هل يعني ذلك انقراض المهاجم الكلاسيكي ؟
من يسجل الأهداف لن ينقرض أبداً. فالفوز في المباريات لا يكون إلا بتسجيل الأهداف.

 

أنت تعتبر هداف المنتخب السويسري، من يمكنه أن يحذو حذوك؟
في سويسرا ليس لدينا عدد كبير من المهاجمين، لكن هناك بعض اللاعبين الجيدين في فئة الشباب. وأعتقد بأنه سيأتي وقت يتمكن فيه أحدهم من تحطيم رقمي القياسي في عدد الأهداف. غير أن تحطيم هذا الرقم يتطلب اللعب للمنتخب الوطني بانتظام لمدة تترواح بين خمسة وثمانية أعوام. ومن المفيد جدا أن يكون هذا اللاعب متألقاً أيضاً داخل ناديه، لأن ذلك يعود بالنفع أيضا على المنتخب الوطني ويمنح اللاعب نوعاً آخر من الثقة في النفس.

 

كيف تقيم عمل المدرب أوتمار هيتسفيلد في قيادة المنتخب السويسري؟
أوتمار هيتسفيلد ينتهج أسلوباً مغايراً بالمقارنة مع سلفه يعقوب كوبي كون الذي كان يميل للهجوم أكثر والذي استفاد بطبيعة الحال أيضا من جيل رائع من اللاعبين. أما أسلوب لعب أوتمار هيتسفيلد فيغلب عليه الطابع التنظيمي والدفاعي. أعتقد أن سويسرا ستتمكن من التأهل لنهائيات كأس العالم 2014 وبطريقة مباشرة.

 

ما هو رأيك في المجموعة التي تتواجد فيها سويسرا؟
هناك عمل كبير يتم القيام به في كل البلدان. وأصبح هناك تقارب أكثر بين الجميع فيما يخص الاهتمام بالفئات الصغرى وإعداد الأجيال الجديدة، كما أن آليات العمل هي متشابهة في كل البلدان. لكن الفرق يكمن في مدى فعالية هذه الآليات ومستوى أداء اللاعبين. وفيما يخص القرعة لا يمكننا إنكار وقوف الحظ بجانبنا. فربما كنا قد نواجه منتخبات أكثر قوة لن ترضى إلا بالمركز الأول وبالتالي تخلق لنا صعوبات كبيرة.

 

غالبا ما يودع اللاعبون الملاعب بالدموع. بماذا شعرت وأنت تقدم على وضع حد لمسيرتك الكروية؟
كنت أعلم، منذ سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، بأنني سأعتزل اللعب في نهاية الموسم. وقد تحقق ذلك مبكراً بعض الشيء. لا أجلس في المدرجات حزيناً وأشعر بضرورة ملحة في النزول للملعب للمشاركة في المباراة. فأنا الآن أصبحت لدي نظرة مختلفة لكرة القدم. وأنا سعيد بذلك.

 

Fifa.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *