
بعد سنوات عجاف ما زال يمر بها المنتخب المغربي ، أدركت الجامعة الملكية لكرة القدم أهمية التكوين و العمل القاعدي ، غير أن الأمر سيحتاج لسنوات أخرى من الإصلاح الجذري ، يبدأ من الأندية، و في إنتظار ذلك لجأ المدير التقني الوطني ناصر لارغيت إلى إستغلال ميزة وجود جالية مغربية كبيرة في أوروبا و بدأ العمل على استقطاب المواهب المغربية الممارسة في أوروبا في سن مبكرة لتطعيم المنتخبات السنية و لأن المهمة ليست بالسهولة التي يظن البعض فقد تم استحداث منصب مندوب الجامعة الملكية لكرة القدم ، مهمته هي متابعة المواهب و إعداد تقارير مفصلة و توطيد العلاقات مع أسر اللاعبين .
عين على مواهب إسبانيا

في إسبانيا حيث توجد أقوى أندية العالم تم تعيين إبن مدينة تطوان، ربيع تكسة الذي استطاع في وقت وجيز أن ينسج شبكة علاقات مهمة سواء مع إدارة أندية بحجم برشلونة و ريال مدريد و إشبيلية أو مع أسر اللاعبين و أبرز ملفات ربيع :
-أشرف حكيمي :

من مواليد 1998 ظهير أيمن و أحد أبرز شبان نادي ريال مدريد ، التحق بمنتخب شباب المغرب و شارك دوري بلوفراغان بفرنسا شهر ماي 2015 ثم دوري شمال افريقيا في تونس و شارك في عدة تجمعات بالمركز الرياضي بالمعمورة قبل أن يلتحق بالمنتخب الإسباني للشباب بضغط من ناديه و تعمل الإدارة التقنية الوطنية على استرجاعه بشكل نهائي في الأيام القليلة القادمة.

هيثم عبايدة (17)، نبيل التويزي(16) و قيس رويز(11)
– نبيل التويزي:
ذو الـ 15 ربيعا ،يعتبر من أفضل المهاجمين الواعدين، يمارس في شباب نادي فالنسيا ،سبق له أن شارك مع المنتخب المغربي للشباب في معسكرين سابقين قبل أن ينادى عليه لمنتخب إسبانيا، بحيث خاض معه تربصاً لإكتشاف الأجواء و كسب المزيد من التجربة ، وهو الأخر تطمح الإدارة التقنية للمنتخبات الوطينة إلى ضمه للمغرب على الرغم من الضغوظات التي تعرض لها من طرف وكيل أعماله وإدارة فريق فالنسيا.
– هيثم عبايدة : 14 سنة من المواهب الواعدة في لاماسيا مدرسة عملاق الكرة العالمية برشلونة .
هيثم يتميز بيسرى ساحرة و يلعب كصانع العاب ، جلبه مندوب الجامعة الملكية لمعسكرين إعدادين رفقة المنتخب الوطني لأقل من 15 سنة ، لفت خلالهما الأنظار و يتنبئ لهيثم بمستقبل كبير ان شاء الله .
– قيس رويز: دون إغفال هذه الموهبة الفذة الذي لا يتجاوز عمره 14 سنة، و إستطاع التألق رفقة صغار برشلونة بمراوغاته الجميلة مما دفع العملاق الباريسي إلى التعاقد معه رغم سنه الصغيرة. يذكر أنه قد سبق له الحضور لإحدى معسكرات المنتخب الوطني لأقل من 15 سنة.
عين علىمواهب إيطاليا

في إيطاليا و بالضبط في مدينة ميلانو يقوم بالمهمة ابن مدينة خريبكة يونس شاهين ، و الذي بدأ بالفعل بإزعاج الإتحاد الايطالي لكرة القدم بعد ان استطاع تحويل
وجهة نجم شبان ميلان ماتيا الهلالي من المنتخب الإيطالي إلى منتخب شبان المغرب و يعمل حاليا على عدد من المواهب و أبرزها :
-زكرياء الصديقي :

من مواليد 2000 لاعب نادي أس روما، بدأ مشوراه في القسم الرابع هواة ،رصدته كشافة نادي العاصمة في شخص برونو كونطي الذي ضمه لذئاب روما، يشغل مركز وسط ميدان دفاعي و هجومي ، لقبته الجامعة الإيطالية بـ “بوغبا ” موهبة اليوفي في كتاب أصدرته تحت عنوان ” أحسن الأسماء في كل الفئات ” لكنها في نفس الوقت تمارس عليه ضغظاً رهيباً خوفاً من فقدانه لصالح المغرب ،بحيث يعتبر المغربي الوحيد الذي حمل شارة العمادة في المنتخب الإيطالي للشباب.
– ماتيا الهيلالي :

لاعب إسي ميلان من ضمن أبرز المواهب الصاعدة في إيطاليا الذي يلقبونه الإيطاليون بالأرجنتيني “ماسكيرانو” لاعب برشلونة الإسباني ، يلعب في أكثر من مركز لكن مع الروسونيري رفقة المدرب بروكي كان يلعب مدافع أوسط وتدرب مع كبار الميلان في عديد المرات، إختار رسمياً تمثيل المغرب وإن كان في وقت سابق اللاعب المغربي الوحيد الذي شارك في كاس أوروبا للشباب مع منتخب إيطاليا برصيد خمس لقاءات ، وخاض ما مجموعه 17 لقاء ً رفقة منتخب شباب الأزوري، وهو ما فاجأ الإتحاد الإيطالي بإختياره لتمثيل أسود الأطلس بدل منتخب إيطاليا الشئ الذي شكل صدمة قوية للإيطاليين بعد أن فقدوا هاشم مستور ومواهب اخرى واعدة نتيجة العمل المبهر الذي يقوم به مكتشف المواهب المغربية في الديار الإيطالية يونس شاهين.
– اليسيو عبدون:

من مواليد 2001 ، يلقب ب بيرلو ، بدأ بنادي أفريكو قبل أن ينتقل الى نادي براتو ، يعتبر من أبرز المواهب الواعدة في فئته السنية ، مما جعله تحت أنظار نادي روما و انتر ميلانو ، مؤهلاته التقنية العالية جعلته دائم التواجد في كل تجمعات منتخب 17 سنة.
عدد المواهب المغربية الممارسة ،في اسبانيا و ايطاليا يكاد لا يحصر ، لأنه يتضاعف موسميا و مهمة مناديب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ربيع تكسة و يونس شاهين لن تكون مفروشة بالورود بفعل ضغط الأندية و وكلاء اللاعبين الذين يفضلون أن يختار موكلوهم اللعب للمنتخبات الأوروبية ، خصوصا بعد أن انتبه الإتحادين الإسباني و الإيطالي لعملهما .
و في إنتظار إصلاح المنظومة الرياضية في المغرب ، يبقى رهان المناديب هو أقرب طريق لإنشاء منتخبات وطنية قوية .





