متسجدات المحترفين

إيجابيات وسلبيات الموندياليتو بأعين بريطانية

بعد نجاح كبير في تنظيم كأس العالم للاندية 2013، يمكن للمغرب الآن الشروع في الاستعداد لتنظيم الدورة القادمة بالاضافة لكأس أمم افريقيا لعام 2015.

يقيم مراسل البي بي سي ” نيك كافيل ” ما يمكن لجنة التنظيم المحلية تعلمه من تنظيمها لكأس العالم للأندية لأول مرة على أرض إفريقية .
الأخبار السارة هنا هي أن جانب بناء الملاعب قد تم الإعتناء به و ليس هناك الكثير مما يجب إضافته ، ما يعني أن للجنة التنظيمية أن تركز جهودها نحو مشاكل أخرى .
كانت تصريحات رئيس الفيفا ملأى بالثناء على التنظيم المحكم للمنافسة التي إنتهت بفوز البايرن باللقب ، لكن السويسري صرح أيضا بأن هناك مجالات تحتاج للتطور .
الارتسامات الأولية كانت مرة أخرى ، أن الوفود المشاركة ، مسيريها و الشخصيات المهمة ليس لها ما تقلق بشأنه ، لكن الجمهور و وسائل الإعلام تأمل في إدخال التحسينات و التطور الذي تحدث عنه بلاطر .
بعد بناء الملاعب ، كان الرهان الأول بالنسبة للبلدان المنظمة ، أن تتمكن من ملئ تلك الملاعب بالجمهور عندما يكون ممثل البلد المنظم طرفا في المباريات . وهو رهان خسرته العديد من البلدان في السنوات الماضية .
اثبتت دورة 2013 أن الجمهور المغربي يعد جمهورا حماسيا جدا ، و الدعم الواسع النطاق لفريق الرجاء البيضاوي كان عاملا حاسما لنجاح الفريق في الوصول للنهائي .
وفقا للمدير التنظيمي بأڭادير ( المدينة المستضيفة لكأس العالم للاندية و كأس أمم افريقيا مستقبلا ) ، حسن خربوش ، يحاول المنظمون إستغلال حماس الجمهور و عشقه . يقول حسن:
” لقد تم بالفعل تنظيم لقاءات مع الجماهير و جمعياتهم ” وقال متابعا لبي بي سي ” لقد سهلنا دخولهم للملاعب و ساعدناهم في التنظيم داخل الملعب و في كيفية تنظيمهم لأماكنهم. “
كان هذا واضحا في كأس العالم للأندية في تخطيط جمهور الرجاء و إنجازه رسائل عملاقة تم إنجازها من خلال حمل افراد الجمهور لبطاقات ملونة .
” هم جزء منا ، هذا يعني أن لنا شراكة معهم ” يقول خربوج متابعا ” أكدنا على أن كأس أمم إفريقيا لا تتمحور فقط حول مشاركة منتخبنا فيها ، لكنها تظاهرة في ملكنا نحن بأكملنا. “
لم يغفل بلاطر أيضا عن الجو الذي خلقته الجماهير حيث قال :
” كانت دورة ناجحة لأسباب عدة ، كانت هناك أعداد كبيرة من المشجعين في كل المباريات ، و ذلك ما يخلق الأجواء في كرة القدم حتما ، و هذا ما نحتاجه في كرة القدم : المشاهدين. “
” لا وجود للكمال طبعا ، أثنيت على التنظيم لكنني لم أقل أنه كان كاملا . يجب الآن على لجنة الفيفا الجلوس للحديث مع المنظمين المحليين و تقييم التنظيم هنا . “
في غمرة اهتمام المشجعين بالدورة ، واجهوا تحديات متعلقة بأيام المباريات .
الملاعب التي زرتها في أڭادير ، مراكش و طنجة تقع كلها خارج المدن و المواصلات إليها منها المحدودة دون أيام المباريات بسبب القيود الأمنية .
هناك بعض الرحلات المنظمة بالحافلات للمشجعين لكنها لم تكن كافية على ما يبدو . و لم يتم الاعلان عنها بشكل جيد ، الكثير من الناس تنقلوا للملعب بسيارات خاصة ، ماخلق ازدحاما طرقيا ، ممزوجا بحيرة حول كيفية أداء واجب وقوف السيارات .
3 ساعات بعد صافرة نهاية مباراة البايرن و الرجاء ، كانت الطرق المؤدية لمراكش لا تزال مختنقة بالسيارات .
مع ذلك يعد التنقل بين الأماكن في المغرب سهلا ، و للمشجعين خيارات مختلفة ، لأن الحالة الطرقية في حالة جيدة ، هناك شبكة قطارات في بعض المناطق من البلد ، و حافلات محلية جيدة تربط بين المدن الكبرى .بالإضافة لكل ذلك توجد إمكانية استغلال رحلات الطيران الداخلي كذلك .
إ
حدى النقاط الإضافية التي لا توجب القلق هي كون المغرب يعد مسبقا قطبا سياحيا قائما ، يتوفر على فنادق كثيرة في كل المدن .

مسألة أخرى يعد المغرب فيها قادرا على تغطية حاجياته هي كثرة المتطوعين الجاهزين للمساعدة في الملاعب ، حماسهم لا يمكن إغفاله لكن كان يجب تزويدهم بمعلومات مفيدة أكثر لجعلهم مساعدين حقيقيين .
بما أن عشاق الكرة في العالم بأكمله يعتمدون على الإعلام للحصول على معلومات حول فرقهم و أبطالهم ، يجب علي الإشارة إلى أن ظروف الصحافيين كان بالإمكان تحسينها بشكل كبير جدا خلال كأس العالم للأندية .
كما هو الحال دائما كانت التغطية التلفزية تسير بأفضل الأحوال ، لكن أجزاء أخرى من التغطية الإعلامية عانت من صعوبات ، منها النقص الكبير في مآخد الطاقة الكهربائية في أماكن العمل ، فيما كانت وصلات الانترنت في الملاعب غير منتظمة في أحسن الأحوال و منعدمة أحيانا أخرى .

مواصلاتنا من وإلى الملعب كانت متأخرة في جلها ،أحيانا و بكل بساطة لم تحضر ، مما يعني أن الكثير من الزملاء لم يتمكنوا من إرسالياتهم في وقتها المحدد .
و مع ذلك يقول مسؤول اللجنة المنظمة ، كريم عالم أن مقاربة المغرب في تنظيم التظاهرات الكبرى يشهد تغييرا .
” كان الناس هنا يعتقدون أن إعداد تظاهرة يأخد من الوقت شهرا أو شهرين قبل الانطلاق فقط . و لا يحبذون فكرة تطوير الإعداد و الإرتقاء به لمستوى عال ، عليك التركيز و عقد إجتماعات كثيرة ، كتابة تقارير و الموافقة مع مبادئ الفيفا و الإتحاد الإفريقي و الإمتثال لهما لتكون جاهزا لإنطلاق المنافسة “
فيما يتوفر المغرب على أكبر الحاجيات التنظيمية كالملاعب و البنية التحتية ، فالاهتمام بالتفاصيل هو ما يجب النظر إليه مستقبلا .
هذا سيعني أن الفرق ، الإداريين و الشخصيات المهمة وحدهم من سيستمتع بالتظاهرات المنظمة مستقبلا لكن أيضا الجماهير على أرض الحدث و حتى بعض الصحافيين الساخطين كذلك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.