
كشف الدولي المغربي السابق عبدالسلام وادو عن كل ما حدث معه في دولة قطر بعد تعاقده مع نادي لاخويا سنة 2010، وادو كشف المستور وفضح دولة قطر في حوار ساخن نترككم لتكتشفوه:
هل ندمت عن التعاقد مع لاخويا سنة 2010؟
” لن أقول بأنني ندمت على أي قرار إتخدته في مسيرتي، لكن ضمنيا كان خطأ، رغم أنني فزت بالدوري القطري في أول موسم لي هناك والذي أعتبره إنجازا لحد ما. بعد عودتي من العطلة بعد موسمي الأول، قاموا ببيعي لنادي آخر بدون أية موافقة مني، ليس بيعا لكن إنتقالا لأن الاندية في قطر كلها في ملكية الدولة، في أول الأمر ظننت أنها مزحة، حاولت أن أستفسر عن الموضوع وسرعان ما أكتشفت أن خليفة خميس اليد اليمنى للأمير تمين الثاني لم يكن يمزح، حيث قال لي : ‘هذه أوامر الأمير (أمير قطر الحالي) وفي قطر لا أحد يناقش أوامره’. بعدها وجدت نفسي في نادي قطري آخر وهو النادي الرياضي القطري وهو أيضا من ملكية عائلة الأمير. قضيت موسم واحد في هذا الفريق والموسم التالي كان آخر موسم لي في العقد، وفجأة لم أعد أتوصل براتبي، بدون إعطاء أي مبرر لذلك، كنت آنذاك في مستوى عال، ولحد الساعة لا أدري لم فعلوا ذلك. بعدها راسلت الفيفا مخبرا إياهم بأن النادي لم يعد يسدد مستحقاتي ليغضب مسؤولو النادي وحاولوا طردي من النادي، أوجبوا علي التدرب في الصباح والمساء في درجة حرارة ما بين 40 و 50 درجة مئوية. أوقفوا دفع مستحقات كراء المنزل بالرغم من أنها ضمن بنود عقدي معهم، قطعوا الكهرباء وصادروا سيارتي والتي هي أيضا ضمن بنود العقد، كان أمرا مرعبا بالنسبة لي، أطفالي وزوجتي. بعد ذلك طلبت تأشيرة الخروج من قطر لأوصل عائلتي إلى فرنسا ورفضوا، وإذا ما سحبت طلبي لدى الفيفا فإنهم سيسمحون لي بمغادرة البلد، بعد تهديدهم لمرات عديدة بسبب منع حقوق الإنسان على أسرتي قرروا السماح لي بالمغادرة، كنت كابوسا لهم بعدما خافوا على سمعتهم العالمية. أخبروني أنهم لا يزالون يحاولون منع إدعائي لدى الفيفا، كانوا يرددون الجملة التالية :’سنفعل كل شي لرفض إدعائك لدى الفيفا لأن لدينا لوبي قوي داخل الفيفا.’ أفكر في هاته الجملة كل يوم بعد سنة من عودتي من ذاك الجحيم.”
مالذي يجعل من العيش كأجنبي في قطر أمرا صعبا؟
“نعم إنه شيء صعب بالنسبة للأجانب، بالخصوص الأسيويون والأفارقة، لا تملك الحرية الكاملة في الإنتقال، في تغيير العمل، في شراء السيارة، مغادرة البلد، كل هاته الأمور صعبة، أحيانا لا يسمح للنساء بمغادرة منازلهن، إنهن مضطهدات، يعشن في ظروف مزرية ويتم إستغلالهن جنسيا من طرف ربان العمل، ما يقع في قطر كارثة. الأجانب لا يملكون الحق في إنشاء النقابة للدفاع عن أنفسهم، هناك أناس يتم دفع رواتبهم بالدقائق التي يشتغلونها، لا يملكون التغطية الصحية ولا أحد يحميهم من السلطة، بكل بساطة إنها جريمة، تمييز عنصري، كارثة ما يحدث في قطر، لا أحد بإمكانه البوح بذلك، إنها دولة العبودية، نحن نعيش مؤامرة السكوت عن ما يحدث في قطر، علينا أن نندد بهذه الطرق الهمجية، وبالخصوص نظام الكفالة أو ما أسميه بالقانون الجديد للعبودية.”





