متسجدات المحترفين

أسبانيا تتخلص من إيطاليا بالترجيح وتواجه البرازيل في النهائي

 
بلغت أسبانيا نهائي كأس القارات 2013 لتضرب موعدا مع البرازيل في ملعب ماراكانا التاريخي، وذلك بعد أن اجتازت عقبة إيطاليا الصعبة جدا بفارق ركلات الترجيح (7-6) إثر التعادل (0-0) في الوقتين الأصلي والإضافي في ثاني مباريات نصف النهائي، والتي جرت على ملعب كاستيلاو في مدينة فورتاليزا أمام جمهور بلغ (56,083) ألف متفرج.
رغم أن أسبانيا هي التي بدأت الوصول نحو مناطق التهديد، عندما سدد بيدرو كرة أرضية تهادت بجانب القائم تحت حراسة بوفون (2) إلا أن الواقع الذي عرفته المجريات بعد ذلك كان مغايرا بكل شيء، إذ بدا أن “الآزوري” تعلم الدروس وأحكم خطته التي ارتكزت على تضييق الخناق على مفاتيح اللعب الأسباني، بدءا من إنييستا وتشافي مرورا بالجناحين بيدرو وسيلفا وانتهاء بقلب الهجوم توريس، ووفق ذلك كان من الصعوبة اختراق هذا الجدار الدفاعي المتين، بينما كانت الأمور تتم وفق ما خطط له برانديللي.
 
فقد عرف المدرب الإيطالي كيف يرسم الطريق نحو الوصول السهل والسريع، فكان كل شيء يتم عبر الرواقين الأيمن بفضل ماجيو ومن خلفه كاندريفا، فيما كان جياكيريني مصدر الخطر والتمويل الرئيسي من الجهة اليسرى، ولذلك كان من الطبيعي أن تشكل الطلعات “الزرقاء” خطورة متصاعدة، حيث منحت الكرة الأولى التي جاءت من ركنية بيرلو وارتقى لها ماجيو ومرت فوق العارضة بقليل (8) منحت الثقة لمواصلة العرض الهجومي.
 
بعد دقائق كان كاندريفا يندفع من الجهة اليمنى، ويمرر بذكاء نحو جيلاردينو الذي سبق راموس ولعب الكرة بمهارة نحو الزاوية البعيدة، لكنها لم تصب الهدف ومرت بجانب القائم (15)، وماهي إلا لحظات حتى عاد كاسياس يشعر بالمزيد من الخطر، فقد عكس بيرلو ركلة مباشرة داخل المنطقة، انقض عليها دي روسي ولعبها برأسه مرت بالكاد بجانب القائم (18)، وبسرعة فائقة كان جياكيريني يخترق بمهارة من الرواق الأيسر ومن ثم يدخل للعمق ويمرر كرة عالية نحو ماجيو فأعادها الأخير برأسه بذكاء كبير نحو المساحة التي تواحد فيها ماركيزيو، تواضع لها ولعبها لكن وجدت ذات المصير، جوار المرمى بقليل (19).
 
أرهق الدفاع الأسباني، وحاول إنييستا وتشافي استعادة مقاليد الأمور خصوصا بطريقة التمرير، لكن البطئ من جهة والكثافة الدفاعية من جهة أخرى، أبقى الأمور على ذاتها، حتى عاد التهديد يدب في أوصال دفاع “لاروخا”، جياكيريني أفضل وأنشط الإيطاليين، يمرر كرة ماطرة خلف الدفاع نحو ماجيو المندفع من الخلف ويلعبها برأسه، لكنها ارتدت من جسد كاسياس (35).
 
وبعد طول انتظار، قام توريس باعلان التواجد الأسباني، حيث استلم الكرة واستدار على بارزالي، وواجه الحارس لكنه سدد بدون تركيز لتمر بجانب القائم (37)، لكن الرد الإيطالي جاء سريعا، فقد تقدم نفس اللاعب الخطير، جياكيريني ويسدد لترتد من الدفاع أمام دي روسي الذي أطلقها قوية جدا، تعامل معها كاسياس بحرص وأبعدها بقبضة يديه (42). لينتهي الشوط على ذات الإيقاع بالتعادل السلبي.
 
