
بالرغم من التألق الملفت للمنتخبات الوطنية للشباب والفتيان في مختلف البطولات والآداء الجيد الذي يقدمه عدة لاعبين في مختلف المراكز إلا أن الفرق الوطنية لازالت تتبع سياسة تهميش اللاعبين الشباب وذلك باعتمادها على بعض اللاعبين الذين يتجاوز سنهم الثلاثين وكأن مؤهلات اللاعب تقاس بطول شاربه، بطبيعة الحال إن وجود عنصر الخبرة داخل الفريق مهم ومهم جدا ولكن هذا لا يعني أن يكون كل لاعبي الفريق فوق سن 28، لماذا لا تعتمد الفرق الوطنية على لاعب أو لاعبين من ذوي الخبرة كما تفعل الفرق الأوروبية الكبيرة ؟ ونأخد على سبيل المثال فريق برشلونة الذي إذا بحتث عن معدل أعمار لاعبيه فتسجد أن أغلب اللاعبين شباب ماعدا لاعبين أو ثلاثة من عناصر الخبرة كتشافي و بويول، نفس الشيء فريق اليوفي الإيطالي ولاعبه بيرلو، عكس فرقنا الوطنية التي تهمش الشباب وتفضل كبار السن وكأنه من العيب الإعتماد على لاعب عمره 20 سنة، وهذا ما نلاحظه في جل الفرق الوطنية وأبرزها فريقي الرجاء والوداد . فريقان يضمان لاعبين مميزين ولكن للأسف لا يتم الإعتماد عليهم بل ويتم بيعهم لفرق أخرى حتى يفسح المجال للاعب آخر عمره يقارب ال 35 سنة .
و للأسف الشديد هذا ليس في صالح المنتخب الوطني ولا في صالح البطولة الوطنية، وخصوصا في هذا الوقت بالذات الذي نحن بحاجة فيه للاعبين شباب يشكلون نواة منتخب المستقبل، وهذا لن يكون إلا باعتماد الفرق عليهم حتى يكتسبوا من الخبرة ما يكفي لحمل القميص الوطني في المستقبل . إلى متى سنظل على هذا الحال ؟ .. نعتمد على مراكز التكوين الأوروبية حتى تعطينا لاعبين يلعبون للمنتخب ونتأسف على ضياع لاعب أمضى حياته كلها في الديار الأوروبية وتكون هناك واختار اللعب لمنتخب هولندا أو بلجيكا كما حدث مؤخرا مع زكرياء بقالي .





