
أكد المغربي ادريس فتوحي محترف عجمان، ان مفاهيم كثيرة تغيرت عند اللاعبين المغاربة المحترفين في الدوريات الأوروبية، في نظرتهم وانطباعاتهم عن دوري الإمارات، حيث كانوا يعتقدون ان الانتقال للعب في الدوري الاماراتي.
يأتي بعد بلوغ الثلاثين عاما للمحترفين في الدوريات الأوروبية، قبل أن يتفاجأوا في الفترة الأخيرة بوجود محترفين شبان انتقلوا من أوروبا لملاعب الامارات، ودلل فتوحي على وجود 4 محترفين مغاربة هذا الموسم في دوري الخليج العربي.
مشيرا إلى ان انتقاله من الدوري الفرنسي الموسم الماضي لفريق عجمان كان له الأثر في اقتناع مواطنيه المنتقلين هذا الموسم للعب في دوري الخليج العربي، كاشفا عن ترددهم في الانتقال من خلال استفساراتهم له قبل الاقدام على خطوة الانتقال من دوريات شهيرة مثل فرنسا واسبانيا إلى دوري الخليج العربي.
جاء ذلك في حواره مع “البيان الرياضي” الذي تحدث فيه عن ملفات عديدة فيما يخص موقف فريقه عجمان بنهاية الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي والإصابة التي أبعدته أكثر من 3 أسابيع قبل العودة في مباراة الشارقة الأخيرة.
المحترفون المغاربة
كيف تنظر لارتفاع العدد إلى 4 لاعبين مغاربة في الدوري هذا الموسم؟
قبل الحديث عن ذلك، هناك حقيقة يجب أن يعلمها الجميع وهي ان اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية كان لديهم انطباع قديم وخاطئ وهو ان الاتجاه للدوري الاماراتي يكون مع اقتراب اللاعب لاعتزال الكرة، من واقع صفقات سابقة لنجوم كبار، ولكن هذا الانطباع تغير لدى كل اللاعبين المتابعين بدقة للدوري الاماراتي منذ تطبيق الاحتراف الكامل، واللاعبين المغاربة في أوروبا كانوا جزءاً من ذلك الانطباع الخاطئ.
ولكن في السنوات الأخيرة تغير المفهوم عندهم، على الأقل بالنسبة للمتابعين والمرتبطين بأصدقائهم المحترفين في الامارات، ولا أخفي سرا اذا قلت ان زملائي كمال الشافني وعبد العزيز برادة كانا مترددين كثيرا في الانتقال للعب في الامارات والتعاقد مع فريقي الظفرة والجزيرة وكانا حريصين على استفساري مرارا وتكرارا.
ولم يكونا مصدقين في بادئ الأمر عن ما أنقله لهما عن دوري الامارات والتنظيم الدقيق فيه والاهتمام من الاندية بعملية الاحتراف وارتفاع المستوى الفني سواء للدوري أو منتخب الامارات ووجود مواهب شابة من اللاعبين الاماراتيين القادرين على منافسة المحترفين الأجانب.
والحمد لله تعاقد الشافني وبرادة كما تعاقد الوصل مع عبدالفتاح بوخريس فأصبحنا 4 لاعبين وأعتقد انه أكبر عدد من اللاعبين المغاربة في موسم واحد بدوري الامارات، وأتذكر ان برادة والشافني كانا يطلبان نصيحتي.
ويقولان لي ان رأيي سيكون مهما في تحديد مستقبلهما الكروي بعد فترة احتراف ناجحة في فرنسا واسبانيا، وكنت أقول لهما، لا تترددا كثيرا وسترون ما أقوله لكم على أرض الواقع، وبالفعل جاء انطباعهما كما كنت أقول لهما.
وأصبحا في كل يوم يشكراني على نصيحتي بعد أن زالت هواجسهما واقتنعا بما نقلته لهما من حقيقة عن الدوري الاماراتي كدوري متطور من موسم إلى آخر، وبكل أمانة تفاجأ بالمستوى العالي للدوري ومردود الفرق واللاعبين المواطنين ومستوى منتخب الامارات ونتائجه.
وبالفعل أصبح دوري الخليج العربي طموحا لكل لاعب موهوب صغير في العمر بعكس الاعتقاد السابق بأن الدوري هنا يناسب اللاعبين الكبار في العمر بعد زوال نجوميتهم في أوروبا، والآن كما نشاهد لاعبين شباناً مثل برادة والشافني وشخصي تتراوح أعمارهم بين 23 و24 و25 سنة.
