
قبل أسابيع معدودة على صافرة إنطلاق كأس العالم للأندية المغرب شارك رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم بلاتر في طاولة مستديرة مع الصحافيين المغاربة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لمناقشة،عدة مواضيع، الإستعدادات النهائية للبطولة وما يمكن للمغرب والفرق المشاركة التوقع من هذه النسخة العاشرة.
“المغرب على إستعداد بالفعل لإستقبال هذه الأندية الكبيرة”، هذا ما أعلنه الرئيس بلاتر رداً على سؤال حول زيارة التفتيش الأخيرة التي قام بها الفيفا”. مفتشو الفيفا لم يقوموا بزيارة تفتيشية لكن بزيارة للتأكد من أن هذا الحدث المغربي والأفريقي الكبير الخاص بهذه الرياضة الدولية سيكون ناجحاً. لدينا ثقة كاملة في اللجنة المنظمة المحلية كما نحظى أيضاً بدعم الحكومة المغربية وجلالة الملك. الملعبان اللذان تم إختيارهما، في أغادير ومراكش، في حالة ممتازة وسيسمحان لنا بإقامة مباريات رائعة. ليس لدينا شك في ما يخص الناحية التنظيمية، بأنها (البطولة) ستكون ناجحة”.
خطوة جيدة للمستقبل
إذا تأكد هذا التقييم في نهاية البطولة، المقررة من 11 إلى 21 دجنبر، بإمكان المغرب جني الفوائد على المدى الطويل. هذا كان تقييم بلاتر حين سأله أحد الصحافيين حول قيمة الإختبار الذي يشكله هذا الحدث قبل تنظيم حدث على نطاق أكبر. “كان المغرب مرشحاً لتنظيم كأس العالم 2010 ، وكان قريباً جداً ، لأنه في نهاية المطاف، لم يكن الفارق النهائي مهماً جداً”، بحسب بلاتر. في ذلك الحين، قال لي جلالة الملك ورئيس الاتحاد في ذلك الوقت أنه ورغم عدم إختيار بلادهما، فإن المغرب سيواصل العمل على الناحية التطويرية وخصوصاً بناء الملاعب. وقد قمتم بذلك! وبالتالي هذا الأمر يبشر بالخير بالنسبة للمستقبل، بالنسبة لتنظيم مسابقات أخرى، ولما لا كأس العالم عندما يحين دور أفريقيا مجدداً لتنظيم الحدث. كأس العالم للأندية ستكون فعلاً اختباراً قيماً للمستقبل”.
هناك سبب آخر يعطي المزيد من الأمل للكرة المغربية والأفريقية ككل، إذ أكد بلاتر إقامة ندوة دراسية للمدراء الفنيين التابعين للإتحادات الـ27 في القارة الأم وذلك على هامش البطولة:
“إن عملية تطوير كرة القدم الأفريقية إستفادت بالفعل من برنامجنا “الفوز في أفريقيا مع أفريقيا” خلال كأس العالم 2010 التي حققت نجاحاً هائلاً على الصعيد الإقتصادي حيث نال كل إتحاد مكافأة من أجل تطوير كرة القدم”، هذا ما أضافه رئيس السلطة العليا في الكرة العالمية، مشيراً “لكن نحن نواصل رصد التقدم المحرز في كرة القدم الأفريقية على صعيد الدوريات، إنه أمر مهم للغاية”.
من خلال فوزه ببطولة المغرب، تأهل الرجاء البيضاوي وحصل على حق تحدي النخبة في العالم. لكن وقبل بضعة أعوام خلت، لم يكن من حق سوى قارتين التنافس على لقب أفضل ناد في العالم. “لسنوات طويلة، لم تكن هناك سوى كأس القارات انتركونتيننتال التي جمعت بين بطل أمريكا الجنوبية وبطل أوروبا”، هذا ما أشار إليه بلاتر:
“لم يعد هذا الأمر مقبولاً لأن بطولات الأندية قد حققت تطوراً كبيراً، خصوصاً في أفريقيا وآسيا، والأمر منوط بهذه الأندية لكي تظهر أن بإمكانها المنافسة مع الكبار، أو حتى إقصائها. وبالتالي أتمنى حظاً سعيداً للأهلي و الرجاء البيضاوي من أجل قول كلمتهما! أمام الجمهور المغربي الآن الفرصة لإحتضان بطولة دولية كبرى. أعتقد بأن المدرجات ستكون ممتلئة وبأن الأجواء ستكون مميزة في هذه البطولة”، هذا ما خلص إليه رئيس الفيفا .





