تعد أكاديمية “محمد السادس لكرة القدم” مركزا للتكوين الكروي وإنتاج لاعبين مكونين بعقلية إحترافية، و الهدف الأول منها هو تطعيم المنتخب الوطني المغربي بجميع فئاته بالمواهب من أجل الرفع من مردودية الكرة المغربية وجعلها تتماشى مع المستوى الإحترافي.

وبعد الردود الإيجابية والإستحسان الذي لاقته على المستوى الخارجي، جعل منها منبر لتصدير المواهب نحو الخارج خاصة الدوريات الأوربية ، وهذا ما جعل نادي اولمبيك ليون الفرنسي سباقا لتوقيع شراكة مع الأكاديمية من أجل تبادل الخبرات والتجارب بين مكونات المؤسسات الرياضية، اذ تعد الشراكة الثانية للنادي الفرنسي بعد فريق الفتح الرباطي.

و أنتجت الأكاديمية أسماء تركت بصمة إيجابية وتألقت في كبار الدوريات وأبانت على حسن التكوين الأكاديمي، ك”حمزة منديل” الذي تألق رفقة ليل الفرنسي وإلتحق بشالكه04 وأبان على مستوى لا بأس به لتعترض سبيله الإصابة ليعود للميادين من بوابة ديجون الفرنسي رفقة المغربي”نايف أكرد”خريج مدرسة الفتح الرباطي، ومن خريجي الأكاديمية كذلك اللاعب “أنس نوادر” مدافع نادي نانسي الفرنسي ، و”زياد فكري” لاعب فريق لويسفيل الأمريكي والذي سبق له وأن فاز بجائزة أحسن مدافع أيسر مع فريقه ثم يوسف النصيري .

ويعتبر هذا الأخير نموذج يحتدى به بالنسية للاعبين الناشئين ، حيث استطاع أن يفرض اسمه في أحد الدوريات الأوربية الكبرى ، و أصبح يشكل واجهة ممتازة للأكاديمية

و بالعودة لمسار “يوسف النصيري”، فقد انضم إلى الأكاديمية في موسم 2011/2012 قادما من مدرسة المغرب الفاسي، عندما كان الإطار الوطني ناصر لارغيت يشرف على إدارة الأكاديمية ثم اتجه صوب فريق مالقا الإسباني كأول محطة إحترافية له في 2015. بعدها انتقل الى فريق ليغانيس الإسباني كأغلى صفقة شراء للنادي ب 10 ملايين يورو في 2018، حيث تألق مع النادي وفرض اسمه كرسمي في تشكيلة الفريق إضافة الى الهداف التاريخي للنادي جعل منه هدفا لعدة فرق أوربية، ليكون الفريق الأندلسي إشبيلية كمحطة تالثة في مساره الإحترافي في صفقة تقدر ب 20 مليون يورو ليجاور الحارس المغربي “ياسين بونو”.

ومن نتائج الأكاديمية خلال هذا الموسم، فقد تم إلتحاق 7 لاعبين صوب أنديك أوربية، ويتعلق الأمر بكل من “عمر العمراني متوسط ميدان “/”المهدي المعتصم مدافع أوسط”/”أشرف غريب مهاجم”بالإنضمام إلى نادي مالقا الإسباني في حين “عادل تحيف مدافع أوسط” صوب فريق لغانيس الاسباني ، ومتوسط الميدان “أمين زحزوح” إلى أونجي ،و”محمد أيمن” المتوسط الدفاعي إلى أميان وأخيرا “وهيب عبد الواحد كظهير أيسر “نحو فريق لوهافر .أخيرا يجب ألا ننسى أن الأكاديمية تبقى مشروعا نموذجيا لن يستطيع أن ينهض بالمشروع الكروي دون إنخراط الأندية الوطنية المطالبة بالإستثمار في مجال التكوين و الفئات الصغرى .

اترك تعليقاً