متسجدات المحترفين

باريس سان جيرمان يتوّج باللقب بعد صيام طويل

بعد تربعه على عرش الكرة الفرنسية للمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 1986 و1994، أنهى باريس سان جيرمان موسم 2012-2013 صياماً عن اللقب المحلي في بطولة فرنسا دام 19 عاماً. ما هو أكيد بأن التتويج كان ينتظره أنصار النادي والمسؤولون الذين أنفقوا 250 مليون يورو في سوق الإنتقالات منذ قدومهم قبل سنتين، بفارغ الصبر.

 

كان التتويج منتظراً لأنه لم يفاجىء أحداً. لم يكن أي فريق يضاهي باريس سان جيرمان الذي ضم في صفوفه نجوماً كبار أمثال زلاتان ابراهيموفيتش، ثياجو سيلفا أو حتى ديفيد بيكهام، والواقع بأن الأرقام تتحدث عن نفسها. كان فريق العاصمة صاحب أفضل دفاع (منيت شباكه بـ23 هدفاً)، وصاحب أفضل هجوم (69 هدفاً)، وأنهى الموسم برصيد 83 نقطة أي بفارق نقطة واحدة عن الرقم القياسي المسجل بإسم ليون موسم 2005-2006. أما مرسيليا الذي حل ثانياً بفارق 12 نقطة، فقد انتزع مركزه في دوري أبطال أوروبا UEFA الموسم المقبل. لم تكن هذه الجائزة متوقعة قياساً بالتعاقدات الخجولة التي قام بها الفريق خلال فترة الإنتقالات الصيفية. لكن قدوم المدرب إيلي بوب واستعادة أندريه بيير جينياط لمستواه السابق وتألق ماتيو فالبوينا واستقرار مستوى نيكولا نكولو ساهما في احتلال الفريق المركز الثاني خلافاً للتوقعات.

 

واستطاع ليون الذي خرج خال الوفاض الموسم الماضي من العودة إلى الساحة الأوروبية العريقة. فقد ضمن احتلاله المركز الثالث في يلجولة الاخيرة ما سمح له بخوض الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا. أما نيس وسانت إيتيان صاحبا المركزين الرابع والخامس فسيشاركان في الدوري الأوروبي UEFA مكافأة لهما على مشوارهما الناجح هذا الموسم وتحديداً بفضل هدافيهما المتألقين الأرجنتيني داريو سفاتانيتش والجابوني بيار إيميريك أوباميانج على التوالي.

 

وفي أسفل الترتيب، ودعت أندية بريست وتروا ونانسي دوري الأضواء. في المقابل، صعدت ثلاثة فرق إلى مصاف أندية النخبة وهي: موناكو ونانت وجانجان.

 

اكتشافات وتأكيدات

بلايس ماتويدي (باريس سان جرمان)
يشكل بلايس ماتويدي إلى جانب إبراهيموفيتش وثياجو سيلفا العمود الفقري لبطل فرنسا. هو لاعب وسط دفاعي لا يعرف الكلل إطلاقاً، وقد أضاف الدولي الفرنسي (12 مباراة دولية) بعداً إضافياً الى لعبه. بفضل حسن تمركزه، صلابته ورؤيته الثاقبة للعب، كان ماتويدي عنصراً أساسياً بالنسبة للمدرب كارلو أنشيلوتي الذي قال عنه “إنها مسألة وقت قبل أن يصبح أفضل لاعب في مركزه. أعشق سلوكه وأدرك تماماً بأنه لن يتغير. إنه شخص متواضع، ونريد أن نحتفظ به لأطول فترة ممكنة.”

 

ماثيو فالبوينا (مرسيليا)
كان موسم 2012-2013 تأكيداً لموهبة ماثيو فالبوينا. أصبح عنصراً أساسياً لا يمكن الإستغناء عن خدماته في صفوف مرسيليا والمنتخب الفرنسي، وقد أصبح اللاعب القصير القامة الذي يطلق عليه لقب “الدراجة الصغيرة”، كبيراً. قام بـ12 تمريرة حاسمة وهو أفضل ممر في الدوري المحلي وساهم كثيراً في الموسم الرائع لمرسيليا. ويقول اللاعب في هذا الصدد “حافظت على ثبات مستواي من البداية وحتى النهاية. كما أن تواجدي في صفوف المنتخب منحني الثقة والقوة. شعرت براحة أكبر وبأن مستوى لعبي تحسن، لا شك بأن الموسم كان من بين الأفضل بالنسبة إلي.”