وأتوقع تزايد عدد اللاعبين المغاربة الموسم المقبل أو بعد انتصاف الموسم الحالي خاصة المحترفين في الدوريات الأوروبية الذين يتابعون مشوار زملائهم
سواء بالنسبة لي أو برادة أو الشافني أو بوخريص المحترف في الوصل وهو سمعت عنه ولكن لم ألعب معه، عكس برادة والشافني اللذين أعرفهما جيدا، حيث لعبنا ثلاثتنا كثيرا ونتواصل بشكل دائم.
الإصابة هي السبب
أنهيت الموسم الماضي مع عجمان بمستوى لافت وكنت أحد مفاتيح الفوز مع الفريق بكأس المحترفين، ولكن الوضع اختلف في بداية هذا الموسم؟
ليس هناك سبب يجعلني بعيدا عن مستواي غير الاصابة التي لاحقتني في فترة الاعداد وتسببت في ابتعادي عن أول مباراتين في كأس المحترفين في الدوري، وحتى في المباراة الثالثة أمام الشارقة لم أكن جاهزا بنسبة 100% فكان دخولي في الشوط الثاني، والاصابة كانت عبارة عن تمزق في العضلة الامامية “سنتميتر ونصف” والحمد لله شفيت تماما منها الآن بعد فترة راحة 3 اسابيع والآن شعرت بتحسن كبير والطبيب لم يقصر معي وكان له دور مؤثر في عودتي بسرعة للملعب.
هل يعني ذلك انك لم تكن جاهزا لمباراة الشارقة فاتفقت مع المدرب تكون بديلا؟
مباراة الشارقة تفهمت فيها وجهة نظر المدرب وهو مدرب له نظرة صحيحة لا يريد الدفع بأي لاعب الا بعد أن يكون جاهزا بشكل كبير ولا يريد المجازفة بإشراك اي لاعب مصاب وانا لم أكن جاهزا بالشكل المثالي وبعد ان تحادثنا مع الدكتور جاء قرار مشاركتي في الشوط الثاني، والحمد لله حاولت اعطاء كل ما عندي وحاولنا في التعادل ولم نوفق في ذلك.
حوار «البيان» في عيد الميلاد
عبر ادريس فتوحي عن سعادته بإجراء حوار مع “البيان الرياضي” في اليوم الذي يحتفل فيه بعيد ميلاده الـ24، وقال فتوحي انها أول مرة تأتي فيها ذكرى ميلاده وهو في الامارات، حيث يكمل عامه الأول مع عجمان في شهر يناير المقبل بعد انتقاله من فرنسا للامارات منتصف الموسم الماضي.
وحرص فتوحي على الاحتفال بميلاده مساء أول من أمس في غرفة الملابس بنادي عجمان بعد التدريب مباشرة، حيث قام بتناول زملائه “تورتة” الاحتفال في جو أسري، عبر فيه عن سعادته الكبيرة بما يجده من معاملة سواء من الادارة أو المدرب أو زملائه اللاعبين المواطنين والأجانب، وتمنى فتوحي أن يقترن احتفاله بميلاده أول مرة في الامارات بتحقيق الفوز على الظفرة في مباراة الخميس في كأس المحترفين لينال عجمان صدارة المجموعة، لا سيما والفريق يدافع عن لقبه الذي أحرزه الموسم الماضي لهذه المسابقة.
لا أفكر في العودة إلى الدوري الفرنسي
أكد ادريس فتوحي ان مسألة العودة للدوري الفرنسي أو الاحتراف في أحد الدوريات الأوروبية من جديد لا تشغل تفكيره في الوقت الحالي، مشيرا إلى انه مرتاح نفسيا مع عجمان بفضل التعامل الذي يجده من المسؤولين في النادي بقيادة خليفة الجرمن رئيس مجلس الادارة وعبدالله الظاهري المشرف العام على الفريق سند حميد مدير الفريق، وقال ان هذه المعاملة لا تجعله يفكر في شيء غير التركيز مع عجمان حتى نهاية تعاقده.
وأوضح ان التفكير فيما بعد عقد عجمان أمر سابق لأوانه والمسألة في النهاية نصيب فلا احد يعرف المستقبل وكل التركيز الآن في العودة للمستوى بشكل مميز، وقال ان المهم بالنسبة له الشعور بالراحة النفسية مع الفريق الذي يلعب له وفي عجمان تحقق له ذلك فأصبح النادي بمثابة اسرته الثانية، مشيرا إلى ان الوضع مختلف كثيرا بالنسبة له بين فرنسا وما وجده في عجمان حيث لا يشعر بغربة في عجمان أو ابتعاد عن أسرته وهذا وحده يكفي لتقديم أفضل ما عنده من مستوى.
albayan.ae





