متسجدات المحترفين

بودربالة في حوار الصراحة : إنه تحد إنتحاري و غايتنا الفوز بكأس إفريقيا !

622 dyn 1399207035

 

أجرى موقعكم المرصدبرو حوارا مع المدير الرياضي للمنتخب الوطني و اللاعب الدولي السابق عزيز بودربالة، أكد فيه  ثقته التامة بتحقيق المنتخب الوطني لنتائج مميزة في النسخة القادمة لكأس إفريقيا رغم عامل الوقت الذي إعتبره ” العدو الأول ” للطاقم التقني و اللاعبين. نترككم مع أبرز ما جاء في حوارنا هذا و الذي تحدث فيه السيد عزيز بودربالة بكل صراحة و واقعية عن الأجواء التي تعيشها الكرة المغربية و الإستحقاقات القادمة . 

 المرصدپرو : بداية، هل تعتقدون أن المعسكر الذي سيخوضه المنتخب الوطني المغربي بالبرتغال و المواجهة الودية التي ستجرى ضد روسيا سيكونان كفيلين بتعويض تأخر المنتخب الوطني في الإستعدادات للعرس القاري ؟ 


عزيز بودربالة : حاليا، المسألة ليست متعلقة بالمعسكرات التي سيخوضها المنتخب الوطني، بحيث لن تكون كفيلة لتعويض أشياء ضاعت. لكي نوضح الصورة أكثر، نحن الآن في مرحلة حساسة و الكل يعرف أننا نعيش ظروف صعبة جدا لأنه كما سبق و أن قلت، المنتخب الوطني منذ سنوات يعيش إنتكاسات و يعاني من غياب الإنجازات،  فمنذ سنة 2004 لم نستطع عبور الدور الأول لكأس أمم إفريقيا و لم نتأهل منذ سنوات لكأس العالم. للأسف المنتخب الوطني المغربي فقد هيبته مؤخرا و لم يعد ذلك المنتخب الذي يخيف منافسيه. الإستعدادات أمر ضروري، خاصة و أن البطولة الوطنية و البطولات الأوروبية ستنتهي  في آخر 10 أيام من هذا الشهر. الناخب الوطني أخذ بعين الإعتبار جميع الجزئيات و وضع مخططا للأيام، الأسابيع و كذلك الشهور القادمة. صحيح أن المدة المتبقية للإستعداد ليست كافية و لهذا فنحن كأطر مغربية تواجدنا يجسد تحدي إنتحاري، لأن الناخب الأجنبي إذا تم إنتدابه سيتجاهل كأس إفريقيا و سيطرح على الجامعة المغربية مشروعا للتحديات القادمة ويغض النظر عن العرس الإفريقي، سيكون بحاجة للوقت لبناء منتخب قوي لكن الشارع المغربي حاليا سئم من ذلك، دخلنا في تحد كبير لأننا نملك لاعبين كبار و منتخب قادر على المنافسة و الذهاب بعيدا، حينما صرح بادو الزاكي في الندوة الصحفية أن بإمكاننا الوصول لنهائي كأس الأمم، فهذا بمثابة إحساس كبير و نحن تحملنا المسؤولية لأننا نعلم أنه على الرغم من ضيق الوقت بإمكاننا تحقيق نتيجة مميزة و ليس فقط سعيا في شغل مناصب في طاقم المنتخب الوطني. مع المدرب بادو الزاكي بإمكاننا أن نشكل مجموعة متناسقة و مجموعة لها خبرة و دراية على الصعيد الإفريقي و الدولي. الوقت ضيق لكن لدينا إحساس كبير أنه بإمكاننا الذهاب بعيدا في الإستحقاقات القادمة . 

المرصدپرو : تواجد طاقم مغربي 100% في الطاقم المسير للمنتخب فاجأ شيئا ما الرأي العام المغربي. هل تعتقدون أن هذا الطاقم قادر على أن يجد التركيبة المناسبة لكي يتجاوز المنتخب الوطني الإخفاقات، خاصة و أن المنتخب المغربي يملك لاعبين مميزين  كمهدي بنعطية الذي يعتبر من بين أفضل مدافعي العالم وهداف الدوري التركي عاطف شحشوح ؟

عزيز بودربالة : كما أشرت، المغرب يمتلك مواهب و لاعبين يمارسون بالبطولة الوطنية و الذين سيكون حضورهم أقل مقارنة بلاعبين يمارسون بأندية أوروبية كبيرة، فالكل سيساعد بادو الزاكي في مهمته هاته و التي سبق و أن إعتبرتها إنتحارية، هناك جانب أو جوابب مهمة جدا، اللاعبون طيلة ست سنوات الأخيرة يعانون من إشكال، يأتون للمنتخب وتنقصهم عزيمة أو إرادة لتحقيق الهدف الأسمى الذي يعتبر الفوز بكأس إفريقيا و التأهل لكأس العالم. بالنسبة لي كمدير رياضي و الذي تنحصر مهمتي في التنظيم و التنسيق و ت
هيئ الأجواء العامة للمنتخب الوطني، فمهامي تعتبر كحلقة وصل بين الأعضاء الجامعية و الأجهرة الفنية و الطبية و كذلك التشاور مع المدرب في الأوضاع التقنية و الفنية دون التدخل في مهامه. هناك جوانب نفسية و فكرية و معنوية تشكل أساسيات مهمة، عندما يسترجع المنتخب الوطني هيبته و يحس اللاعبون أنهم الأفضل، عندئد سيكون بإمكاننا تشكيل منتخب كبير سيسعى لتحقيق نتيجة إيجابية، عندما أذكر كلمة ‘ نتيجة إيجابية ‘ فأنا لا أخص بالذكر الدور الثاني بل أقصد الوصول للنهائي و لما لا تحقيق اللقب. 


المرصدپرو : نعم بالفعل، فهذه طموحات كبيرة، لكن الآ تخشون أن تصطدم هذه الطموحات بواقع إفريقي صعب، هل سيكون هذا الواقع بمثابة حاجز أمام الأهداف و الطموحات المسطرة ؟ 

عزيز بودربالة : الحمد لله، فكل شيء متوفر للمنتخب المغربي و نملك ما قد لا يتوفر عند بعض المنتخبات الأوروبية و الإفريقية. عدونا الأول هو الوقت، في السنوات الأخيرة كان اللاعب المغربي يأتي لتمثيل المنتخب وتنقصه جزئيات قليلة للظهور بمستوى جيد، في السابق لم يولي من مر من الطاقم التقني أي إهتمام لهذه الجزئيات و التي كان إهمالها سببا في هدم المنتخب المغربي، سنحاول تدارك بعضها لكي يكون اللاعبون و المجموعة في قمة العزيمة و الإرادة لتحقيق المراد. حاليا،  اللاعب الذي سيكون ضمن اللائحة التي ستشارك في كأس إفريقيا يجب أن يكون جد سعيد و فخور بذلك، لأن المنتخب الوطني سيشهد منافسة شرسة.

المرصدپرو : بالرجوع لدورك كمدير رياضي و منسق بين كافة أجهزة المنتخب الوطني، الأطقم الفنية السابقة كانت تركز على دوريات معينة كالفرنسي، الإنجليزي، الإيطالي … ، لكن بالمقابل هناك تجاهل لبعض الدوريات كالدوري الهولندي، السويدي و الدوريات الأخرى التي تشهد متابعة إعلامية قليلة و بذلك لا تسلط الأضواء عليهم كمثال مصطفى الكبير الذي سجل الموسم الماضي 12 هدفا، نبيل باهوي، حكيم زياش … هل ستحاولون إقناع بعض هذه الأسماء خاصة و أننا سئمنا من بعض السناريوهات التي تتمثل في تفضيل اللاعبين لدول إقامتهم نظرا للامبالاة التي يلاقونها من طرف المسؤولين المغاربة ؟

عزيز بودربالة : أولا أريد أن أشكرك على هذا السؤال المهم، هذه تعد من بين أولوياتي كمدير رياضي. فبعد أن تكلفت بهذا المنصب أتلقى مكالمات هاتفية و رسائل عديدة خاصة من جاليتنا بالسويد و النرويج و من دول أخرى، يقولون نفس ماقلته أي أن هناك مواهب مغربية ببلدان لم نسلط عليها الأضواء. فكل الأسماء التي ذكرتها نتابعها، لم يتبقى لنا الوقت لكي نقوم بجولة أوروبية نظرا لضيق الوقت و التركيز على الأولويات التي وضعناها، المعسكرات القادمة ستشهد تواجد لاعبين معروفين و أي لاعب أبان على قدرة في المنافسة على حمل القميص الوطني سيكون متواجدا. بالإضافة لذلك فهناك لاعبون شباب يملكون جنسية مشتركة و يمارسون ببعض الدوريات كفرنسا و إيطاليا و دول أخرى و هم بين سن 16 و 17 سنة، منهم من سبق و لعب للفئات السنية للمنتخب المغربي و لم يعد يرغب في العودة نظرا لأنه لم يجد الظروف المناسبة ( في إشارة لحالة بنومرزوق و حالات أخرى ). نحن نأخذ كل هذه الجوانب بعين الإعتبار و بحول الله ستكون إتصالات مباشرة مع هؤلاء اللاعبين لكي نحسسهم بالتغييرات القادمة و أن المغرب بلدهم و حمل القميص المغربي أفضل من السويدي، الإيطالي أو الفرنسي. سنحدد مسؤولين تهتم بهؤلاء اللاعبين لكي نحببهم في المغرب و نظهر لهم أن هناك أطر مغربية لعبت على مستوى عالي، سنظهر لهم أشياء ملموسة ستحمسهم للعب للمنتخب المغربي لأن الشاب المغربي الذي يملك موهبة و الذي بإمكانه أن يكون من بين الأفضل في أوروبا لا يجب أن نضيعه، فالمغرب أولى بتواجده.

 

المرصدپرو : كلمة أخيرة ؟

عزيز بودربالة : الشعب المغربي ينتظر منا الكثير و نحن نسعى حاليا لكي نعطي الثقة للشارع المغربي. بالنسبة للأمور التي سبق
لنا التحدث عنها فإنها ستأتي بشكل تدريجي. كونوا على يقين أن أي موهبة مغربية تلقينا إتصالا أو رسالة بخصوصها حتى و لو كانت في الهند سيأخذها بعين الإعتبار و سنتابع ملفها بدقة. هذا يندرج ضمن مهامي و التواصل مع الإعلاميين أمر ضروري، علينا أن نطلعهم بكل الأخبار و من حق الإعلاميين أن يمدوا الشارع المغربي بكل تفاصيل عملنا و ذلك تفاديا لبعض التسريبات الخاطئة، سنتعامل مع الإعلام بذكاء و بكل إحترام بين الجانبين . 

 

المرصدپرو : شكرا لكم على قبول دعوتنا لإجراء هذا الحوار الشيق. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.