 

كليمينت جرينيير (ليون)
يستطيع لاعب الوسط أن يشغل أكثر من مركز، وقد كان لاعباً هاماً في صفوف ليون في نهاية الموسم. يقوم بدور الممر والهداف والتصدي للكرات، وقد حمل فريق مسقط رأسه على أكتافه في نهاية الموسم وساهم بشكل كبير في انتزاعه بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا UEFA. سجل هدفين رائعة من ركلتي حرة في مرمى نيس ورين في الجولتين الأخيرتين من الدوري ساهما بشكل كبير في حسم الأمور في مصلحة فريقه. ويقول عنه رئيس نادي لين جان ميشيل أولاس “سأحاول تنظيم مباراة ضد ريد بولز نيويورك في يوليو/تموز. وآمل أن أقدم لجونينيو شقيقه الأصغر،” في إشارة الى تسديد جرينيير الركلات الثابتة بطريقة جونينيو لاعب ليون السابق.

 

الرقم


30 – سجل زلاتان إبراهيموفيتش 30 هدفاً هذا الموسم وتوّج بالتالي هدافاً للدوري الفرنسي لكنه لم يكن الأول الذي يسجل هذا العدد من الأهداف. فقد سبق لـ20 لاعباً أن سجلوا 30 هدفاً أو أكثر على مدى موسم واحد أمثال جوسيب سكوبلار (44 هدفا عام 1971)، وجان-بيير بابين عام 1990 وجوست فونتين عام 1958. لكن المرة الأخيرة التي نجح فيها أي لاعب في تسجيل هذا العدد من الأهداف في الدوري كان قبل 23 عاماً.

 

لحظات حاسمة

29 أكتوبر/تشرين الأول 2012: إذا كان لوريان الى جانب رين الفريق الوحيد الذي لم يخرج بأي تعادل 0-0، فإنه تعرض لهزيمة ساحقة 1-6 قبل مواجهته على ملعبه للوريان في 29 أكتوبر/تشرين الأول التي كانت مناسبة لكي يتصالح مع جماهيره. لكن الكابوس استمر. دفع لوريان ثمن أخطائه الدفاعية فتخلف أمام الفريق القادم من جزيرة كورسيكا 1-4 في نهاية الشوط الأول. بيد أن لوريان نجح في قلب الأمور في الشوط الثاني ليخرج متعادلاً في أكثر المباريات أهدافاً هذا الموسم.

 

17 نوفمبر/تشرين الثاني: يبدو أن شهر نوفمبر لا يحمل الخير بالنسبة لباريس سان جيرمان. ففي كل شهر نوفمبر، تتأرجع نتائج الفريق الباريسي ويمر النادي في فترة عدم توازن. ولم يكن هذا الموسم استثناءاً وتحديداً لدى استقبال الفريق لرين على ملعب بارك دي برانس في 17 نوفمبر/تشرين الأول. دخل باريس سان جيرمان المباراة وهو لم يذق طعم الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة وكان يأمل بأن يضع حداً لهذه النتائج السلبية في مواجهة رين. لكن على الرغم من إكمال الفريق الضيف المباراة بتسعة لاعبين فإن كتيبة المدرب فريديريك أنطونيتي خرجت فائزة 2-1. واعترف المدرب كارلو أنشيلوتي بأن فريقه يمر بـ”أزمة” على حد قوله، لكن فريقه سرعان ما خرج منها.

 

27 ابريل/نيسان 2013: تخطت مباراة الديربي الرقم 106 بين ليون وسانت إيتيان حدود التنافس المناطقي بين الفريقين. فمنذ موسم 1973-1974 لم يلتق الفريقان الجاران وهما في موقع جيد في الوقت ذاته. كان الصعود إلى المنصة هدف الفريقين في اللقاء المرتقب الذي جمع بينهما في 27 أبريل/نيسان علماً بأن ليون كان يحتل المركز الثالث وسانت إيتيان وراءه مباشرة. انتهت المباراة بالتعادل 1-1 وحافظ ليون على تقدمه على منافسه الذي سيكتفي بالمشاركة في الدوري الأوروبي الموسم المقبل.

 

Fifa.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *