أطلق منير الإنذار الأول في الدقيقة 22 بتسديدة صاروخية ارتطمت بالعارضة، وخلال ما تبقى من الشوط الأول أظهر علو كعبه ومهارته الباهرة في المراوغة والتخلص من الرقابة والتوغل في منطقة الخصم، إلى أن نال في بداية الشوط الثاني المكافأة المستحقة على جهوده المضنية. ففي لمسته الأولى للكرة، استلم تمريرة مذهلة من راكيتيتش ليسدد كرة مخادعة هزت شباك الضيوف بكل أناقة وروعة، قبل أن يتم استبداله في الدقيقة 66، وسط وابل من التصفيق في صفوف حشود الجماهير الحاضرة بملعب الكامب نو. لقد كانت لحظات تاريخية خالدة في مسيرة مهاجم شاب يعد بمستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.
“سوف أواصل العمل دون كلل من أجل الحصول على مزيد من الفرص”
في تصريح حصري لتلفزيون نادي برشلونة بعد المباراة، قال منير الحدادي بنبرة هادئة ومتفائلة: “أنا فخور جداً بتسجيل هدف في الكامب نو وأنا ألعب إلى جانب ميسي والعديد من اللاعبين الكبار الآخرين. أنا سعيد جداً. لقد حققت حلمي باللعب معهم … نصحني لويس انريكي بالمواصلة على هذا المنوال، ولذا فإنني سوف أواصل العمل دون كلل من أجل الحصول على مزيد من الفرص. إنه يحثنا على العمل بجد والسعي إلى بلوغ مستويات أفضل كل يوم. إنه مدرب عظيم”.
كما اعترف المهاجم المنحدر من أسرة مغربية أنه لم يستطع النوم في الليلة التي سبقت المباراة لشدة سعادته باستدعائه لخوض مباراته الرسمية الأولى مع فريق الكبار.
وتعليقاً على ليلته الخالدة التي توجها بهدفه التاريخي الذي لن يُمحى من ذاكرته أبداً، قال الحدادي متأثراً: “رأيت الحارس وهو يخرج من مرماه فسددت الكرة بكل بساطة”.





