متسجدات المحترفين

من الدار البيضاء 1983 إلى ميرسين 2013 : هل يعيد الزمن نفسه !!

 
 
اليوم و قد مرت 30 سنة تقريبا عن اول مباراة أتذكرها للمنتخب المغربي واتذكر انني شاهدتها كاملة جمعت بين المغرب و تركيا في نهائي الدورة التاسعة لألعاب البحر الابيض المتوسط بتاريخ 17-09-1983 وانتهت بفوز المنتخب الوطني بحصة عريضة 3-0 لتعلن بذلك عن اللقب الوحيد لحد الان في هاته الألعاب ، و أنا أتذكر هدفا سجله خالد الأبيض بابداع فردي : تسلم الكرة في وسط الميدان من الجانب الايسر و ركض بها بكل قوة يشق غبار أرضية الملعب و يدخل للمربع و يتقابل مع الحارس حيث يسكنها له في الزاوية البعيدة، قبل ذلك سجل المغرب هدفه الاول عن طريق ضربة جزاء لمصطفى ميري، ثم جاء الهدف الثالث عن طريق قذيفة أرضية من لمريس من خارج منطقة الجزاء (أظنه الهدف الوحيد له رفقة المنتخب).
هل هي صدفة وجب استثمارها؟ فالفريق الذي حصل على الذهبية آنذاك شكل نواة واحد من افضل المنتخبات الوطنية في تاريخ الكرة المغربية والذي سيتألق بعد ذلك في الألعاب العربية 1985 ثم وصل لنصف نهائي كاس الامم الافريقية 1986 ثم يؤرخ بعد ذلك لأول انجاز لفريق افريقي و عربي يتأهل للدور الثاني في نهائيات كأس العالم بالمكسيك متصدرا مجموعة ضمت منتخبات عريقة من طينة انجلترا، بولونيا و البرتغال، و خرج مرفوع الرأس بهدف ماتيوس الألماني الغادر في آخر الانفاس.
المسؤولون عن واقع الكرة الوطنية أمام التاريخ، الاستفادة منه أو من الصدفة لبناء منتخب وطني متكامل يمثل ويشرف الوطن ويرفع رايته في المحافل القادمة ان شاء الله. 
بالمناسبة: المغرب كان يلعب باللون التقليدي الأحمر، بينما تركيا كانت تحمل أقمصة بيضاء يتوسطها خط احمر يتضمن شعار تركيا النجمة والهلال.
كم هو صعب في زمن الانترنت و الايفون و ما أدخلته ذاكرتنا من معلومات جديدة أن تحاول إيجاد ذكريات تعود لزمن دفتر 50 ورقة و الذي يحمل صورة سعيد عويطة و توقيعه و كانت تهديه لنا أنذاك شركة سيم أورانج.
 
في الصورة : الراحل الحسن الثاني بقصر الصخيرات شهر شتنبر 1983 خلال استقباله للمنتخب المغربي قبل مواجهته لمنتخب تركيا في نهائي ألعاب البحر الأبيض المتوسط يوم 17 شتنبر بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء و التي انتهت بنتيجة 3-0 للمغرب. و يظهر في الحسن الثاني تحت أنظار كل من خالد  الأبيض و عزيز بودربالة و مصطفى ميري و هو يضع مثلثات التشكيلة على الطاولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.