
قال سعد أقصبي المرشح لرئاسة الجامعة الملكية المغربي لكرة القدم، إن الوضعية المزرية التي تعيشها كرتنا المغربية راجعة بالأساس إلى انعدام التسيير المعقلن والديمقراطية إضافة إلى انعدام الحوار، وتعيين أشخاص لا يفقهون شيء في اللعبة في مناصب حساسة.
وأوضح رئيس أكاديمية فاس لكرة القدم، أنه يتوفر على برنامج انتخابي متكامل يعطي فيه الأولوية لإصلاح المنتخب الوطني المغربي المقبل على استحقاقات قارية وهي كأس إفريقيا التي ستقام بالمغرب سنة 2015، والتي يجب أن نتوج بلقبها.
وفي ختام حواره أشار الرئيس السابق لفريق المغرب الفاسي إلى أنه لا يمكن أن يشتغل مع أشخاص كانوا ضمن المكتب الجامعي للفهري لأنه يرغب في أعضاء نزهاء وأصحاب كفاءة من أجل تسيير الكرة الوطنية.
نترككم مع الحوار :
بداية سيد أقصبي نود التعرف عن الأسباب التي دفعتك للترشح لرئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؟
أعتقد انه لا يوجد أي شخص راض عن الوضعية المزرية التي تعيشها الكرة المغربية، والتي يعود السبب فيها إلى التسيير غير المعقلن من طرف أشخاص لا يفقهون في اللعبة، الشيء الذي أدى إلى إخفاقات وانتكاسات كارثية، كانت السبب المباشر في تقديمي لترشح لرئاسة الجامعة من أجل التغيير والعمل على النهوض بالكرة الوطنية، لأنه ومنذ سنة 2010 قمنا بتقديم برنامج متكامل من أجل إنقاذ كرة القدم الوطنية، لكنه لم يؤخذ بعين الاعتبار ولو تم الاهتمام ولو بأربعين بالمائة من ذلك البرنامج لتم إنقاذ المنظومة الكروية المغربية.
إضافة إلى مشكل مازلنا نتخبط فيه وهو تحميل مسؤولية إخفاقات المنتخب الوطني إلى المدربين واللاعبين دون سواهم رغم أن كرة القدم تتكون من منظومة كبيرة تنطلق من المسيرين والمؤطرين قبل الوصول إلى الواجهة المكونة من المدرب واللاعبين، لهذا قررت أن أترشح لكي أضع سنوات خبرتي في مجال التسيير الرياضي رهن كرة القدم الوطنية.
تطرقت إلى المشاكل التسييرية التي تعانيها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، هل أنتم قادرون على مواجهتها وحل المشاكل التي تتخبط فيها الكرة الوطنية؟
بطبيعة الحال، الحلول موجودة وليس لدينا الوقت لتضييعه، ولن أقول إنني سأشتغل على القاعدة في بادئ الأمر، لأن الظرف الراهن يفرض الاشتغال على الواجهة أولا، على اعتبار أن المنتخب الوطني المغربي مقبل على العديد من الاستحقاقات أولها الكأس الإفريقية التي ستقام بالمغرب سنة 2015، والتي يجب التفكير والعمل على كيفية التتويج باللقب القاري، إضافة إلى ضرورة تغيير الناخب الوطني لأن الشارع المغربي كله ينادي بالمدرب الزاكي وليس علينا الذهاب ضد التيار، بل تحقيق رغبة الشارع المغربي والتي أظنها على صواب لأن بادو رجل المرحلة ومدرب له وزنه، بل وأقترح أن يكون إلى جانبه المدرب المحنك المصري حسن شحاتة كمدير تقني، حينها سنتوفر على إدارة تقنية قوية للمنتخب الوطني، قادرة على تجاوز مرحلة الانتكاسات والإخفاقات والعودة بالمغرب إلى مصاف الكبار في إفريقيا.
هذا فيما يتعلق بالمنتخب، أما فيما يخص البطولة الوطنية فمن العار ألا يحسم في قضية التلاعب بين فريق بني ملال والنادي القنيطري، لأنها مسألة حساسة وتمس سمعة الكرة المغربية وأنه كان على الجامعة أن تحسم الأمر منذ وضع ملف النزاع أمامها وألا تتركه للقضاء إضافة إلى العديد من المشاكل التي يمكن إرجاعها إلى غياب الديموقرطة وأسلوب الحوار، لأن الجامعة تعج بأشخاص “مكيحشموش”، ويجب تدخل جهات عليا من أجل تغيير الوضع الراهن.
على ذكر الأشخاص “لي مكيحشموش” هناك أخبار تروج بأن هناك ثلاثي من المكتب الجامعي لن يغادروا جامعة الكرة رغم تغيير الرئيس، هل أنت مستعد للعمل معهم إذا تم اختيارك كرئيس للجامعة؟
أبدا، لأني لا أستطيع وضع لائحة تتضمن أشخاصا غير مقتنع بهم وكان لهم نصيب في الفشل التسييري للجامعة، إضافة إلى أنني أملك رؤية معينة ويجب اختيار الأشخاص وفق تلك الرؤية وأن يملكوا الخبرة والكفاءة المناسبة من أجل تجاوز العهد السابق، وليس
الاحتفاظ بمخلفاته التي ضرت كثيرة كرتنا المغربية.
العديد من المظاهر السلبية تشوب كرة القدم الوطنية هل البرنامج الانتخابي الذي أعددته قادر على مواجهتها؟
أؤكد وبكل صراحة وموضوعية أنني وإن اخترت رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فلن أقضي أكثر من سنتين على رأسها وسأعمل خلال هذه الفترة على العودة بالكرة المغربية إلى الواجهة والتباري على جميع الأصعدة الإفريقية والعالمية، من خلال تكوين منتخبات وطنية قوية وهيكلة العصب.
أما بطولتنا الوطنية فهي احترافية بالاسم ولا وجود لأي علامات أو إشارات للاحتراف وخير دليل على ذلك المباراة التي أقيمت بين فريقي الوداد الرياضي وشباب أطلس خنيفرة والصعوبة التي اجتازها الفريق البيضاوي من أجل هزيم الفريق الخنيفري الذي ينتمي إلى القسم الوطني الثاني ويسير بـ 150 مليون سنتيم بينما يسير الوداد بـ3 ملايين سنتيم، وهنا نجد عدم التوازن التي تعانيه البطولة الوطنية والتي سنعمل على الحد منه.
إذا تم اختيارك كرئيس للجامعة ما هو أول قرار أو أول إصلاح ستقوم به؟
أول خطوة سأقوم بها هي الإصلاح السريع للمنتخب الوطني الذي يجب أن يكون في الموعد خلال الاستحقاقات القادمة، ثم أنتقل إلى حل مشكل ملف التلاعب بين فريقي بني ملال والنادي القنيطلري، يليه فتح مراكز تكوين الفرق خلال ظرف ثلاثة أشهر.





