متسجدات المحترفين

حوار حصري مع الإطار الشاب في الديار الألمانية كمال فوم

نستقبل في هذا الحوار الحصري أحد الأطر الوطنية التي تشق طريقها بثباث في ديار المهجر,إنه إبن مدينة فاس كمال فوم,شاب كله حيوية و طموح,نترككم مع الحوار:

من يكون كمال فوم؟

 كمال فوم مغربي من مواليد مدينة فاس لسنة 1976 ٬ مقيم بالديار الألمانية حاصل على دبلومين في تدريب كرة القدم. مستوى جامعي تخصص علوم التربية و الرياضة.

 

كيف بدأت مسيرتك الكروية و ما هي أبرز تجاربك؟

  كالعديد من المغاربة كان الشارع مهدا تربت فيه مواهبي الكروية٬ ولجت صفوف بعض الفرق بمدينة فاس. و لما دخلت الديار الألمانية التحقت بفرق عديدة في دوري الهواة الألمان٬ إذ تدربت مع العديد من المدربين المحترفين الدارسين لكرة القدم و من ضمنهم مساعد مدرب المنتخب الألماني حاليا HANSI FLICK . خلال احتكاكي بالفكر الكروي الألماني بدأت تترسخ في ذهني فكرة راودتني منذ الصبا و هي الدخول لمجال التدريب و الـتأطير في كرة القدم٬ فبدأت أنصب على المجال مطالعة و تحليلا إلى أن توّجت بدبلوم “

 

كيف جاء التحاقك بالهلال السعودي للعمل الى جانب طوماس دول؟

 بحكم علاقتي بالمجال جاءتني الفرصة لأرافق المدرب  Thomas Doll لمساعدته في التدريب و الترجمة كذلك نظرا لازدواجية ثقافتي اللغوية.

 

ماذا استفدت من هذه التجربة؟

أفادتني بالاضطلاع أكثر على خفايا التدريب خصوصا و أن الفكر الكروي الألماني متميز. تعلمت الكثير و الكثير على أرض الميدان فضلا عن أسرار التعامل و الـتأطير النفساني لللاعبين.لم تكن التجربة محدودة بسياج نادي الهلال لكن تجاوزتها إلى فلك المنتخب السعودي حيث كان المدرب أنذاك الهولندي Franck Rijkaard الذي نهلت من جعبته الكثير. و للإشارة أيضا تعاملت حينها مع المدرب السابق للمنتخب الوطني المغربيEric Gerets و كل ذلك كان فرصة لتعميق مداركي الكروية.

 

كيف كانت علاقتك باللاعبين المغربيين في الهلال السعودي حينها العربي و هرماش؟

بصراحة علاقتي مع هرماش و العربي كانت خاصة جدا نظرا لأصولنا المغربية و لم تكن حبيسة الرقعة الخضراء. و للصدق هما نمودج للشباب المغربي الملتزم … العربي و هرماش أخلاق ممتازة و أستغل الفرصة لأبعث بأحر التحية و التمنيات بدوام الصحة و العافية من موقعكم المحترم .

 

ألا تفكر في خوض تجربة في البطولة الوطنية؟

جميل سؤالك,لكن لا أجد في نفسي جوابا. فأنا مغربي و ابن مغربي أبا عن جد و لن أتأخر في أن أساهم في تطوير بلدي في شتى المجالات كالعديد من مغاربة المهجر. فان تمت فرصة للالتحاق بأي نادي مغربي يطمح في تطوير ذاته فبابي مفتوح للجميع.

 

ألا تعتقد أن هناك نوع من عدم الثقة من مسؤولي الأندية في الأطر الشابة التي تكونت في الخارج؟ حيث نرى دائما نفس الأسماء تتناوب على دكة بدلاء أنديتنا؟

 و الله المسألة مسألة عقلية بالدرجة الأولى, فكثير من يربطون الكفاءة بالسن و الأسماء و المسميات٬ رغم أن الواقع أبعد ما يكون و شاهدنا تجارب عديدة كذبت هذه النظرة في كثير من الميادين. إعطاء الفرصة أنجبت من Guardiola   مدربا من الطراز الرفيع.أما استمرار الأسماء فيعود للكثير مما يدور خلف الكواليس و لذلك نرى أن مستوانا لا يرقى إلى الاحترافية.

 

ما رأيك في مستوى البطولة الوطنية مؤخرا؟

كمتتبع عن بعد للدوري المغربي و بعيدا عن العاطفة و بكل موضوعية فللأسف يلزمنا الكثير٬ فالمستوى مازال لم يرتق إلى المطلوب رغم بعض الفلتات الايجابية و التي تعزى لحب الإنسان المغربي لكرة القدم.

 

ما رأيك في المنتخب الوطني و المشاكل التي نعاني منها على مستوى الجامعة؟

” و حْريرة ذاكْ المنتخبْ ” بصراحة المنتخب الوطني إشكالية كبرى لتداخل العديد من المعطيات و هو أمر طبيعي لأنه منتخب. خصوصيتنا المغربية تجعل تداخل المعطيات معقد الفهم٬ فتارة نلوم الجامعة و أخرى الصحافة و أحيانا الأندية و اللاعبين … و الكل يرمي اللوم على الآخر. في حين أن نظرتي الخاصة كمدرب محترف قد لا ترضي الكثير لأنني أرى بأنه لابد من إعادة تأطير لكرة القدم المغربية عموما و نهج سبل علمية في التكوين و الأداء تسعى إلى الفعالية على كل المستويات. فكرة القدم شقان, شق داخل الملعب فيه اللاعب يجتهد و الثاني بين أصابع المسير و بينهما المدرب الحامل لفكر كروي سليم.

 

كلمة بخصوص إقصاء المنتخب من الشان في مباراة غريبة الاطوار ضد نيجيريا؟

 للأسف من الممكن أن نلخض ذلك في سياسة ” ديرْ لخاطْرْ ” و الارتجال ثم ” سلكْ و صافي “. ففي غياب تخطيط واضح للمستقبل فإننا سنصبر أنفسنا دائما بجملة ” المهمْ هو المشَاركة ” و نبقى نعيش على الأطلال.

 

ماهي أحلام و طموحات كمال فوم؟

سؤال طويل عريض يا أخي٬ طموحاتي كبيرة و أحلامي أكبر و بينهما أنا مصر على إعطاء بلدي دفعة كبيرة في مجال كرة القدم. بالنسبة لي كرة القدر تربية و تأطير و تهذيب. من خلالها يمكن أن نسعى جاهدين إلى إعطاء مجتمع تسود فيه القيم الحضارية الإنسانية بالعمل على الفرد و المجموعة. و ما أود أن أصل إليه في المجال لا يمكن لحروفي أن تحصره و كلماتي و ما أجد إلا حديث النبي صلى الله عليه و سلم كخير تعبير عني حيث قال عليه الصلاة و السلام : ” إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى “

 

كلمة لرواد موقع المرصد برو

أشكركم على اهتمامكم و على لباقتكم و أتمنى لكم كل التوفيق في خدمة كرة القدم المغربية التي هي جزء من المشروع الكبير الذي يهدف تطوير  المغرب. و يبقى موقعكم مما أفضل في عالم كرة القدم فلكم و لروادكم مني ألف ألف تحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.