
كان شعور أنصار أتلتيكو مينيرو عبارة عن مزيج من النشوة بالظفر مؤخراً بكأس ليبرتادوريس والقلق من اقتراب كأس العالم للأندية المغرب 2013 عندما نزل عليهم خبر الإصابة التي تعرض لها رونالدينيو جاوتشو يوم 27 شتنبر كالصاعقة وتحولت الاحتفالات إلى حزن و أسى.
بعد تعرضه لتمزق عضلي في الفخذ الأيسر أثناء مداعبته الكرة قبل إجراء تدريبات يوم الجمعة 27شتنبر ، فبعد فترة قصيرة من سماعه صوت الكسر في الفخذ كما وصفه بنفسه، بدأ رونالدينيو برنامجه العلاجي والابتسامة تعلو وجهه وأعطى الجماهير جرعة من التفاؤل كافية لرفع معنويات الأكثر تشاؤماً منهم. ونظراً لوصول أخبار مشجعة أكثر من القسم الطبي لنادي أتليتيكو مينيرو، يشهد تعافيه تعبئة ودعماً من قبل المشجعين مماثلُين لما لقيه الفريق في حملة الصراع على لقب ليبرتادوريس.
وسيكون أمام رونالدينيو مجرد مباراة واحدة في الدوري البرازيلي لإثبات استعداده لخوض غمار المستديرة الساحرة مجدداً، إلا أن هذا لا يقلق المدرب كوكا الذي يعلم أنه يمكنه الاعتماد مرة أخرى على قائده داخل الملعب في البطولة التي تشكل هاجساً بالنسبة للنادي. وبهذا الشكل قد تُحدث تجربته الطويلة في أوروبا ووزن اسمه فارقاً كبيراً أمام خصوم مثل مونتيري أو حتى بايرن ميونيخ.
في الحوار الحصري الذي خص به موقع الفيفا، يتحدث رونالدينيو بالضبط عن هذه العوامل وعن كيف كان تأقلمه مع مركز وسط الميدان قراراً صائباً في مصلحة فريق كوكا:
تأقلم أسلوبك عندما وصلت إلى أتليتيكو مينيرو، حيث تقوم بدور صانع ألعاب عوض اللعب في الجانب الأيسر كما كان الحال في السنوات الأخيرة. كيف أثّر هذا على تطورك؟
رونالدينيو جاوتشو: إنها مهمة كنت أقوم بها عندما كنت صغيراً عند بدايتي كمحترف. في بداية مشواري كنت ألعب في هذا المركز. بعد ذلك، عندما وصلت إلى باريس سان جرمان بدأت ألعب في الجانب الأيسر، وكذلك في برشلونة. إذن عندما جئت إلى أتليتيكو وأوضح لي كوكا ما كان يريده مني وما ينتظره من الفريق، أخبرته أنه ليس لدي أي مانع. لأني أعشق القيام بدور صانع الألعاب: قمت بهذا منذ بداياتي. إذن، هو جمع بين العمل والمتعة. كان واضحاً وواقعياً.
كونك تعرف جيداً جوارديولا، هل بدأت ترى لمسته الخاصة في بايرن ميونيخ؟
أنا لست ممن يحللون كثيراً المباريات، ولكن في الفرص القليلة التي شاهدت فيها فريقه ألاحظ أنهم بدؤوا يستوعبون قليلاً أسلوبه والتمريرات القصيرة والسريعة وامتلاك الكرة. أعتقد أن لمسته الخاصة بدأت تظهر في بايرن، بحيث أن الفريق استوعب بالفعل اللعب الذي يحبه.
في معظم مشوارك مع برشلونة كان جوارديولا حاضراً كمدرب لفريق برشلونة الرديف. هل كنت تتوقع أثناء تعرفك عليه في تلك الفترة أنه سيصبح مدرباً ناجحاً جداً؟
كنت أتوقع ذلك لأن برشلونة لديها ابتداءاً من مدرسة الناشئين مفهوم جعل جميع الفئات تلعب بنفس أسلوب فريق المحترفين. لذلك أعتقد أن هذا يسهّل من مأمورية اللاعبين والمدربين على حد سواء، لأن جميع الفئات تلعب بنفس أسلوب الفريق الأول. إذن أعتقد أن الكل كان يتوقع نجاحه لأنه قبل أن يصل إلى الفريق الأول وقّع موسماً رائعاً في الفريق الرديف، بنفس الفلسفة.
نظراً إلى الطريقة التي يلعب بها المنتخب حالياً وإلى الدور الذي تقوم به في أتليتيكو، هل ترى نفسك في الفريق الحالي؟
من الناحية التكتيكية، لا أرى أي مشكلة. يمكنني أن أقوم بأي دور هناك، من مركز وسط الميدان إلى مركز الهجوم، وهي أدوار قمت بها سابقاً. لهذا أتكلم بكل هدوء (يضحك).
هل تمثل المشاركة في كأس العالم حافزاً بالنسبة لك اليوم؟
نعم، دائماً. أعمل دائماً لأكون في أفضل حال. إذا سنحت لي الفرصة للمشاركة في كأس العالم، أريد أن أكون مستعداً. هدفي أن أكون دائماً في أفضل حال.
هل يمكن أن تكون كأس العالم للأندية فرصة للعودة إلى السيليساو؟
أتمنى هذا، كل شيء ممكن. يجب علي أن أحافظ على المستوى الذي أظهرته قبل الإصابة، حيث هدفي الآن هو التعافى كلياً لأتمكن من المحافظة على المستوى العالي الذي كنت أقدمه.





