طباعة

عبدالجليل حجي : " ستبقى الصين دائما في قلبي "

كتب بواسطة: Hatim.A . (تــاريخ النـشر) باقي الدوريات

30124907 2103431483273909 2263505025495990272 n

 

حوار ل Chen Bin Jie عن جريدة Xinhua ترجمة المرصدبرو :

بعدما مارس كرة القدم بالصين لمدة ست سنوات، يعود عبد الجليل حجي ذو ال49 عاما ليتذكر معنا تجربته في الدوري الممتاز لبلد يقول أنه يعشقه منذ ذلك الحين .

في يوليوز 1999 و تزامنا مع وفاة الملك الحسن الثاني، كان حجي يستعد مع فريقه ستشوان لمواجهة تيانجين ، تقدم رئيس النادي إلى حجي و أخبره بأنه ستكون هناك دقيقة صمت حزنا على وفاة الملك. يقول :

" أتذكر أنني بكيت عندما أخبرني الرئيس بهذا الأمر، و منذ ذلك الحين و أنا أحب الصين بلدا و شعبا، و كلما تذكرت تلك اللحظة إلا و اقشعر بدني. ".

قبل أن نقوم بهذا الحوار إلتقينا بأحد المكلفين في لجنة الترشح لتنظيم كأس العالم 2026، اسمه علي و سألنا قائلا : " أنا أعرف أحد اللاعبين المغاربة السابقين الذي كان يمارس في الدوري الصيني، و دائما ما نلتقي لممارسة لعبة التنس مع بعض، و هو يحب الصين كثيرا ، هل تريدون اللقاء به ؟ " و كان جوابنا هو نعم رغم أننا لم نكن نعرفه. و بالفعل بعد الاتصال به قال لنا علي :" سيحضر حالا لنلتقي في أحد المطاعم ".

بعد مدة ليست بالطويلة التحق بنا حجي بأحد المطاعم المطلة على البحر في مدينة الرباط، و يبلغ طوله أزيد من 190 سنتمترا كما أنه لازال يحافظ على لياقته و لا يظهر على محياه أنه سيبلغ الخمسين سنة في عمره قريبا .

بدأ حجي مسيرته بالصين مع فريق لياونينغ الذي كان لا يزال يمارس في الدرجة الثانية آنذاك، قادما من إحدى أندية السعودية. و تمكن منذ موسمه الأول من الفوز بالدوري و الانتقال بعدها الى نادي ستشوان ثم الى شنجن و أخيرا ذهب إلى نادي تشونتشين، و في سنة 2004 عاد إلى المغرب لينهي مساره الكروي . إلى حدود سنة 2007 كان حجي يعتبر من بين أفضل 10 لاعبين أجانب مروا بالدوري الصيني .

و صرح لنا حجي قائلا : " كنت لا أزال قادرا على إكمال مسيرتي بعد أن عدت إلى المغرب، فقد تلقيت عروضا للانتقال الى بعض الاندية، و لكن قررت التخلي عن مزاولة الكرة لأسباب عائلية ".

و أضاف قائلا :" سنتي الاولى مع لياونينغ كانت الأفضل في مسيرتي بالصين، لن أنسى أبدا هذا النادي و جماهيره اللذان كانا يعاملانني بشكل رائع، و لقد غادرت لأنه كانت لدينا بعض المشاكل بين اللاعبين ."

بعد لياونينغ تمكن حجي بسرعة من تلقي إعجاب جماهير ستشوان . : " في أول مباراة لي لعبنا ضد داليان الذي كان الأفضل في الدوري، و تمكنت من تسجيل هدف ، و لم أستغرق كثيرا من الوقت ليصبح المحبون معجبين بي و كانوا يأتون دائما لأخذ الصور معي أو لأوقع لهم ."

خلال السنوات التي قضاها عبدالجليل حجي بالصين تعلم الكثير عن الثقافة المحلية، و يتحدث القليل من اللغة الصينية كما يحب الطبخ الشمالي الشرقي الصيني و يعشق الفلفل الحار الخاص بمقاطعة ستشوان . و يتحدث حجي بشكل فيه الكثير من الإعجاب عن الصينيين . كما أن هاتفه يحتوي على الكثير من ذكرياته بالصين و صوره مع العديد من اللاعبين المحليين المعروفين لدينا . يقول : " لدي العديد من الاصدقاء بالصين و من بينهم نجما كرة القدم الصينية ما مينغيو و لي بينغ، و يوان يو هونغ لاعب شنجن . نتبادل الرسائل كل سنة مع حلول السنة الصينية الجديدة ".

و عاد حجي عدة مرات الى الصين بعد نهاية مسيرته و ذلك للقاء أصدقائه القدامى ، فمؤخرا في السنة الماضية ذهب إلى شنجن غير أنه لن يذهب هذه السنة لأن إبنه على وشك الولوج إلى الجامعة . و يقول حجي أنه ينتظر أن يكبر أبناءه ليكون لديه متسع من الوقت لزيارة الصين .

و بخصوص كرة القدم الصينية يقول : " أنا متأسف للفشل المتواصل للمنتخب الصيني فعندما كنت لاعبا هناك كنتم تتوفرون على منتخب جيد،
إذ تأهل لنهائيات كأس العالم و كان قريبا من الوصول لنهائي كأس آسيا 2004 . آنذاك كان المنتخب الصيني في نفس مستوى كوريا و اليابان ".

و أوضح حجي، الذي يقوم بفترة تدربية للحصول على دبلوم مدرب بإسبانيا، أن اللاعبين المحترفين الذين كانوا في فترته كلهم قد جاؤوا ليساهموا في تطوير كرة القدم الصينية بينما الآن فالعديد منهم يذهب للظفر بالأموال الطائلة، ليلعب لمدة لا تصل للسنة أحيانا و هذا ما لن يعود بالنفع على اللعبة في البلد .

و في نهاية لقائنا بحجي قال لنا متأثرا : " ستبقى الصين دائما في قلبي ، و لن أنسى أبدا تعامل الصينيين معي ، فقد كانوا كلهم طيبون معي " .

Download from BIGTheme.net free full premium templates

آراء و مقـــالات

مواهــب مغـربيــة

حوارات مرصــد المحترفــيـن

rest articles

rest articles

rest articles