كان منتظرا أن تتغير الصورة في الشوط الثاني، حيث عاد الأسباني برغبات كبيرة في الهجوم المبكر، وسرعان ما دفع دل بوسكي بالنفاثة خيسوس نافاس بعد دقائق قليلة لتسريع الإيقاع، وكاد هذا البديل أن يحقق ما عجز عنه زملاءه، وعندما استلم تمريرة جيدة من توريس سددها زاحفة لمباغتة بوفون، لكن هذا الأخير كان حاضرا وسيطر عليها (58). وقام إنييستا بمجهود كبير، وتجاوز مدافعين واخترق عرضيا ثم أطلق تسديدة قوية افتقدت للتركيز لتذهب بعيدا عن إطار المرمى (64).
 
كل ذلك تم وسط ترقب إيطالي وحرص كبير لعدم قبول أي أهداف، فانتظروا مرور الكثير من الوقت، حتى يعاودوا الوصول نحو مناطق التهديد، حين اخترق ماجيو منطقة الجزاء ومرر إلى ماركيزيو فسددها بسرعة، إلا أن راموس كان بالمرصاد وأبطل الخطر (69)، وعاد بعدها كيليني ليرتقي لكرة بيرلو الركنية ويلعبها برأسه، علت المرمى وتهادت على الشباك الخارجية (74).
 
وفي الدقائق الأخيرة زاد الترقب، وكان الأسبان أن يهزوا الشباك إثر هجمة سريعة نادرة، حيث اخترق توريس ومرر نحو نافاس الذي عكسها أرضية قابلها المندفع من الخلف بيكيه لكنها علت المرمى بكثير (84) وسرعان ما عاد نافاس ليسدد من خارج المنطقة سيطر عليها بوفون (85). وفي اللحظات القاتلة من الوقت بدل الضائع، مرت الكرة المباشرة التي عكسها تشافي عن روؤس الهجوم بعد أن لامست دي روسي، لكن الصافرة أنهت الأمور وأوجبت الانتقال للوقت الإضافي.
 
مع بداية الوقت الإضافي مرر ماجيو كرة أرضية مرت عن قدم البديل جوفينكو لينقض عليها جياكيريني ويسددها قوية ارتدت من القائم (93). رد عليه الأسبان بكرة مباشرة ارتدت من الدفاع بالخطأ أمام المتقدم بيكيه سددها قوية لامست الدفاع وعلت المرمى (95). وبعدها عادت نفس الفرصة أمام بيكيه الذي تطاول لراسية اعرتضها كيليني (96) ثم ارتفعت الركنية التالية لتتهادى أمام راموس فسددها بدون تركيز فوق المرمى (97). لم يتوقف العرض الهجومي الهادر من لاروخا رغم خروج هدافه توريس ومشاركة خافي مارتينيز، حيث مرر إنييستا كرة بالمقاس إلى ألبا المندفع فسددها الأخير دون تردد لتعلو العارضة الإيطالية (99)، ثم رأسية من بيكيه مرت بجانب القائم (101).
 
في الشوط الإضافي الثاني، لاحت فرصة مبكرة أمام ماتا، حين استلم الكرة فسددها بسرعة مرت بجانب القائم (109). وتعاظم الخطر كثيرا، عندما أطلق تشافي كرة قوية أخذت يدي بوفون ثم ارتدت من القائم (115). وأتبعه نافاس بتسديدة أرضية من داخل المنطقة لامست بوفون من جديد وخرجت للركنية (117). ولاحت آخر الفرص من اختراقة نافاس الذي بلغ الخط النهائي ومرر نحو مارتينيز فلعبها بكعب القدم فلم تصب المرمى وهو عبا بعد خطوات منه (120).
 
وفي ركلات الترجيح، سجل لأسبانيا كلا من: تشافي، إنييستا، بيكيه، راموس، ماتا، بوسكيتس، نافاس، وسجل لإيطاليا كلا من :كاندريفا، آكويلاني، دي روسي، جوفينكو، بيرلو، مونتيليفو، وأهدر بونوتشي فوق المرمى.
FIFA.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.